الأربعاء، 16 نوفمبر 2011

بعد الثورة :شفيق الجراية يهدي شقة فاخرة بالبحيرة للديماسي

احد ابرز رموز الفساد المالي والإداري والأخلاقي سيء الذكر "شفيق الجراية" أهدى شقة فاخرة قيمتها تتجاوز 800 ألف دينار تقع بمنطقة البحيرة( الإقامة الفاخرة الجديدة التي أنهى أشغال بنائها حديثا بالضبط قرب مقهى الكروازات ).... الى عراب الفساد الأمني قبل وبعد الثورة واحد ابرز أذيال سليم شيبوب صهر المخلوع... توفيق الديماسي المدير العام الحالي للأمن العمومي ... وقد تم تسجيلها باسم احد أصهاره من عائلة الكعلي( كعادته والحال أن أصهاره من عائلة متوسطة من عامة الشعب) ....تفاديا للمسائلات والتتبعات ودرأ للشبهات... من اخطر مظاهر إخطبوط الفساد هو اتحاد رأس المال مع رجل الأمن ... هنا تكمن الخطورة ... فالأول يدفع ويمول ويعوم ... والثاني يخطط وينفذ ويحمي ... قد تكون وحدة المصير بين رجل الإهمال المتورط شفيق الجراية ورجل الأمن الفاسد توفيق الديماسي... من اجل ضمان البقاء والاحتماء من غضب الثورة والثوار.


