‏إظهار الرسائل ذات التسميات Radhia Nasraoui. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Radhia Nasraoui. إظهار كافة الرسائل

السبت، 20 أكتوبر 2012

«الراجحي» «مستاء»... «النصراوي» غير معنية... و«بن سدرين» ترى فيه عنصرية وأصابع مخابراتية

أثار «الفيديو» الذي تم تسريبه مؤخرا والذي كشف  تفاصيل اللقاء الذي دار بين «الباجي قائد السبسي» و«حمادي الجبالي» مباشرة بعد تسلم «الجبالي» رئاسة الحكومة عديد الردّود خاصة وأنه احتوى جملة من  الانتقادات اللاذعة والساخرة والتي وجهت خصوصا  إلى «فرحات الراجحي» وزير الداخلية السابق  حيث وصفه الباجي قائد السبسي بـ «الكارثة» وكذلك بعد الاتهامات التي رددها عن الحقوقية «سهام بن سدرين» واصفا إياها بـ «المريضة» ورغم  تسرب اسم «راضية النصراوي» فلم تكن معنية أو مستهدفة كما ذكر بعض المقربين منها بينما اختلفت ردود فعل الأشخاص المعنيين بين مندّد بمثل هذه التصريحات ومستغرب من توقيت تسريبها وبقطع النظر عن هوية مروجها  فإن كلمة السر المشتركة بين هؤلاء هي «عدم السقوط في فخ الاستفزاز». 
مصدر مقرب من «فرحات الراجحي» أكد لـ «التونسية» أن هذا الأخير استاء كثيرا من الفيديو الذي سرب مؤخرا والّذي شبهه فيه «الباجي قائد السبسي» بالكارثة وقال الراجحي حرفيا «... من أجل مصلحة البلاد ما نتكلمش خير» ويبدو ان «الراجحي» فكرّ في مقاضاة «السبسي» لكنه تراجع عن ذلك باعتبار ان الفيديو مر عليه أكثر من سنة... وأكدّ أن أيّة ردة فعل على «الفيديو» هي في حقيقة الأمر خدمة لـ «النهضة» ولمروجي هذا الفيديو، معتبرا أن هناك أغراضا شخصية  وتصفية حسابات وراء تسريبه في مثل هذا الوقت.
وقال حمة الهمامي: «لن ندخل في معارك واهية ... فهناك من سيعمل على تسريب المزيد من الفيديوهات  وقد تعود بعضها حتى إلى زمن بن علي... وبالتالي فإنّ الرد عليها هو مضيعة للوقت  ثم لا ننسى ان عالم السياسة  مليء بالخصومات و«العراك» .
و اضاف: «ما يجب التركيز عليه  هو مطالب الشعب فهي تظل الأهم».
وأمام تعذّر الاتصال براضية النصراوي قال حمّة: «راضية لن ترد على مثل هذه التصريحات فقد ذكر إسمها فقط من قبل «الجبالي» عندما قاطع «السبسي» قائلا : «و....النصراوي ...» ولكن من يتابع «الفيديو» جيدا يلاحظ أنها لم تكن  معنية  بما ذكر لأن «السبسي» واصل الحديث عن سهام بن سدرين».
وقالت «سهام بن سدرين» لـ «التونسية» إنها حزينة  ومستاءة جدا من تدني مستوى الحوار والنقاش الذي ظهر فيه رجال دولة، وأضافت: «توقعت أن يكون رجال الدولة في مستوى أرفع بكثير من ذلك».
وإعتبرت «بن سدرين» أن الوقائع المنسوبة إليها في «الفيديو» مجانبة تماما للحقيقة وقالت «أفكر في طريقة للرد وسأثبت عكس ما قيل» وأضافت: «هناك الكثير من الكذب والافتراء تحديدا من «الباجي»...فتاريخ الزيارة كان في شهر ماي والراجحي أقيل في مارس ولم أكن الوحيدة  عندما قصدته فقد توجه إليه مختار الطريفي رئيس رابطة حقوق الإنسان آنذاك والعميد «محمد الكيلاني» وقمنا بنفس المهمة وكانت لنا نفس الطلبات وهي المطالبة بوقف الإجراءات القضائية ضد «فرحات الراجحي» مباشرة بعد صدور «الفيديو» لأن نتائج التتبعات كانت ستكون وخيمة، وقالت: «طرحت الموضوع كحقوقية وكان متعلقا اساسا بالإجراءات القضائية وموضوع رفع الحصانة خاصة وان الملاحقة القضائية كانت ستكون لها عديد النتائج».
وأشارت «بن سدرين» إلى ان ما ظهر في الفيديو يبين النظرة العدائية والبدائية للمرأة يعني كيف أن النساء لا يفهمن شيئا وليس لهن دخل في الحياة العامة والحوار ليس من شأنهن وهو ما يعكس حجم العنصرية تجاه المرأة».
وأكدت «بن سدرين» ان الجهة التي قامت بتسريب الفيديو هي «مخابراتية» بالأساس وهمها ليس معرفة الحقيقة لأنه لو كان كذلك لصدر الفيديو في  موعده وليس بعد عدة أشهر والهدف هو بث الفتنة وجعل المجتمع يتناحر لتتمكن هذه الجهة من فرض نفسها والرجوع إلى الساحة .
وأضافت: «عوض الاهتمام بالقضايا التي تمس الشعب التونسي مثل إصلاح القضاء وإصلاح المنظومة الأمنية وقضايا الإفلات من العقاب فإن هناك سعيا لخلط الأوراق وتغيير طريق المحاسبة».
وقالت: «أنا مستهدفة في شخصي، لأني ما إنفككت أصر على طرح مثل هذه القضايا ويبدو ان هذا الطرح بدأ يزعج البعض لأني «قلقتهم»، هي أساليب سبق واستعملها بن علي ضدي  ولن تثنيني عن مواصلة طريقي فالإساءة ليست موجهة ضدي بقدر ما هي إساءة للأشخاص الذين صدرت عنهم هذه التصريحات». 


