الخميس، 21 يونيو 2012

رسالة سرية من بورقيبة الى بن علي : أرجــوكم إخــراجــي مــن هــذا السجــن

حصلت «الشروق» على نسخة أصلية من رسالة تاريخية بعث بها الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة الى الرئيس السابق بتاريخ ٣ ماي ١٩٩٠ عندما كان واقعا تحت حكم الإقامة الجبرية ,بورقيبة حينها كان في سن الخامسة والثمانين وكان كل رجاه ومبتغاه من الرسالة أن ترفع عنه الإقامة الجبرية لكي يتمكن من العيش مع أقاربه وعائلته وان يتحول الى مسقط رأسه دون قيود او عراقيل وهو الامر الذي رفضه بن علي وأصر على إبقاء الزعيم تحت الإقامة الجبرية بشكل تعسفي فظّ الى حين وفاته.

وحسب مؤرخين ودارسين لتاريخ تونس الحديث فان أهم ما في هذه الرسالة هما نقطتان مختلفتان ولكنهما شديدتا الارتباط. تتمثل الأولى في الحالة الصحية المتدهورة للزعيم بورقيبة، وهو ما أثر على طريقة كتابة الرسالة وعلى لغتها.

اذ يعرف المؤرخون أن بورقيبة كان قبل ذلك قادرا على كتابة نصوص ممتازة باللغة الفرنسية، لكننا نجده هنا مضطرب الكتابة وعاجزا أحيانا عن ايجاد المفردات التي يبحث عنها وعن اتقان التراكيب وكذلك عن الربط بين الأفكار.

أما النقطة الثانية فتتمثل في أن الغاية الرئيسية من الرسالة كانت طلبه من بن علي إطلاق سراحه من الإقامة الجبرية حتى يكمل بقية أيام حياته بين أهله وأصدقائه وفي مدينته المنستير. لم تكن للزعيم بورقيبة أية رغبة أخرى، وكانت حالته الصحية والنفسية متدهورة (وهو أمر يظهر من خلال الرسالة بوضوح شديد) ولكن بن علي عامله كما يعامل السجان سجينه، ورفض في نهاية الأمر هذا الطلب. بل إنه حتى وإن وقع نقله إلى المنستير فإن الاقامة الجبرية ظلت مفروضة عليه، وظل معزولا عن أهله وأحبابه.

هذه المعاملة هي بكل التفاصيل سيئة جدا، وتدل على المستوى الأخلاقي لبن علي وللذين كانوا حوله من وزراء ومستشارين ورؤساء مؤسسات تشريعية ودستورية او من الشخصيات السياسية الوطنية الفاعلة حينها ناهيك عن اولائك الذين كانوا يرفعون شعارات حقوق الانسان والحريات فالزعيم بورقيبة لم يكن رئيسا سابقا فقط، بل زعيما لكل التونسيين وعنوانا لنضالهم ضد الاستعمار ولتونس المستقلة والحديثة، وذلك بالرغم من الأخطاء التي صاحبت السنوات الأخيرة من حكمه. في ذلك الوقت كان من يدعون اليوم أنهم بورقيبيون في حالة «غيبوبة ضميرية» وموت أخلاقي وسياسي فظيع. كان معظم من يلبس العباءة البورقيبية اليوم قد قبل بخيانة الزعيم بورقيبة ودخل دون أية محاولة للصمود بيت الطاعة،

ويذهب المؤرخون وانصار حقوق الانسان الى ضرورة مزيد التعمق في هذا الملف الحقوقي بامتياز وبحث الملابسات التي حفت به ووضع قائمة في المورطين فيه ,ومن ابرز تلك الشخصيات التي يجب ان تساءل اليوم المشرفون عن البرلمان اي مجلس الشعب الذي نتج عن انتخابات 1989 المزورة، ولم يحرك شعرة واحدة من أجل التخفيف من ظروف أسر زعيمه الملهم. الوفاء يكون سهلا جدا عندما لا يكلف صاحبه شيئا وعندما لا يهدد مكسبا ولا مصلحة.

كما أن الجبن ليس مبررا، بل هو دليل إدانة وظرف من ظروف التشديد. كانوا جبناء عندما كانت الشجاعة مكلفة، واليوم أصبحوا شجعانا عندما أصبحت الشجاعة تباع بشبه المجان على قارعة الطريق !!!

