‏إظهار الرسائل ذات التسميات Assemblée constituante. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Assemblée constituante. إظهار كافة الرسائل

السبت، 3 أغسطس 2013

المهدية: تصادم بين مسيرة مؤيدة للحكومة وأخرى مناهضة لها



شهدت مدينة المهدية مساء الجمعة 02 أوت 2013 مواجهات عنيفة بين مؤيدين ومناهضين للحكومة والمجلس الوطني التأسيسي.

وقد تدخلت قوات الأمن على اثر هذه المواجهات مستعملة الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المتظاهرين وفق ما أكده مراسل وكالة تونس إفريقيا للأنباء بالجهة.

والجدير بالذكر ان المكتب الجهوى لحركة النهضة دعا الى تنظيم مسيرة مساء . الجمعة 02 أوت 2013 انطلقت من مقر الحركة بالمهدية لتجوب الشوارع الرئيسية للمدينة.

وقد رفعت خلال هذه المسيرة شعارات تطالب بالإبقاء على الحكومة والمجلس الوطني التأسيسي وتساند قوات الجيش والأمن الوطنيين.

في المقابل نظمت أحزاب أخرى معارضة مسيرة رفعت خلالها شعارات تنادى بإسقاط الحكومة وحل المجلس الوطني التاسيسي.

                                                         
     المصدر: وكالة تونس إفريقيا للأنباء

الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

عائلات الشهداء و الجرحى و المحامون يقاطعون جلسة الإستئـناف بالمحكمة العسكريّة و يتّجهون إلى القصر الرئـاسي للاحتجأج ضدّ "مهزلة المحاكمات العسكريّة"




علمنا إثر إتّصال هاتفي بالسيّد علي مكّي رئيس الجمعيّة الوطنيّة للدفاع عن حقوق الشهداء و الجرحى "لن ننساكم" و بالأستاذ شرف الدين القلّيل محامي عائلات الشهداء و الجرحى و عضو مجموعة ال 25 أنّ عائلات الشهداء و الجرحى و محامييهم إنسحبوا اليوم من جلسة الإستئناف في قضية "تونس الكبرى" في محكمة الإستئناف العسكريّة بتونس و قاطعوا الجلسة التي لا تزال جارية حسب ما أكّده لنا الأستاذ القلّيل الذي أبلغنا أنّ أسباب المقاطعة و الإنسحاب تتمثّل في 3 نقاط :

1) التعمّد المتكرّر لمنع عائلات الشهداء و مسانديهم و ممثّلي جمعيّاتهم من حضور الجلسات و في المقابل مجاملة ممثّلي النقابات الأمنية.

2) عدم توفّر ظروف المحاكمة العادلة في علاقة بعلنيّة الجلسات فضلا عن عدم ملائمة قاعة الجلسة لذلك.

3) إحتجاجا على إعلام المحكمة العسكرية لمحامي المتّهمين في قضيّة شهداء رأس الجبل بإستنطاق منوّبيهم اليوم في حين أنّه لم يتمّ إعلام محامي عائلات الشهداء بذلك فضلا عن أنّ المحكمة قلّلت من الإحترام للأستاذة هدى الطرفي محامية شهداء رأس الجبل.

إثر إنسحابهم أبلغتنا عائلات الشهداء و الجرحى أنّهم "قرّروا التوجّه نحو القصر الرئاسي بقرطاج إحتجاجا على ما وصفوها بالمسرحية القضائية و على إعتبار أنّ المرزوقي هوالقائد الأعلى للقوات المسلّحة و إحتجاجا على تعيين رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان و أعضائها بطريقة لا ديمقراطية و إحتجاجا ضدّ كلّ من يسمح لنفسه بالمتاجرة السياسية بقضية الشهداء و الجرحى".