التونسية

السبت، 29 سبتمبر 2012

اتهام حكومات ما بعد الثورة بالتقصير وبتعمد إتلاف "أرشيف" إدانة الجلادين


انعقدت اللجنة الإقليمية الخامسة للحوار حول العدالة الانتقالية لولايات الجنوب الشرقي الأربع -صفاقس قابس مدنين تطاوين- بالمركزين الجهويين للتربية والتكوين المستمر بصفاقس وقابس.




"الصباح" واكبت جلستي السبت والإربعاء بحضور جمع من الضحايا وأهاليهم ونخبة من الحقوقيين والمثقفين والإعلاميين والسياسيين وممثلي التنظيمات المدنية الممثلة لضحايا الاستبداد بالجهتين.

في ظل أجواء حوارية ساخنة سادها التوتر والشك في مصداقية المسار الانتقالي والتحامل على ما وصف ببطء حكومات ما بعد الثورة في محاسبة المجرمين وتعقب المفسدين الذين قفزوا إلى الواجهة الأمامية لكراسي الثورة مساهمين بذلك في طمس الحقائق تعطيل المسار الثوري واستحقاقاته حسبما جاء في الاتجاه العام لأغلب المداخلات التي عرضت شهادات الضحايا والرؤى والتصورات حول قانون العدالة الانتقالية المنتظر صدوره عن المجلس التأسيسي خلال شهر أكتوبر المقبل..

تضمنت الجلسات التشاورية للجنة التي أدارها عضوا اللجنة عبد المجيد الفقي رئيس غرفة عدول الإشهاد بصفاقس وزميلته المحامية والجامعية سارة خضر التصورات والمقترحات والرؤى في إطار نقاش عام واستمارة استبيان تستقرئ الاتجاهات حول مسارات العدالة الانتقالية من كشف الحقيقة ومحاسبة وجبر ضرر وإصلاح مؤسساتي تمهيدا لمشروع المصالحة الوطنية وهو موضوع ورشات محاور العدالة الانتقالية الخمس للجلسة المسائية..

الضحايا أولا وأخيرا

أجمعت مختلف المداخلات والشهادات على أولوية الانطلاق من الإصغاء إلى ضحايا انتهاكات النظام الاستبدادي خلال الحقبتين البورقيبية والنوفمبرية كمنطلق أساسي ورئيسي ومحدد جوهري لقانون العدالة الانتقالية الذي تباطأت مساراته منذ صدور أول مرسوم إبان الثورة ممثلا في قانون العفو التشريعي العام الذي مازالت مقتضياته لم تفعل إلى حد اليوم كما كشف عن ذلك عدد من الضحايا الحاضرين في شهاداتهم المثيرة والمؤثرة إلى حد البكاء على غرار شهادة أفراد عائلة القرقوري بصفاقس وأم الشهيد المفقود كمال المطماطي ونجلة الشهيد صالح الحمداني بقابس وغيرها من صور التعذيب والملاحقات والتتبعات والاعتقالات والتهجير والنفي والإبعاد والاغتيال والإقامة الجبرية والرقابة الإدارية وغيرها من ألوان العذاب في جهتين تعد صفاقس من بينها وهي الأولى من حيث عدد الضحايا والانتهاكات.. ضحايا الاضطهاد الأعمى من اليسار ومن اليمين من المناضلين النقابيين والعسكريين والحقوقيين في تونس خلال سنوات الجمر عبروا عن استيائهم من تحويلهم إلى ضحايا بينما هم مناضلون وأبطال تقدموا إلى الصفوف الأولى لمقاومة الاستبداد..

