‏إظهار الرسائل ذات التسميات رضا بلحسن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رضا بلحسن. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 21 مايو 2020

مافيا تونس :من هو 'الشاليمو'، الذراع اليمني لمنصف بن علي؟


عملية التصفية الجسدية باستعمال مخدر مخلوط بالسم خلال شهر افريل 1996 لشقيق المخلوع عريف الجيش منصف بن علي من قبل المافيا الإيطالية بسبب الاختلاف على تقاسم عوائد بيع المخدرات، استفادت منها عديد الأطراف المشبوهة التي تعاملت مع مافيا "شبكة الكسكسي" ومنها بالخصوص المجرمان الخطيران رضا بلحسن وغازي الملولي بالاضافة لموظف البنك عبد الرزاق بن محمود.

رضا بلحسن
رضا بلحسن

 رضا بلحسن ,شهر الشاليمو, انخرط في مافيا التهريب واختار الاقتراب من مافيا "عماد الطرابلسي" لممارسة التهريب في جميع مظاهره ولكنه فشل في حياته على جميع الأصعدة. 

امّا غازي الملولي فقد نجا بأعجوبة من محاولة تصفية جسدية سنة 2008 و تحول إلى رجل أعمال ومستثمر عالمي في اختصاص النقل البحري.
اختارغازي الملولي الاقتراب من مافيا "منصف الطرابلسي" للاختفاء وراء حصانة العائلة واستغلالها في نشاطه الممنوع (تهرب وتهريب وتبييض) لكنه غدر بشريكه الطرابلسي مثلما غدر بشريكه بن علي ولهف عائداتهم من عمليات التوريد العشوائية والممنوعة وفر خارج البلاد طالبا اللجوء السياسي. 
يذكر ان الملولي تورط ايضا في تهديد احد رجال الأعمال بالتصفية الجسدية باستعمال السلاح (ماهر القرقوري).

عبد الرزاق بن محمود

 أما الثالث عبد الرزاق بن محمود فقد استغل أموال المغدور منصف بن علي واستثمرها في البعث العقاري (مجمع بن محمود – باردو سنتر – ديار بن محمود بالعقبة -....) .

رضا بلحسن هو العضد الأيمن لزعيم "شبكة الكسكسي"   شهرب "البولدوق" و"الشاليمو" و"الكابو" وهو اخطر عناصر المافيا التونسية وأكثرها شراسة وخطورة فهو لا يتوانى عن  تهديد كل من يعترض طريقه بالتصفية الجسدية.

احرق في السابق سيارة طليقته الأولى واحرق بعدها الزي النظامي لطليقته الثانية كما احرق أيضا عديد المحلات والمصانع وربما الجثث الآدمية ووصل به الأمرإلى حد التآمر على خطيب ابنته من الزواج الثاني والزج به في السجن من اجل استهلاك المخدرات



 يذكر انه هدد بعد الثورة احد إطارات الديوانة السامين ونفذ تهديده مرتين الأولى عندما اعترضت عصابة مأجورة الضابط قرب مسكنه وأشبعته ضربا ولكما وركلا وبعدها ألقت به عصابة ثانية من سيارة في أقصى سرعتها على إسفلت الطريق بجهة القصرين .
مسلسل الهرسلة لم ينته بعد إذ يواصل الشاليمو توجيه رسائل قصيرة نصية عبر هاتفه الجوال في اتجاه هاتف الضابط المستهدف (برتبة عقيد) كلها تهديد ووعيد والغريب في الأمر وان الأجهزة الأمنية والقضائية ورغم علمها بالموضوع لم تحرك ساكنا وكأن الأمر لا يعنيها أو ربما تنفذ الشاليمو تواصل إلى ما بعد الثورة ليتحول إلى رجل فوق القانون..(ديسمبر 2013 تاريخ كتابة المقال)



مثلما أحرق سيارة طليقته الأولى الشاليمو يحرق الزي النظامي لزوجته الثانية

سلوى بالشيخ عون الديوانة بمطار تونس قرطاج تعرفت عن طريق صديقتها مضيفة تونس الجوية على منصف بن علي شقيق المخلوع وبسرعة تطورت الأمور وأصبحت سلوى من اقرب المقربين لمنصف بن علي زعيم عصابة "شبكة الكسكسي" ومكلفة بانتداب مضيفات الناقلة الوطنية لفائدة هذا الأخير وبعدها تعرفت على العضد الأيمن رضا بلحسن شهر الشاليمو (المطلق حديثا من المسماة منجية) ولتنتهي العلاقة بزواجه منها. 