نواة

السبت، 24 نوفمبر 2012

رابطيون وحقوقيون يحذرون من عودة عنف الأمن والتعذيب

 الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان


لاحظ عبد الستار بن موسى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان أمس خلال ندوة علمية نظمتها الرابطة بأحد النزل بالعاصمة حول العنف السياسي، وجود عودة قوية لظاهرة العنف خاصة منها عنف رجل الامن.. الى جانب بروز ظاهرة التعذيب من جديد..





واعتبر بن موسى أن كلاهما "يصنع جيلا عنيفا، سخيــفا لا يمكنه بناء دولة ديمقراطية.." وفق تعبيره.



وبين بن موسى خلال الندوة التي حضرها عدد من الرابطيين والمحامين وحقوقيين وخبراء في علم النفس الاجتماعي، وعلم الاجتماع، وسياسيين.. أن "الحل الوحيد لتجاوز مناخ العنف هو الحوار وتجند جميع مكونات المجتمع المدني والقوى السياسية من أجل ترسيخ ثقافة مغايرة لثقافة الإقصاء"..

ورأت خديجة الشريف رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الانسان أن العنف أصبح يهدد كل ما آمن به الشعب التونسي بعد الثورة من ديمقراطية وحقوق إنسان ومساواة وحرية إعلام واستقلال قضاء..

وأشارت إلى أن عدم قيام الدولة بدورها في احتكار العنف من أجل فرض القانون "أدى الى ظهــــور محاولات لفرض نماذج مجتمعية مغايرة للنمط التونسي."

وقال رامي الصالحي عن الشبكة الأورومتوسطية "من مفارقات ثورتنا أن منتسبي إحدى مؤسسات احتكار العنف (المؤسسة الأمنية) أصبحوا ينادون بحمايتهم هم أنفسهم من العنف الممارس ضدهم ومن الاعتداءات المتكررة عليهم ويتطور الأمر لتتحول النخب السياسية بدورها لمصدر للعنف لا سيما اللفظي والمعــــنوي منـه"..

وأضاف:" يزداد الامر تعقيدا عندما نرى مسؤولين حكوميين ورؤســاء أحـزاب ومجلس تأسيسي يتبنون خطابات ومواقف مولّدة للعنف ومحرضة عليه.."

وأوضح ان الخطير في تمظهرات العنف اتخاذه أشكالا مؤسساتية على غرار رابطات حماية الثورة التي تحولت الى هيكل أمني وقضائي موازي أمام صمت المؤسسات الرسمية الحكومية الأمر الذي عزز الشعور بالافلات من العقاب وهو ما يعد نوعا من التشجيع الضمني ولذلك اعتبر أن هذه الظاهرة مرشحة لمزيد التنامي واتخاذ اشكالا متقدمة من العنف المادي والجسدي حاصة أن بلادنا مقبلة على محطات سياسية وانتخابية مهمة في مسار الانتقال الديمقراطي..

واهتمت المداخلات التي أثثت الندوة العلمية وقدمها كل من أستاذ علم الاجتماع محمد الجويلي ومنصف وناس والحقوقية واستاذة القانون منية بن جميع أساسا بالجانب النظري للعنف المادي والمعنوي فقدمت مفاهيمه وأشكاله دون أن يكون هناك ملامسة للواقع التونسي.. أو عرض لدراسات ميدانية علمية لأحداث عنف بعينها (دراسة لواقع العنف السلفي أصله واسبابه ودوافعه..) حتى تكون التوصيات التي ستصدر عن الندوة العلمية أجدى، وقادرة على معالجة واقع ظاهرة العنـــف الآنـــي..