الاثنين، 14 نوفمبر 2011

تشويش على قائمة الصحافيين السوداء


أطلّت علينا الشبكة العنكبوتيّة في المدة القليلة الماضية بقائمة أوّليّة في إعلاميي الحقبة السوداء تحت إمضاء لجنة الصحافيين الشبان بالنقابة الوطنيّة للصحافيين التونسيين التي أنكرت نسبتها إليها.
وما زال هذا الموضوع يُثير جدلا في الساحة الإعلامية وخارجها, يتعلّق شطره الأول بجاني هيكلي يتعلق بنقابة الصحافيين حيث تضعها القائمة في دائرة الاتهام سواء حين تُضمّن عجزها على إدارة ملف القائمة السوداء لتباطأ خطواتها واقتصارها حدّ اللّحظة على مناقشة آليات المعالجة بما يُوحي بالسعي إلى قبر الموضوع برمته, أو عبر إدراج أعضاء من قياداتها الحاليّة أو السابقة في تلك القائمة للإيحاء بعدم أهليتها لتولّي أمر هذا الملف الخطير في دعوة صريحة إلى أن تبادر بترميم بنيانها الداخلي قبل أن تتطلّع إلى تطهير الإعلام من أهمّ أدرانه.
وهذا التحليل يضع واضعي القائمة المفترضة في سياق مسار الالتفاف على هيكل مستقل ومنتخب ديمقراطيا, تحرّكه العناصر الخاسرة في المؤتمر الأخير وتدعّمه أطراف تحنّ إلى أيّام جمال الكرماوي وتناور بتأسيس نقابة موازية إذا لم يتمّ التزحزح عن التعامل عن التعامل معها كأقليّة غير محدّدة في صياغة إستراتيجيات المنظمة.
أمّا شطره الثاني فيتعلّق بأحد أعمدة موضوع العدالة الانتقالية ألا وهو المحاسبة الذي تحاول هذه القائمة المخاتلة التشويش عليه في مواصلة لتمشّ ظهر أوّلا في مؤتمر النقابة الأخير عبر سعي حثيث لقتل الفكرة في المهد على أساس أنها ستشقّ الصف الصحفي في الوقت الذي يحتاج فيه القطاع إلى جهود كلّ عناصره بعد فترة صعبة تقطّعت فيه أوصاله ووصل فيه مستوى المهنة إلى الحضيض, وتبلور لاحقا بالدعوة الصريحة إلى المصارحة والمكاشفة ونبذ الاستئصال والاجتثاث والتقليل من شأن الجريمة الصحفيّة عبر إقامة مقارنات لا تجوز مع مثيلاتها السياسية والاقتصادية والقضائية لإبقائها ضمن الجدل الدائر حول حرية التعبير.وقد تعرف خاتمتها قريبا بالتخويف من الخطر الإسلامي على الحريات الإعلامية وبالدعوة إلى تجميع كلّ الطاقات للتصدي له.
إنّ هذه القائمة المدسوسة حين تضع عديد الصحافيين الذين برزوا في السنوات الأخيرة بدفاعهم عن المهنة وحرية الصحافة وبنضالهم ضدّ دكتاتوريّة بن علي في نفس الخندق مع أولئك الذين تنكروا للرسالة الإعلامية وتجنّدوا لنصرة نظام قمعيّ, فلتساوي بين الجلاد والضحية ولتسم كلّ القطاع الإعلامي بالذنوب والخطايا في مسعى تهويميّ تعويميّ تنعدم فيه الخطوط وتتماهى فيه المتضادّات, يختزل الرهانات الإعلامية الحالية في أسوارها الإدارية والتقنيّة, وينسف من الأساس فكرة القائمة سواء كانت سوداء أو بنفسجيّة.
كما أنّ الحديث عن قوائم بدل قائمة واحدة قد يُقصد به سدّ الباب أمام أيّ محاولة جديّة ومُؤسّساتيّة تضع صحافيي التجمّع والصحافيين اللصوص والصحافيين المخبرين أمام مسؤولياتهم التاريخيّة ويُوكل للقضاء في مرحلة ثانية أمر إدراجهم في حساباته, ولكن قد يُقصد به أيضا تحسيسنا بالا جدوى عبر إغراقنا في مسلسل من القوائم لا تنتهي يإمكان الملل الذي يمكن أن يتسرّب لنا منه أن يُشككنا في قدرة المعايير العلميّة على معالجة ملفّ كهذا.
إنّ مثل هذه التسريبات لئن تضع نقابة الصحافيين أمام تحدّ كبير ينضاف إلى مجمل القضايا التي تشتغل عليها والتي ائتمنها عليها جموع الصحافيين, تضطرّها إلى إعلام الرّأي العامّ أوّلا بأوّل بأهمّ الخطوات التي تقطعها في علاقة بالقائمة السوداء دون تأثر بالجدل الدّائر حولها ودون ردود أفعال متشنّجة قد تنعكس على طبيعة الأسماء التي سترد ضمن القائمة, فإنّها تكشف لنا حجم المقاومة الذي يُبديه صحافيو بن علي في موضوع تصفية تركة النظام الديكتاتوري والذي يدفع بعضهم الآن للتهليل والتقرب من الحزب الفائز في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في مناورة متكررة للتهرب المستحيل من استحقاقات الثورة التي لن تسمح بالإفلات من المحاسبة تحت أيّ مسوّغات.
°صدر هذا المقال بجريدة صوت الشعب في عدد الخميس 10 نوفمبر
 بقلم الفاهم بوكدوس

الأحد، 13 نوفمبر 2011

خاص:الجلسة الإفتتاحية للمجلس التأسيسي لن تشهد حضور أمير قطر

علمت التونسية أن الأحزاب التي حضرت اليوم الإجتماع برئاسة السيد فؤاد المبزع رئيس الجمهورية قد إتفقت فيما بينها على عدم حضور أي جهة خارجية للجلسة الإفتتاحية للمجلس التأسيسي وبالتالي لن يحضر أمير قطر الذي كان محل نقاش واسع داخل الفضاءات الإجتماعية والسياسية وهددت عدة جهات بالقيام بمسيرات في صورة قدومه لحضور إقتتاح المجلس التأسيسي.