بحكم علاقات 'الشاليمو' المتشعبة والمتشابكة في عالم الفساد والمجون فقد نشبت بينه وبين زوجته عديد المشاكل ليصل الأمر أوائل التسعينات إلى التهديد بالذبح,فقد عمد هذا الاخير الى تهديد زوجته و حرق زيها النظامي وتهشيم غالبية تجهيزات منزلها .
قامت المتضررة بابلاغ المصالح الأمنية  الى ان اطرافا متنفذة تدخلت  وأغلق الملف إلى الأبد على شاكلة سابقتها حينما تورط الشاليمو في جريمة حرق سيارة طليقته الأولى ...


رضا بلحسن


افتضاح أمر مافيا الشاليمو وقرار نفيه لاستغلاله خارجيا في مهمات قذرة

علاقة الشاليمو في عالم المافيا الفسيح "تهريب وتبييض ومخدرات" تحولت إلى كل لسان فالرجل استغل علاقاته بأجهزة الأمن والديوانة وبالعائلة الحاكمة ليحول البلاد إلى ايطاليا مصغرة وزادت فضائحه في عالم الجريمة المنظمة وخاصة منها في قطاع تهريب السيارات الفارهة المسروقة واليخوت البحرية (لعل اشهرها عملية سرقة يخت مدير بنك فرنسي ) بالاشتراك مع كل من هشام محمد كريم وطارق الشريف وعماد الطرابلسي . وقد وصل الأمر إلى رئاسة الجمهورية والتي قررت التدخل لإبعاده خارج ارض الوطن خوفا من استغلاله من طرف معارضي النظام وأجهزة المخابرات الأجنبية للإيقاع بأفراد من عائلة الرئيس المخلوع .


الشاليمو يتحول إلى كندا في مهمة خاصة

خلال سنة 2006 انتقل الشاليمو أو "الكابو" وهو اسم شهرته الجديد للإقامة بمدينة مونتريال الكندية بتدخل مباشر من الرئيس المخلوع والذي جدد له سفره دون استشارة مصالح وزارة الداخلية باعتباره مفتشا عنه لفائدة العدالة من اجل قضية إهمال عيال رفعتها في حقه طليقته الثانية عون الديوانة سلوى بالشيخ،  كما تم التدخل لفائدته لدى سفارة كندا بتونس قصد تمكينه من إقامة طويلة وبوصوله تم منحه خطة رئيس الجالية التونسية المقيمة بمونتريال رغم انه لم يمر على مقدمه أكثر من بضعة  أسابيع كانت كافية لزرعه في المجتمع التونسي المهجر في المدينة الكندية وبعدها أرسل حامد زيد مدير بجهاز مخابرات المخلوع (مدير الدراسات والأبحاث بالإدارة العامة للمصالح الفنية) عون مخابرات إلى مونريال قصد تدريب "الكابو" أو "الشاليمو على مهمة مستعجلة وبعد مضي قرابة الشهر على التدريب على أساليب الاقتراب والاندساس والتنفيذ عاد الموفد السري إلى تونس ليعلم رئيسه في العمل بأن العميل الشاليمو قد استوعب التكوين وهو الآن على أتم الاستعداد للمرور إلى المحطة القادمة واحتياطيا قرر الشاذلي الساحلي الحاكم الفعلي للمصالح الفنية زمن المخلوع التثبت من نتائج المرحلة التكوينية التي تابعها العميل السري وللغرض أوفد عون مخابرات إلى كندا عاد بتقرير سلبي حول عدم جدية الشاليمو وتهور هذا الأخير واستهتاره ومجونه  مؤكدا على أن الموفد الأول لم يفلح في المهمة بعد أن قضى غالبية الوقت في الكباريهات والكازينوات والمراقص الليلية...