الجمعة، 2 نوفمبر 2012

سكان تالة التونسية يريدون 'انفصال' منطقتهم وتحويلها لولاية للخروج من دائرة 'التهميش'

تالة (تونس) ـ ا ف ب: يطالب سكان معتمدية تالة التونسية القريبة من الشريط الحدودي مع الجزائر 'بالانفصال' عن ولاية القصرين (وسط غرب) وتحويل منطقتهم الى ولاية مستقلة بذاتها حتى تخرج من دائرة 'التهميش'.
ففي العاشر من تشرين الاول (اكتوبر) 2012، اعلنت مجموعة من مكونات المجتمع المدني في بيان 'الانفصال' عن ولاية القصرين وهددت بعصيان مدني وباعلان 'الانفصال' عن تونس ما لم توافق الحكومة على تحويل تالة الى ولاية.
ويعتقد السكان ان تبعية منطقتهم لولاية القصرين التي يبعد مركزها حوالي خمسين كيلومترا عن تالة زاد من تهميش جهتهم.
وفي شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط مدينة تالة، علقت لافتة كبيرة كتبت عليها 'ولاية تالة'. كما علقت على مقر المعتمدية لافتة ثانية كتب عليها 'تالة ولاية...احب من احب وكره من كره'، في تحد على ما يبدو للسلطات.
ويقيم في معتمدية تالة حوالي 35 الف نسمة بينهم نحو 14 الفا في مركز المعتمدية، بحسب آخر تعداد للسكان اجري سنة 2004.
وشهدت المدينة في الثامن والسادس عشر من تشرين الاول (اكتوبر) 2012 اضرابين عامين وتظاهرتين للمطالبة بتحويل المنطقة الى 'ولاية'.
وعشية اضراب 8 تشرين الاول (اكتوبر) عقدت الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية 'مجلسا وزاريا حول واقع التنمية بولاية القصرين ومدينة تالة' بإشراف حمادي الجبالي رئيس الحكومة والامين العام لحركة النهضة. ودعت الحكومة خلال المجلس الوزاري سكان تالة الى 'الحوار الايجابي والبناء مع السلطات المحلية والجهوية بخصوص مطالبهم وانتظاراتهم'. وقد اقرت بان تالة التي ترتفع فيها معدلات البطالة والفقر 'وقع تهميشها في العهود السابقة'.
ومن المفارقات ان تالة الغنية بجبال الرخام والاسمنت والحديد والرصاص والغابات وينابيع المياه العذبة من أكثر مناطق تونس فقرا وبطالة.
ولا تتوفر احصائيات رسمية حديثة حول معدلات البطالة في تالة فيما يقول نشطاء مجتمع مدني انها تقارب 50 بالمئة وان 1200 من العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات.
ومؤخرا، اعلن المعهد الوطني للاحصاء (حكومي) ان معدل البطالة في اقليم الوسط الغربي الذي تنتمي اليه تالة يقارب 27 بالمئة مقابل معدل بطالة وطني يبلغ 17.6 بالمئة.
وقال ان معدل الفقر في الاقليم يفوق 32 بالمئة مقابل معدل وطني يبلغ 15.5 بالمئة.
وتعتبر المقاهي الـ15 الواقعة في شارع الحبيب بورقيبة الملاذ الوحيد للعاطلين عن العمل في مدينة تالة. وفي هذا الشارع يتسول شبان ثمن القهوة والسجائر في المارة.
وقال عادل وهو مدرس لفرانس برس ان 'الناس هنا احياء اموات تتعاظم معاناتهم في فصل الشتاء الذي تتساقط فيه الثلوج بكثافة وتنخفض فيه درجات الحرارة الى ما تحت الصفر، ويدق فيه البرد القارس عظام الكبار والصغار'.
وتالة التي تقع على ارتفاع 1020 مترا عن سطح البحر هي أكثر المدن التونسية ارتفاعا وبردا.
واشار عادل الى ان الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية في تالة اصبحت اسوأ مما كانت عليه في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، مشددا على ان المنطقة لم يتحقق لها أي شيء من وعود التنمية التي أطلقتها الحكومة بعد انتخابات 23 تشرين الاول (أكتوبر) 2011.