 التونسية

محمد عبو : سنعوض لضحايا الاستبداد منذ 1955 وسنرد الاعتبار لشهداء الثورة وجرحاه

قال محمد عبو عضو للمكتب السياسي لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية إن أول قرار منبثق عن لجنة الإصلاح السياسي للائتلاف الحزبي الفائز بالانتخابات هو التعويض لضحايا دولة الاستبداد منذ سنة 1955 إلى حدود 14 جانفي 2011 و رد الاعتبار لشهداء الثورة و جرحاها الذين ضحوا بالنفس والنفيس من أجل الحرية والكرامة.

وأضاف أن ملف الحسم في منصب رئيس الجمهورية سيكون بداية من يوم غد، أما في ما يخص اللجان الثلاثة التي أوكلت إليها مهمة تشريع القوانين و الإصلاح السياسي و الإقتصادي و الإجتماعي فإن مهامها ستنتهي في بحر الأسبوع القادم. 

جريدة الساعة الإلكترونية

السبت، 12 نوفمبر 2011

الدرس التونسي الجديد: العرب الجدد

ما تزال تونس الثورة تقدم الدرس تلو الآخر لمحيطها الاستراتيجي وللعالم المترقب. فبعد أن كانت صاحبة الفضل في إطلاق شرارة الربيع العربي الذي غير ويغير وجه العالم بأكمله، وبعد أن قدمت للعالم تجربة ديمقراطية فريدة من خلال تنظيم أول انتخابات عربية تجمع بين النزاهة والمشاركة المكثفة، وبعد أن غيرت الصورة "البعبعية" التي يرسمها الاستبداد وحوارييه عن الإسلام والإسلاميين، حيث عد التونسيون أول شعب عربي يعطي الحكم لحركة إسلامية بدون انقلاب، تضيف تونس الخضراء درسا آخر مؤداه التأسيس للعرب الجدد.
في نفس أسبوع الإعلان عن نتائج الانتخابات النيايبة في تونس، يطلع علينا زعيما الحزبين الفائزين بإعلانات صريحة عن الموقف من الواقع اللغوي واستشرافاتهما المستقبلية لموقع السؤال اللغوي في سياسة الحكومة الجديدة. فقد نقلت بعض المنابر الإعلامية عن الشيخ راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الإسلامي الفائز في انتخابات المجلس التأسيسي أن "التعريب أساسي" وانه "ضد التلوث اللغوي" رغم تشجيعه على تعلم اللغات الأخرى، وقال إن "من لا يعتز بلغته لا يعتز بوطنيته". وفي نفس السياق يذهب الدكتور منصف المرزوقي زعيم حزب الحركة من أجل الجمهورية إلى أن "الملف اللغوي واحد من أهم ملفات مرحلة التأسيس للعرب الجدد بعد أن ننفض عنا آخر غبار وعار الاستبداد الذي جعل منا أمة عاقرا"، مؤكدا أن" العربية هي العمود الفقري للأمة، ولا وجود لها إلا بوجوده، فأمتنا خلافا لكل الأمم، لا تسكن أرضا وإنما تسكن لغتها. وهذه الأخيرة هي القاسم المشترك الأول والأخير لكل شعوبها. ومن ثم فإن كل إضعاف للغة هو ضرب لوجود هذه الأمة وحتى ضرب للشعوب".
إن مثل هذه التصريحات الصادرة عن القادة الجدد لتونس الثورة يثبت العديد من الحقائق التي يمكن لأصحاب القرار عندنا، الذين مازالوا يرفلون في وهم الاستثناء المغربي، أن يأخذوها بعين الاعتبار:
ـــــــــــــــــ عندما يختار الشعب يختار العربية والانتماء العربي. هذه حقيقة تفرضها الأيام والوقائع. فعندما يخير الشعب وتعطى له سلطة القرار يكون خياره الانتماء العميق للإسلام والعربية. فعندما اختار التونسيون بكل حرية وبعيدا عن وصاية مدعي الحداثة ومحاصري الشعب باسم العلمنة اختاروا الهوية والأصالة والكيانات التي قدمت في برنامجها ليس القوت والشغل فحسب بل التجذر في الهوية الحضارية للأمة. ومن ثمة ستبرز الأيام أن المفتعلين للصراع ضد العروبة وما يرتبط بها من منظومة قيمية هم نخبة معزولة عن واقعها، وحين يخير الشعب لن تجد لها موطأ قدم في واقع الحرية والديمقراطية. لذا فعدوها الحقيقي ليس الإسلاميين أو المحافظين وإنما الديمقراطية الحقيقية.