  الشاذلي الساحلي 

نجاح الشاليمو في المرحلة التكوينية كعميل للمخابرات التونسية

تقرير الموفد الثاني اغضب الشاذلي الساحلي والذي قرر إلغاء المهمة لعدم جدية العميل وهدده عبر السفارة التونسية بكندا بسحب الإقامة وترحيله رأسا إلى تونس ليقضي عقوبته السجنية لأكثر من سنتين وعندما لام حامد زيد الشاليمو على سلبيته وانحرافه أعلمه هذا الأخير انه لا يتحمل لوحده المسؤولية بما أن العون المكلف بتكوينه منحرف ومغرم باللهو والمجون وبالتالي فانه عبر عن استعداده لخدمة نظام المخلوع عبر جميع الوسائل وهو متأكد من نجاحه في الاختبار الثاني وما على وزارة الداخلية إلا منحه فرصة ثانية يكفر بها عن خيبته في الامتحان الأول وبسرعة تم تكليف عون مخابرات جديد تعهد بمهام التكوين وليعود إلى تونس بتقرير ايجابي حول نجاح الشاليمو في امتحان العمالة والجوسسة وبعدها تحول حامد زيد شخصيا إلى مونتريال حيث التقى الشاليمو وأطلعه على تفاصيل المهمة القذرة والتي تتمثل في اغتيال الصحفي سليم بقة (عميل الموساد وكاشف فضائح المخلوع) وجاء الرد بالقبول بالمهمة لكن بشروط منها ضرورة تسليم قريبه نقيب الديوانة طارق الشريف (يحمل حاليا رتبة عقيد بعد حصوله على ترقيات غير مستحقة ويشغل خطة مدير إدارة التجهيز والعتاد بالديوانة) مبلغا من المال لا يقل عن 50 ألف دينار لخلاص نفقات طليقته ولخلاص بعض الديون المستعجلة كما طالب بتسليمه مبلغا مماثلا لتغطية مصاريفه بالعاصمة الفرنسية باريس وبعد أن اطمأن الشاليمو على وصول المبلغ إلى قريبه وحصوله على  البقية تحول رأسا إلى باريس .

سليم بڨة



التقارب بين "الشاليمو" عميل المخابرات التونسية و" بقة" عميل الموساد

خلال تواجده بباريس في إطار المهمة الخسيسة لاغتيال سليم بن الطاهر بقة (واسمه الحقيقي سامي الحناشي) تعرف الشاليمو إلى أحد اليهود من اصل تونسي أصبح يجالسه يوميا في سهرات مجون لا تنتهي وشاءت الصدف أن يكون هذا اليهودي على علاقة صداقة بعميل الموساد الإسرائيلي سليم بقة بحكم أن هذا اليهودي كانت له علاقة قرابة بالصيدلاني اليهودي الذي كان يشغل محل الصيدلية بحمام الأنف قبالة مسرح بوقرنين  والذي غادر تونس مباشرة بعد الغارة الجوية على مقر منظمة التحرير الفلسطينية بحمام الشط (عملية الساق الخشبية بتاريخ 01 أكتوبر 1985) تفاديا للمشاكل خصوصا وانه كان متورطا مع العميل سليم بقة في التخابر حول تحركات القيادة الفلسطينية...وبسرعة قياسية توطدت العلاقة بين الثنائي رضا بلحسن وسليم بقة ليتحولا إلى ثنائي خسيس لا يفترقان بل يرتعان بين المراقص والملاهي ويعودان إلى نفس البيت وعادة ما ينضم إليهما عدد من الجواسيس والعملاء والمندوبين المحسوبين على الموساد ... خلال تلك الفترة احتكر رضا بلحس أو "الكابو" صفحات جريدة "الاوداس" المملوكة لسليم بقة لابتزاز عدد من رجال المال والأعمال وكبار إطارات الدولة وكان دور "الشاليمو" أو "الكابو" أو "البولدوق" منحصرا في توفير المادة عبر علاقاته بمصالح جهاز المخابرات العامة (هشام كريم – سامي جاء وحدو – حامد زيد -...) وكذلك بتهديد ضحاياهم وابتزازهم بطريقة مقيتة فإما تلبية رغباته المادية أو نشر غسيلهم على صفحات الاوداس وبسرعة ازدهرت أعمال الثنائي رضا وسليم وحققا مرابيح خيالية بدداها في سهرات الفسق والمجون ...