وتقدم الشروق لقرائنا هذا السبق الصحفي الذي من المؤكد انه سيكون له تأثير على قراءات المؤرخين لحقبة من تاريخ تونس تميزت بالحقد والكراهية وعدم احترام حقوق الانسان في ابسط معانيها ناهيك عن ان تكون مرتبطة بشخص متقدم في السن ناضل حياته كاملة من اجل تحرير البلاد من الاستعمار ووضع لبنات حقيقية في مكاسب الحداثة والتأسيس للدولة التونسية الحديثة التي ننعم اليوم جميعا بخيراتها.

تطاوين | احباط عملية تهريب اسلحة في عمق الصحراء

تطاوين للقبض على المجموعة المسلحة التي تم اكتشافها يوم الاربعاء 20 جوان 2012 من قبل عناصر الجيش الوطني .وكانت قوات الجيش الوطني تمكنت يوم الاربعاء 20 جوان بعمق صحراء ولاية تطاوين من تحطيم ثلاث سيارات مجهولة الهوية محملة بالسلاح بعد قصفها بالطائرات المروحية فيما تحصن افراد المجموعة بالفرار. العملية تمت  اثر استهداف طائرة مروحية لقوات الجيش الوطني كانت تقوم بعملية استطلاعية بقذيفة مضادة للطائرات – عيار 14 فاصل 5
 من قبل مجموعة مسلحة نصبت عددا من الخيام في مكان يسمى العين السخونة بين تيارت وبرج الخضراء. 

الجمعة، 15 يونيو 2012

بورويس بويون يغادر تونس

ذكرت صحيفة «ميديابار» الفرنسية أنه من المنتظر أن يغادر سفير فرنسا بتونس «بوريس بويون» تونس خلال هذه الصائفة. وارجعت الصحيفة ذلك الى تزامن قدومه الى تونس مع ثورة 14 جانفي والاضطرابات والاحتجاجات التي عاشتها البلاد آنذاك إضافة الى الجدل حول ليبيا وهو ما أحرج السلطات الفرنسية الجديدة.

الأربعاء، 13 يونيو 2012

900 شركة جديدة للمصادرة من أملاك بن علي وعائلته

أعلن يوم أمس رئيس لجنة المصاردة التابعة لوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية نجيب هنان خلال ندوة صحفية عن العدد الجديد للعقارات المسجلة المملوكة لبن علي وعائلته والتي تم اكثشافها مؤخرا.

وأوضح نجيب هنان في تصريح لشمس أف أم أنه تم اكتشاف ما يقارب 300 عقار مسجل  يتمثل في قصور وذلك إضافة  لل 200 عقار المصادرين من قبل، إلى جانب  اكتشاف 900 شركة معنية بالمصادرة.

وأفاد رئيس لجنة المصادرة أنه تم العثور على 16 مليار على شكل شيكات بحوزة شاب يبلغ من العمر 26 سنة من أبناء أحد المصادرين.

وأكد نجيب هنان على أنه سيتم قريبا مصادرة الذهب والعملة الصعبة التي عُثر عليها في قصر سيدي الظريف ووقع تأمينها في الخزينة العامة.


الاثنين، 11 يونيو 2012

تونس تغلق معبر راس جدير الحدودي اثر مواجهات ليبية

تونس (ا ف ب) - افادت مصادر امنية تونسية الاحد انه تم اغلاق معبر راس جدير الحدودي بين تونس وليبيا السبت اثر مواجهات بين قوات نظامية ليبية وثوار سابقين من مدينة زوارة (غرب).
ونقلت وكالة الانباء التونسية الرسمية عن هذه المصادر ان "هذه المواجهات انتهت بسيطرة القوات النظامية التابعة لوزارة الدفاع الليبية على المعبر الذي كان في يد ثوار زوارة".
واوضحت المصادر انه تم اغلاق المعبر "تحسبا لاي ردود فعل (...) فيما يتم السماح فقط للحالات الاستثنائية بالعبور على غرار سيارات الاسعاف".
الى ذلك، افادت مراسلة الوكالة التونسية ان "مجموعة من المواطنين التونسيين قامت باغلاق معبر راس جدير من الجانب التونسي احتجاجا على ايقاف 12 تونسيا داخل التراب الليبي اثر الاشتباكات الاخيرة ومنعهم من العبور نحو تونس".
وفي الاشهر الاخيرة، تسببت حوادث امنية ومواجهات باغلاق متكرر لمعبر راس جدير الحدودي الذي يشكل شريانا للتبادل التجاري وتنقل الافراد بين تونس وليبيا.