عدالة انتقالية بمزاج تونسي

رغم تعدد التجارب العالمية في العدالة الانتقالية التي ناهزت الـ25 تجربة فإن التجربة التونسية سيبقى لها تفردها وخصائصها سواء من حيث المنهاج أم من خلال الوقائع التي حصلت إبان الثورة وما أعقبها من تدبير إتلاف الوثائق والأدلة والبراهين وطمس الحقائق والشواهد المدينة لأزلام الاستبداد وزبانيته والتي مثلت السبب الرئيسي المعيق لمسارات العدالة الانتقالية ذلك أن القوى التي أدارت المرحلة الانتقالية أمنيا وعسكريا وإداريا وسياسيا لم تكن ثورية بالمرة بل تمثل جهات تورطت من قريب أو بعيد مع الدكتاتوريتين في الحقبتين حسب ذكرالأستاذ الحبيب بوعجيلة.

وشدد الحقوقي الطاهر الغربي على أن جبر الضرر ليس بدعة قانونية وإنما نصت عليه مختلف التشريعات الأممية والمواثيق الدولية على غرار القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بينما ذهب الأستاذ أحمد فرج الله إلى ضرورة إجراء جرد ثوري يأخذ بعين الاعتبار ضرورة محاسبة الأشخاص والمؤسسات وخاصة مراجعة التشريعات الدكتاتورية التي بررت الاستبداد وشرعت له عبر بناء قاعدة معطيات تشخص الوضع الانتهاكي والممارسة الاضطهادية لدى كل تصور لقانون العدل الانتقالي باعتبار أن الهدف الاستراتيجي للعدالة الانتقالية هو الحفاظ على الدولة ومكوناتها ومؤسساتها تمهيدا للانتقال إلى دولة ديمقراطية نموذج.

شهادات العسكريين واليوسفيين فتحت أبواب الألغاز والتأويل ولا سيما شهادة العسكري توفيق المحرزي من قابس والهادي القلصي من صفاقس وكذلك عن الحركة اليوسفية الشيخان الهادي بلحاج أحمد اللغماني والحاج حسن بن أحمد الصولي فهذا الأخير وجه اتهاما صريحا للسيد الباجي قائد السبسي بالتحقيق معه قبل الحكم عليه بـ20 سنة فضلا عن الحرمان من الاعتراف بنضاله في الحركة اليوسفية والحركة الوطنية قبل ذلك.

تشويه ومغالطة

حملت مختلف المداخلات على الإعلام الوطني وحتى الخارجي لما وصف بالتشويه والمغالطة والتضليل المتعمد الذي حول الضحية إلى جلاد والجلاد إلى ضحية وأكره الجمهور على استهلاك مادة إعلامية مزيفة والتعبير للأستاذ نجيب عثمان.

اتهامات لحكومات الثورة بعدم الثورية

اعتبر غالب المتدخلين حكومات ما بعد الثورة سواء في الفترة الانتقالية الأولى أو الثانية زمن محمد الغنوشي والباجي قائد السبسي أو حكومة حمادي الجبالي للمرحلة الانتقالية التأسيسية مقصرة وإن كان ذلك بنسب متفاوتة في مسارات العدالة الانتقالية باعتبار تعمد إتلاف الأدلة وبراهين الإدانة والإثبات أو التراخي في تعقب المجرمين في حق البلاد وأبنائها في مختلف عهود الدولة الوطنية..