ـــــــــــــــــ بين الحرية والعربية علاقة جدلية. فحين يسود الاستبداد السياسي في عالمنا العربي يكون عنوانه هو الإجهاز على مقومات الأمة المشكلة لعمقه الحضاري وتقديم قيم بديلة تضمن له حصاره لمطامح المواطنين بشعارات الحداثة والعلمنة. هكذا فعل بن علي ورفاقه، وهكذا يفعل المتبقون. بل غدت العربية عندهم لغة التخلف والتأخر وأطلق العنان لدعاة العامية والإثنية والفرنسة. وبتعبير المرزوقي:"من بين أخطاء الاستبداد وخطاياه (باستثناء واحد هو الاستبداد السوري) اعتبار العربية غير قادرة على أن تكون لغة العلم، والحال أنه لا توجد أمة ازدهرت بلغة غيرها". لذا كانت العربية دوما مقموعة وحين يمكن للشعب سيختارها لغة لإدارته وتعليمه.
ــــــــــــــــ إن بناء سياسة لغوية جادة يجد فيها كل أبناء الوطن الواحد نفسهم دون إقصاء أو تمييز هو هدف الدولة الديمقراطية المؤسسة على الحرية. فليس من المعقول أن يحدد مصير أجيال من أبناء الشعب في غرف معزولة ولجان محصورة العدد والانتماء الإيديولوجي وبأجندات غير شعبية. لذا دعا الشيخ الغنوشي إلى استشارة وطنية بمساهمة كل المختصين لتحديد سياسة لغوية للنظام الجديد وبتعبيره لقد "انتهت مرحلة المكاتب المغلقة التي تحدد مصير البلاد".
ـــــــــــــــ أبرزت خرجات المرزوقي والغنوشي المزامنة لظهور نتائج الاستشارة الشعبية أن المسألة اللغوية هي جوهر الإصلاح السياسي. فالنظام الجديد القائم على إعادة الحقوق إلى أصحابها وفتح الفضاءات الإعلامية والسياسية والاجتماعية أمام جميع المواطنين يفرض معالجة القضية اللغوية ليست باعتبارها قضية ثانوية يترك بسببها أبناء الوطن في فوضى وتجاذبات هوياتية، بل ينبغي أن تعد جزءا من وجود الدولة والشعب. فلا ديمقراطية بدون سيادة لغوية.
ـــــــــــــــ لعل أهم معالم السياسة اللغوية لحكومة دولة الشعب كما حددها قادة الثورة التونسية على لسان الدكتور المرزوقي في آخر مقالاته هي : العربية هي العمود الفقري للأمة، إقرار اللغة العربية لغة رسمية للدولة يعني أن مهمة الدولة حماية وتطوير هذه اللغة، وتجريم استعمال لغة الكريول، وتنمية اللغات الأخرى مثل الأمازيغية والبولارية "ونحن العرب منذ الأزل شعوب مختلطة تتدافع في شرايينها دماء أعراق وأعراق"، والتأهيل اللغوي ليس خاضعا للقطرية بل هو سياسة عربية عامة تتجاوز الأنماط المؤسساتية الاستبدادية كالجامعة العربية.
هكذا تضيف لنا تونس الثورة درسا آخر في حقيقة الثورة العربية وجوهرها الرافع للواء الوحدة الاجتماعية بين أبناء الوطن الواحد ووحدة الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج. لكنها وحدة تظل قاصرة عن تحقيق المراد إذا غيب عنها الجوهر المؤسس: الحرية والديمقراطية. وحين يختار الشعب بكل حرية ودون رقابة مسبقة أو توجيه سلطوي فإنه سيختار العربية وعمقه العربي الإسلامي.