فشل المهمة وعودة العميل


عندما توطدت العلاقة بين الأطراف الثلاثة اليهودي و"الشاليمو" و"بقة" وبحكم إطلاع الأول على أدق تفاصيل العملية التي تشرف عليها المخابرات التونسية لاغتيال الصحفي سليم بقة تقرر استغلال تعاون الشاليمو وتوظيفه لمغالطة السلط التونسية ولم لا استقطابه كعميل مزدوج لخدمة الموساد على شاكلة سليم بقة الذي تحول من المخابرات التونسية وارتمى في أحضان "الموساد" و"الشين بيت" ... وتم للغرض إعداد مسرحية لإخراج الشاليمو من الورطة وإيهام السلط التونسية بفشل مخطط اغتيال سليم بقة وبعلم المخابرات الفرنسية التي باركت المخطط الشيطاني خصوصا وأنها تربح عصفورين بحجر واحد الأول منع ارتكاب جريمة اغتيال على ترابها وثانيا إمكانية اختراق جهاز الاستخبارات التونسي عبر العميل المزدوج رضا بلحسن. وبعدها جاءت حكاية المرأة التي أنقذت سليم بقة من الاغتيال ولتفادي اللوم تم تسجيل مشاجرة علنية في شوارع باريس حيث كان سليم بقة يجري ويهرول وراء رضا بلحسن متهما إياه بمحاولة اغتياله وبسرعة تدخل حامد زيد وامن عودة سريعة لعميله إلى تونس وليغلق ملف محاولة اغتيال بقة إلى الأبد ولم يفتح إلا بعد ا ن تقدم سليم بقة بعد سقوط النظام البائد بشكاية إلى النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس لتتبع العصابة التي يتهمها بمحاولة اغتياله وهم على التوالي رضا بلحسن وحامد زيد وفرج قدورة وطارق الشريف وكل من عسى أن يكشف عنه البحث (شكاية دون مآل إلى تاريخ الساعة) مع التذكير وان العلاقة بين العميلين الشاليمو وبقة تعكرت لأسباب لازالت مجهولة  ووصل الأمر إلى حد التراشق بالاتهامات على صفحات الفايسبوك وعلى عدد من مواقع الانترنات.
المصدر: جريدة الثورة نيوز



نبش في تاريخ المافيا التونسية او ما عرف ب ' couscous connection'

ضاحية " بال – فيل " بباريس عاشت خلال 10 سنوات وإلى  حدود 1992 على وقع مافيا "شبكة الكسكسي" التي يتزعهما الثنائي منصف بن علي (شقيق الرئيس المخلوع) ورضا بلحسن (ابن شقيقة فرج قدورة المدير العام السابق للمصالح المختصة) والتي اختصت في تجارة المخدرات وخاصة منها البيضاء (هيروين) والفانتا (كوكايين) وفي تبييض الأموال وفي التهريب والتي أطاحت بها معلومة استخباراتية وصلت إلى مكتب رئيسة فرقة مكافحة المخدرات مدام "جوال بانتنو" أحد أيام شهر جانفي 1989 ومفادها أن كميات الهيروين التي اجتاحت منطقة " بال – فيل "  مصدرها السوق الهولندية وبالتحديد مدينة اميستردام  ويشرف على توزيعها ثلاثة  باعة يتنقلون على سيارات مكتراة ويتخذون مقرا لهم إحدى الشقق  المتواجدة في إحدى عمارات نهج روانات بالدائرة 18 بالعاصمة باريس ...
MONCEF BEN ALI منصف بن علي

وبدأت هويات المتورطين تتساقط من سمير كاردي (33 سنة) إلى روزا الجندوبي (سميرة 33 سنة) وبتاريخ 20 أفريل 1989 تمت متابعة تحركات هذه الأخيرة والتي استقلت سيارة "رينو 5 " في اتجاه العاصمة البلجيكية بروكسال عبر المركز الحدودي "بيزيو" ومن الغد وبعد عودة "سميرة" من سفرتها القصيرة تم اقتحام الشقة موضوع المراقبة بنهج روانات والحجز على كمية كبيرة من مخدر الهيروين ووصولات تنزيل أموال بأحد المصارف الفرنسية ورخصة سياقة مزورة ...وأمام قاضي التحقيق المتعهد عجز الثنائي المتورط سمير وسميرة عن  إثبات سلامة مصدر الأموال الطائلة وكميات المجوهرات والسيارة "بورش" وغيرها من الأملاك المترامية.
 