تأثراً بالنموذجين العراقي والليبي وخوفاً من تكرار السيناريو المصري دعوات تونسية لتجريم تمجيد نظام بن علي

تتزايد الدعوات السياسية في المشهد السياسي التونسي إلى تجريم تمجيد نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، في إشارة جديدة إلى دخول الساحة السياسية التونسية منعطفاً جديداً في التعامل بين أطياف المجتمع السياسي وبين التيارات الفكرية والأيديولوجية والحزبية اقتداء بالنموذجين العراقي والليبي من جهة وخوفاً من تكرار سيناريو مصر مع وصول آخر رئيس وزراء في عهد النظام السابق أحمد شفيق إلى جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية.
وانطلقت هذه الدعوات من داخل رئاسة الجمهورية إذ جاءت على لسان الناطق باسمها عدنان منصر في تصريحات إذاعية بقوله: «أرى أنّه يجب وضع قوانين خاصّة تتلاءم مع طبيعة المرحلة التي تمّر بها البلاد، والتي من بينها تجريم عملية تمجيد النظام المخلوع».
وأضاف منصّر: «كمواطن تونسي أدعو إلى تجريم تمجيد العهد السابق لأنّ هذه العملية فيها استهزاء بالتونسيين الذين تعذّبوا في سجون بن علي وماتوا تحت التعذيب، وإهانة لأمّهات الشهداء»، مؤكداً أنّ «عمليات رفع صور بن علي التي لا تزال تُرفع في بعض الأحيان أمر مرفوض يجب سنّ قانون يُجرّمه».
وفي حين دعا منصر إلى سن تشريع يجرم تمجيد بن علي، دعا رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي إلى تجريم تمجيد النظام السابق في إشارة جديدة الى دخول الساحة منعطفا جديدا في التعامل بين اطياف المجتمع السياسي وبين التيارات الفكرية والايديولوجية والحزبية.. في وقت وصف وزير الاصلاح الاداري في تصريحات صحافية محمد عبّو حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم سابقا بأنه أسوأ من حزب البعث العراقي، وأن البعثيين في العراق حافظوا على وفائهم وولائهم لحزبهم وقائدهم الراحل صدام حسين في حين تخلى التجمعيون عن بن علي وهو ما يعني أن حزبهم غير عقائدي وهو عبارة عن تنظيم لجماعات انتهازية لا تخدم إلا مصالحها حسب تعبيره.
وتتزامن هذه التصريحات مع ارتفاع وتيرة المقارنات بين تونس ما قبل الثورة وما بعدها، حيث ارتفعت معدلات الفقر والبطالة والتضخم والأسعار، واستمرت مظاهر الفساد المالي والإداري ، وتراجع مستوى الأمن والاستقرار ، وانتشرت الجماعات السلفية الجهادية بشكل غير مسبوق ، ما جعل 41 في المئة من التونسيين يشيرون في سبر للآراء إلى «حنين» إلى عهد بن علي ، كما اصبح التعبير عن هذا الحنين جزءا من حالة التعبير اليومي في الشارع والأسواق والإدارات التونسية ،إذ قام بعض الشباب برفع صور الرئيس المخلوع في حركة احتجاجية بضاحية المرسى الراقية.
ويعتقد المراقبون أن اتساع ظاهرة المقارنة بين ما كانت عليه تونس قبل الثورة وما آلت إليه بعدها هو الذي دفع ببعض المسؤولين إلى الدعوة علنا إلى تجريم أي تمجيد للنظام المخلوع.
وساهمت حالة الاستقطاب الأيديولوجي والتشنج السياسي والانفلات الأمني في اذكاء حالة المقارنة، في هذا الإطار ذكرت المجموعة الدولية للأزمات في تقرير لها صدر الأربعاء الماضي أن «الفساد لا يزال منتشراً ويثير قدرا كبيرا من الاستياء والسخط في صفوف التونسيين».
النموذج الليبي
ووسط هذه الأجواء، علمت «البيان» أن أطرافا سياسية تونسية، ومن بينها قياديون في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، تسعى إلى طرح مشروع قرار على المجلس الوطني التأسيسي يجرّم تمجيد النظام السابق أو المقارنة بينه وبين النظام الحالي أو الإساءة إلى الثورة ورموز الحكم الجديد، إلا أن امكانية تمرير هذا القانون تبقى ضئيلة لعدة أسباب منها أن نظام بن علي ورغم سلبياته ،لا يمكن وصفه بالنازية أو الفاشية ، ولم يحاكم دوليا ، ولم تنسب إليه جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ،كما أنه لم يكن ذا فكر عقائدي يمثل خطرا على السلم الاجتماعي.
وتأتي الدعوة لتجريم تمجيد نظام بن علي متأثرة بالنموذج الليبي حيث صدر القانون رقم 37 عن المجلس الوطني الانتقالي وهو قانون يجرم تمجيد العقيد الراحل معمر القذافي أو أي من أنصاره ، إلا أن محامين ليبيين وجمعيات لحقوق الإنسان تقدمت الأسبوع الماضي بطعن في القانون إلى المحكمة العليا التي قبلت النظر في الطعن.
خوف من سيناريو مصر
ومع تزايد المخاوف من إصدار قانون يجرم تمجيد النظام المخلوع يبدو أن المسؤولين الجدد في تونس يخافون من أن يجد السيناريو المصري الحالي طريقه إلى البلاد حيث إن وصول الفريق أحمد شفيق إلى الدور النهائي من الانتخابات الرئاسية أكد أن الملايين من أبناء الشعب المصري صوّتوا لأحد رموز العهد السابق من باب الدفاع عن مقومات الدولة المدنية وعن السلم الاجتماعي وهيبة الدولة ، وهي مطالب يطمح إليها التونسيون الذين يخشون من اتساع دائرة المد السلفي وتكريس الدولة الدينية واستمرار الانفلات الأمني واستبعاد المصالحة الوطنية وإقصاء الملايين من التونسيين الذين كانوا عاملين في الدولة تحت حكم بن علي.
سرقة حذاء الوزير
سُرق حذاء وزير الشؤون الدينية في الحكومة التونسية المؤقتة نورالدين الخادمي أثناء زيارته لجامع الغزالة في ضواحي تونس العاصمة.
وذكرت صحيفة المغرب التونسية أمس أن سرقة حذاء الوزير تمت بعد أن تعرض الوزير للإهانة والطرد من قبل مجموعة تنتمي إلى التيار السلفي وإنما عمدت أيضا إلى منعه من إلقاء درس ديني بالجامع، كما «سرقت أيضا حذاءه، ولولا تعاطف البعض وتطوعهم لشراء حذاء جديد للوزير لوجد نفسه مضطرا لمغادرة الجامع حافي القدمين».
واعترف الوزير التونسي بسرقة حذائه، ونقلت عنه الصحيفة التونسية قوله «هذه أمور تحدث وهي عادية».