البغدادي المحمودي يطلب اللجوء السياسي

تونس - طلب رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي الذي مثل الجمعة مجددا امام القضاء التونسي، منحه صفة اللاجىء السياسي لتفادي تسليمه لسلطات بلاده في حين كثف محاموه تحركاتهم داخل تونس وخارجها لمنع تنفيذ حكم تسليمه الذي اصدره القضاء التونسي الثلاثاء الماضي.

وطلب المحمودي الجمعة من المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة منحه صفة لاجىء سياسي وذلك لتفادي تسليمه الى سلطات بلاده، بحسب ما اعلن محاموه.

وقال المحامي توفيق وناس "اذا منحت المفوضة العليا للاجئين المحمودي صفة اللاجىء فإن تسليمه يصبح متعذرا" للسلطات الليبية.

واكد المحامي المبروك كرشيد منسق هيئة الدفاع ان الدفاع قدم طلب المحمودي الجمعة للمفوضية كما تم تقديم طلب للافراج عنه بموجب طلب اللجوء، غير ان المحكمة رفضته.

ومثل المحمودي مجددا للمرة الثالثة في غضون اربعة ايام، اليوم امام القضاء في العاصمة التونسية للنظر في طلب التسليم الثاني الذي قدمته الجهات الليبية في 27 تشرين الاول/ اكتوبر بموجب مؤيدات جديدة تتعلق بالخصوص باتهامه في ليبيا "بالتحريض على الاغتصاب" من خلال اتصالات هاتفية الامر الذي ينفيه المتهم ودفاعه.

وقررت المحكمة تاجيل القضية الى 26 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي.

وقال المحمودي الذي حضر جلسة الجمعة "عندي امل لا شك فيه في الشعب التونسي ومنظمات الشعب التونسي، عندي امل في ان يعيدوا النظر في حكم المحكمة، فانا من الناس الذين لجأوا الى تونس" هربا من الحرب التي كانت دائرة في ليبيا.

وكان القضاء التونسي حكم الثلاثاء الماضي بتسليم المحمودي لليبيا غير ان تنفيذ القرار يحتاج توقيع الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع ليصبح نافذا.

وقال كرشيد ان الدفاع قدم الخميس طلبا للمبزع بعدم توقيع مرسوم تسليم المحمودي للسلطات الليبية.

واوضح كرشيد "لقد قدمت هيئة الدفاع الخميس طلبا للسيد رئيس الجمهورية الموقت لعدم توقيع قرار التسليم وذلك لسببين اثنين اولهما انه ليس من حقه كرئيس موقت اصداره "مرسوم التسليم" وثانيا لانه سيكون مثلبا كبيرا لحقوق الانسان في تونس الثورة ان يتم تسليم اي شخص الى بلد قد يكون معرضا فيه للتعذيب او المعاملة السيئة وان مثل هذا الامر يمس من سمعة تونس كما اننا نعتقد انه لا يجب ان ينهي "المبزع" تاريخه السياسي بهذه الطريقة وبتسليم شخص الى الموت والتعذيب"، على حد تعبير المحامي.

وكان المبزع اعلن في تشرين الاول/ اكتوبر انه سينسحب نهائيا من العمل السياسي حال تسليم رئاسة الدولة لمن سيختاره المجلس الوطني التاسيسي رئيسا جديدا للبلاد.

من جهة اخرى اشار المحامي الى ان هيئة الدفاع وجهت رسالة الى الرئيس التونسي ووزير العدل لاعلامهما "بنشر قضية امام المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب في جنيف لاستصدار قرار منها بمنع تسليم المحمودي" باعتبار تونس دولة موقعة على الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب مشيرا الى ان "الهيئة الدولة تعهدت بالنظر في الملف".