...وتتواصل الأبحاث والتحقيقات وتنجح الفرقة الأمنية الفرنسية المتعهدة في إلقاء القبض على تاجر المخدرات الخطير والذي يستعمل 3 هويات في نفس الوقت رشيد الحداد شهر" رشدي" و "الدو فونتان" و"طونيو ماروتي" وبتفتيش أغراضه يتم التوصل إلى رقم الهاتف القار لمنصف بن علي مسجلا في دفتر الأرقام الهاتفية وما جلب انتباه الباحث أنه  مسطر باللون الأحمر ...

 مهمة رشدي صلب مافيا "شبكة الكسكسي" أو "كوسكوس كوناكشن" كانت تأمين  تنقل البضاعة من هولندا إلى باريس والإشراف الميداني في نزل "كاسكاد" بمنطقة سان جيل ببروكسال وبنزل "هوليداي اين" بامستردام  وانطلاقا من الاتصالات الهاتفية لرشدي الذي كان محل تنصت تم التوصل إلى أحد أخطر عناصر العصابة المسمى فتحي الوسلاتي (أحد الإخوة "روما" الستة) وبعد الرصد والمتابعة توصلت الفرقة الأمنية المختصة في مكافحة المخدرات إلى إماطة اللثام عن غالبية أفراد العصابة وتحديد أماكن تخزين المخدرات بحانتين متواجدتين بالدائرة 18 و19 وبمناطق كل من "سارسال" و"فيل بانت" و"تروبلي" ولم يبق أمام  باحث  البداية إلا إماطة اللثام عن زعماء المافيا ويوم الاثنين 26 فيفري 1990 تم رصد سيارة "فولزفاقن بولو" راسية أمام نزل ادوارد 7 بشارع الاوبيرا كانت في انتظار وصول فتحي الوسلاتي شهر "روما" وبمزيد التحري تم اكتشاف هويات سائق السيارة ومرافقه فالأول ليس إلا رضا بلحسن شهر "بولدوق" والثاني ليس إلا منصف بن علي ....


رضا بلحسن شهر شاليمو

مساء نفس اليوم الاثنين تحول "الشاليمو" على متن السيارة "البولو" إلى أحد المحلات التجارية بشارع اورنانو بباريس حيث اقتنى حقيبة كبيرة مخصصة لنقل الأشياء الثمينة وعاد أدراجه إلى النزل الذي غادره بعدها لقضاء سهرة ماجنة بملهى معروف"  بالشانزيليزي "  برفقة منصف بن علي و4 أشخاص آخرين من ضمنهم فتحي الوسلاتي وأحد أعضاء السلك الديبلوماسي (فرع الأمن الخارجي).


ومن الغد أي يوم الثلاثاء 27 فيفري 1990 تحرك موكب من ثلاث سيارات (18 مرافقا) من أمام نزل ادوارد 7 في اتجاه مطار اورلي الجنوبي ولتنقسم المجموعة إلى قسمين "الشاليمو" ومنصف بن علي وشخص ثالث توجهوا مباشرة نحو قاعة شرفية بالمطار خاصة بالخطوط الجوية الفرنسية والبقية توجهوا نحو قاعة الرحيل العادية... أعوان الفرقة الأمنية المختصة كانوا يتابعون بدقة تحركات العصابة وسكناتهم . 