الظواهري يهاجم حزب النهضة التونسي لتخليه عن ادراج الشريعة مصدرا للتشريع في الدستور

(ا ف ب) - شن زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري في تسجيل صوتي هجوما عنيفا على حزب النهضة الاسلامي التونسي بسبب تخليه عن المطالبة بان تكون الشريعة الاسلامية مصدرا للتشريع في الدستور، معتبرا هذا الموقف "مخالفا لصريح القرآن".
وقال الظواهري في تسجيل صوتي تم بثه على مواقع اسلامية جهادية "صرح قادة حزب النهضة الاسلامي في تونس انهم لن يطالبوا بان تكون الشريعة الاسلامية مصدرا للتشريع كي يصلوا الى دستور توافقي (...) العجب ان نرى ان قيادة تنسب نفسها للاسلام تقول انها لن تدعو للحكم به، قيادة تزعم انها تنتسب لما يسمونه الاسلام المعتدل الوسطي المستنير" مضيفا "فليسموا انفسهم بما شاؤوا لكنهم مخالفون لصريح القرآن وقواطع السنة واجماع الامة، انهم عرض من اعراض امراضنا الحضارية".
وكان حزب النهضة الذي يهيمن على الجمعية الوطنية التونسية اعلن في اذار/مارس الماضي تأييده للابقاء على المادة الاولى في الدستور التونسي التي تنص على ان "تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الاسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها".
وفسر الابقاء على هذه المادة على انه رفض لمطالب الاسلاميين بجعل الشريعة الاسلامية المصدر الاساسي للتشريع في الدستور الجديد.
واضاف الظواهري مهاجما قادة النهضة "انهم يبتكرون اسلاما ترضى عنه وزارة الخارجية الاميركية والاتحاد الاوروبي ومشيخات الخليح، اسلام حسب الطلب، يبيح نوادي القمار وشواطئ العراة وبنوك الربا والقوانين العلمانية".
ودعا الظواهري التونسيين الى الانقلاب على حزب النهضة. وقال "يا شرفاء تونس ويا احرارها ويا اهل الغيرة فيها لقد سقطت الاقنعة وانكشفت الوجوه. هبوا لنصرة شريعتكم. حرضوا شعبكم على هبة شعبية دعوية تحريضية لنصرة الشريعة وتأييد الاسلام وتحكيم القرآن (...) قولوا للشعب المسلم في تونس ان شريعتك توأد حية كما وئدت في تركيا، انصروا قرآنكم ودافعوا عن سنة نبيكم ولا ترضوا لغير الشريعة بديلا".