وكانت منظمات تونسية بينها بالخصوص الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ودولية بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية دعت السلطات التونسية الى عدم تسليم المحمودي خشية تعرضه للتعذيب او سوء المعاملة.

واكد رئيس السلطات الليبية الجديدة مصطفى عبد الجليل الخميس ان المحمودي سيحاكم "محاكمة عادلة" اذا تم تسليمه الى ليبيا.

والبغدادي المحمودي "70 عاما" آخر رئيس وزراء في عهد القذافي كان اعتقل في 21 ايلول/ سبتمبر على الحدود الجنوبية الغربية لتونس مع الجزائر. "ا ف ب"

ليلى بن علي كانت تملك ألف زوج من الأحذية الفاخرة في أحد قصورها


تونس- (ا ف ب): كشف تقرير نشر الجمعة في تونس العثور على الف زوج من الاحذية الفاخرة وأكثر من 1500 قطعة مجوهرات في قبو قصر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي في العاصمة التونسية.
وقال ناجي البكوش رجل القانون لدى تقديمه تقرير "اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد" خلال عهد بن علي للصحافيين "اشعر بالخجل. لقد تمت استباحة كل القيم".

واضاف "اقترح تحويل هذا القصر (قصر سيدي بوسعيد بالضاحية الشمالية للعاصمة) إلى متحف للذاكرة" الوطنية.

وكشف التقرير الذي يقع في 345 صفحة الانتشار الكبير للفساد داخل العديد من المؤسسات والوزارات والبنوك والجمارك وفي صفوف الاعلاميين والمحامين وغيرهم.

وقال البكوش "لقد تمكنا من دراسة خمسة آلاف ملف تمت احالة 320 منها إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القضائية" مشيرا إلى أن اللجنة تلقت 11 الف طلب تحقيق.

وبحسب التقرير فان "الفساد قد طال كافة الميادين" خصوصا الادارة والقضاء والملكية العقارية واملاك الدولة والصفقات العامة والمشاريع الكبرى وعمليات التخصيص والاتصالات والضرائب والاعلام والبنوك".

وندد التقرير بحالات تعد وانتهاكات كثيرة وعمليات انتزاع املاك ومساومات وجرائم وممارسات مافيوية تشمل اشخاصا آخرين اضافة إلى المقربين من بن علي وزوجته.

وخصص التقرير بالاعتماد على جداول ورسوم حيزا هاما للفساد في وكالة الاتصال الخارجي وكشف تفاصيل مبالغ مالية صرفت لاستمالة صحافيين تونسيين واجانب (عرب واوروبيين خصوصا) من أجل تلميع صورة النظام.

وتم استنزاف البنوك العامة والخاصة من قبل اقارب الرئيس المخلوع وزوجته. وقال البكوش "كان البعض يتلقى في احيان كثيرة أوامر بالتخلي عن ديون ومنح قروض جديدة للاشخاص ذاتهم".

وعلق البكوش العميد السابق لكلية الحقوق بصفاقس (جنوب) "ان هذا الواقع ليس الا نتيجة احتكار السلطات في يد شخص واحد".

ويشير التقرير إلى الاشخاص المتورطين بالحرفين الاولين من اسمائهم لكنه نشر ملاحق تضمنت العديد من مراسلات بن علي مع شخصيات ووسائل اعلام مقربة من النظام.

ومن بين هؤلاء الهاشمي الحامدي الثري التونسي المقيم في لندن وزعيم تيار "العريضة الشعبية" الذي فاز ب 26 مقعدا في انتخابات 23 تشرين الاول/ اكتوبر الماضي والذي يصل السبت الى تونس.

وسلمت اللجنة تقريرها إلى الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع الذي أمر بمصادرة املاك أسرة بن علي وزوجته ودعا إلى "محاسبة كل الذين اساؤوا لتونس ونهبوا ثرواتها".

القدس العربي