ويعتقد الأستاذ علي السويح أن المسار الثوري بات خافتا في ظل الإرباك المفتعل من جهات سياسية وإعلامية فاسدة، لذلك تحتاج ثورتنا إلى عدالة ثورية وليس انتقالية في غياب الستار القانوني المطلوب تصحيحا وإصلاحا ومحاسبة منعا لكل محاولات القفز على الثورة والانقضاض عليها، الأمر الذي يتطلب زخما شعبيا ومنظومة ثقافية شاملة مادامت الحكومة تفتقد إلى السند الإعلامي ولاسيما الجماهيري الثوري بعد سنتين من الثورة..

محاورات اللجنة الإقليمية الخامسة بصفاقس وقابس حول العدالة الانتقالية قدمت رؤى المناضلين الضحايا والخبراء شهداء العصر محاسبة وإنصافا عبر صياغة التوصيات في تقارير ختامية في انتظار استكمال رؤى وتصورات جلستي مدنين يوم 29 سبتمبر وتطاوين يوم 6 أكتوبر.
 
"الصباح"

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

تونسي يفارق الحياة إثر تعرضه إلى "التعذيب" في مخفر شرطة

ا ف ب - تونس (ا ف ب) - نددت المحامية راضية النصراوي رئيسة الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب (غير حكومية) الاثنين بوفاة مواطن تونسي فارق الحياة بمستشفى في العاصمة التونسية إثر تعرضه إلى "التعذيب" في أحد مخافر الشرطة.
وقالت النصراوي لوكالة فرانس برس إن عبد الرؤوف الخماسي (40 عاما) فارق الحياة مساء السبت الفائت في مستشفى "شارل نيكول" إثر تعرضه إلى "التعذيب" في مقر فرقة الشرطة العدلية بمنطقة "سيدي حسين" (وسط العاصمة) التي اعتقلته للتحقيق معه في قضية سرقة.
وأعلنت وزارة الداخلية أن الخماسي "تم إيقافه يوم 28 آب/أغسطس 2012 بمقر فرقة الشرطة العدلية بمنطقة سيدي حسين على خلفية تتبع عدلي في قضية جنائية" لم توضح طبيعتها.
واضافت الوزارة ان الخماسي أصيب السبت الماضي ب"حالة إغماء شديدة فتم نقله إلى قسم الاستعجالي بمستشفى شارل نيكول حيث تبين أنه تعرض لارتجاج في المخ مما استلزم إبقاءه تحت المراقبة الطبية بقسم الانعاش بالمستشفى ذاته" إلى أن فارق الحياة مساء اليوم نفسه.
وتابعت "إثر وفاة المواطن المذكور مساء السبت الماضي أذن قاضي التحقيق بالاحتفاظ بأربعة أعوان من الفرقة التي باشرت البحث مع المتوفي على ذمة الأبحاث التي لا تزال متواصلة للكشف عن ملابسات هذه الوفاة".
وبحسب راضية النصراوي، فإن الشرطة اعتقلت الهالك وهو اصيل منطقة الجريصة (شمال غرب) عندما كان يزور زوجته المقيمة بمستشفى للامراض السرطانية وبعد ان تلقت شكوى من جارة له اتهمته بالسرقة.
وقالت "هذه المأساة تقيم الدليل على أن ممارسة التعذيب في تونس مستمرة حتى بعد سقوط نظام (الرئيس المخلوع زين العابدين) بن علي".
واتهمت النصراوي وهي ناشطة حقوقية معروفة، الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية بمواصلة اعتماد أساليب التعذيب التي كانت "ممارسة منهجية" في عهد بن علي.
وبعد الاطاحة ببن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011 تم تسجيل عدة عمليات تعذيب في سجون ومراكز شرطة بحسب منظمات للدفاع عن حقوق الانسان.
وكانت تونس تعهدت بأن تضع قبل نهاية تموز/يوليو 2012 آلية للوقابة من التعذيب تشمل بالخصوص القيام بزيارات منتظمة إلى السجون ومراكز الاعتقال ومخافر الشرطة.
وفي سياق متصل دعا نشطاء على شبكة الانترنت الى التظاهر يوم الجمعة القادم أمام مقر الحكومة بساحة القصبة في العاصمة التونسية "ضد التعذيب وللمطالبة بمحاسبة كل من عذب أو صمت عن التعذيب" في تونس.
يشار الى ان ساحة الحكومة بالقصبة في العاصمة التونسية شهدت الجمعة الماضية تظاهر عدة آلاف من الاشخاص اساسا من انصار حزب النهضة الاسلامي الحاكم، لدعوة الحكومة الى "تطهير" البلاد من المتواطئين مع النظام السابق خصوصا في صفوف الاعلاميين والمعارضين.