وعندما دقت ساعة الصفر تم التحفظ على منصف بن علي ومرافقيه قبل صعودهم إلى طائرة تونس الجوية في رحلتها نحو مطار تونس قرطاج وبعد حوالي 5 ساعات تم الإفراج عن منصف بن علي وشريكه "الشاليمو" اثر التدخل المباشر للمخلوع والذي أرسل للغرض طائرة خاصة حاملة لجوازي سفر ديبلوماسيين (استخرجا على عجل بإدارة شرطة الحدود والأجانب بهويات مغلوطة ) الأول باسم حبيب بن علي والثاني باسم  رضا بلحسن.
 طائرة الخطوط الجوية التونسية ظلت عالقة بمطار اورلي والركاب داخلها إلى حين وصول الجوازات الديبلوماسية المزورة وغير المستحقة والإفراج عن الثنائي منصف بن علي ورضا بلحسن اللذين استقبلا استقبال الأبطال عند وصولهما إلى تونس وهو ما يؤكد انخراط النظام السابق في منظومة الفساد والإفساد عبر شبكة الكسكسي.
فحقائب الأموال المتأتية من تجارة المخدرات كانت تتنقل بكل حرية من باريس إلى تونس ومنها مباشرة نحو البنوك ليقع تبييضها في مشاريع عقارية وسياحية وتجارية على طريقة المافيا الايطالية المتواجدة في تونس والتي يتزعمها كل من "برونو دي انجليس" و"جيان كارلو بيريتي".
برونو دي انجليس


وأمام الفضيحة المدوية التي هزت زمنها عرش المخلوع وخوفا من الملاحقة القضائية وتتبعات شرطة الانتربول في حق شقيق المخلوع المفضل وقريب مدير عام المصالح المختصة المدلل تقرر مراوغة الأجهزة الفرنسية وتضليلها من خلال تقديم هويات مزيفة وهو ما تم بالفعل بعد أن ادعى المنصف بن علي أن اسمه الحقيق هو حبيب بن حمدة بن علي مثلما تم تدوينه على جواز السفر الدبلوماسي الذي تم إعداده في نفس اليوم من طرف مصالح وزارة الخارجية زمن إشراف الوزير الحبيب بن يحيى وإرساله على متن طائرة خاصة وكذلك الحال بالنسبة للمرافق شقيق الرئيس إذ تم تدوين اسم الهادي بن حسن على جواز السفر الدبلوماسي وليتم اعتماد الهويات المزيفة والمفتعلة في محاضر بحث البوليس الفرنسية ولتصدر بعدها الأحكام القضائية في حق شخصيتين وهميتين هما الحبيب بن علي والهادي بن حسن ...

 مصادرنا تؤكد انه تم يوم 27/02/1990 استخراج  عدد 02 مضامين ولادة مدلسين من الدائرة البلدية بباب البحر باعتماد منظومة الخمس أرقام ( عددين مسبوقين ب3 أصفار مثل 11000 و12000 و13000 ) مع الاحتفاظ بسنة الميلاد وتغيير مكان الولادة .. طريقة دأبت عليها المصالح المختصة بوزارة الداخلية خلال نظام بن علي لتأمين حياة جواسيسها وعملائها أو لتضليل العدالة بتونس أو بالخارج .



محاكمة عصابة كامورا "شبكة الكسكسي" تمت بباريس أواخر سنة 1992 في غياب المتورطين الرئيسيين شقيق المخلوع وابن شقيقة فرج قدورة المدير العام للمصالح المختصة وبحضور محاميين هما الفرنسي جون ايفاسليبورنيي و التونسي عبادة الكافي (محامي علي السرياطي حاليا) ولم يدخل قفص الاتهام إلا 25 متورطا كلهم تونسيون من الجنسين... وليصدر بتاريخ 30 نوفمبر 1992 عن الدائرة الجنائية 14 من محكمة باريس الثالثة  حكما غيابيا بالسجن ل10 سنوات مع تحجير الدخول إلى  التراب الفرنسي نهائيا في حق كل من المنصف بن علي والهادي بن حسن ...
ونلاحظ كيف أن القضاء الفرنسي سقط في فخ المافيا التونسية حينما أصدر أحكامه في حق شخصين يحملان هويات مفتعلة إذ تم ذكر اسم المنصف بن علي عوضا عن الحبيب بن علي والهادي بن حسن عوضا عن رضا بلحسن.... مخطط جهنمي مكّن المتورطين من الإفلات نهائيا والى الأبد من التتبع العدلي ومن ملاحقات الانتربول ... ومن زمنها أي سنة 1992 سقط اسم شهرة رضا بلحسن من "بولدوق" وعوضه "الشاليمو" إبعادا للشبهات ودرء للمفاجئات.
المصدر:جريدة الثورة نيوز