وقال ان 'معتمدية تالة يقطنها حوالى 35 الف نسمة ورغم ذلك لا يوجد في مستشفى مركز المعتمدية سوى اربعة اطباء غير مختصين أي بمعدل طبيب لكل عشرة آلاف نسمة في حين ان المعدل الوطني هو طبيب لكل الف ساكن'.
واضاف ان الناس لم يعودوا يثقون اطلاقا في الحكومة ولا في الاحزاب خاصة بعد 'ضياع حق شهداء تالة الستة الذين سقطوا برصاص الامن' قبل الاطاحة بنظام بن علي.
وقال 'نعرف قتلة الشهداء واحدا واحدا ورغم ذلك ترفض السلطات اعتقالهم وتطبيق القانون عليهم'. ويوم 16 تشرين الاول (أكتوبر) هدد متظاهر شاب يدعى بسام باحراق نفسه كما فعل محمد البوعزيزي مفجر الثورة التونسية يوم 17 كانون الاول (ديسمبر) 2010.
فقد اراد بذلك الاحتجاج على تصريحات لظافر خلف الله الكاتب العام لمكتب حركة النهضة في تالة الذي اكد ان المكتب النهضة يدعم الاضراب العام. واتهم بسام مسؤولي النهضة بمحاولة الركوب على الحدث وتوظيف الاضراب العام الذي نظمه نشطاء مجتمع مدني وليس الاحزاب.
واضاف ان الاحزاب لا مصداقية لها ولا هم سوى اجنداتها الانتخابية.
من جهته، قال خلف الله لفرانس برس ان 'حركة النهضة لا تقوم بالتنمية بل الحكومة ونحن ندعم مطالب أهالي تالة'.
وعن اسباب الفقر في تالة رغم غناها بالثروات الطبيعية، قال محمد صالح الجملي الذي يقطن في المنطقة ان الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة (1956-1987) وخلفه زين العابدين بن علي (1987-2011) رفضا الترخيص لأهالي المنطقة لاستغلال الثروات ورخصا لرجال اعمال من ولايات أخرى.
وأضاف الجملي 'كان النظام يمنح رخص استغلال مقاطع الرخام للسواحلية (نسبة الى منطقة الساحل التونسي التي ينحدر منها الرئيسان بورقيبة وبن علي) وليس لأبناء المنطقة'.
وذكر بأن الاراضي التي توجد فيها مقاطع الرخام مملوكة للدولة لذلك لا يمكن لسكان تالة التصرف فيها داعيا الى تمليك هذه الاراضي لأهالي تالة حتى 'تستفيد من ثرواتها الطبيعية'.
وكانت الحكومة قررت بعد اجتماع مطلع تشرين الاول (اكتوبر) اعادة فتح معمل الرخام في تالة في اسرع وقت ممكن وزيادة عدد عماله من 150 الى مئتي عامل
لكن محمد صالح الجملي اعتبر قرار المجلس 'تهكما على الجهة التي تحتاج الى تشغيل الآلاف وليس بضعة عشرات'.
كما قررت الحكومة 'تكوين لجنة تضم ممثلين عن وزارات أملاك الدولة والداخلية والعدل بهدف ايجاد حلول عملية وسريعة لمقاطع الرخام العالقة (المتعطلة) بالجهة'.

الخميس، 25 أكتوبر 2012

سامية عبو: توطئة الدستور «ملغومة» ولن تمر إلاّ على جثتي

توطئة الدستور أو «روح الدستور» حسب ما يحلو لبعض القانونيين تسميتها, تُناقش تحت قبة التأسيسي في ظل تضارب في الاراء حولها فبعد ان تحدثت اطراف عديدة على جودة حبكتها اللغوية وثرائها مضمونا, أكدت أطراف أخرى على ان التوطئة «ملغومة» .


نائبة المجلس التاسيسي عن حزب المؤتمر من اجل الجمهورية التي جمعنا معها الحوار التالي ابدت تحفظا كبيرا عن التوطئة بصياغتها الحالية:


ما هي مواطن الاخلال في التوطئة حسب رأيك؟

أول اشكال هو ان التوطئة لا تعبر على مدنية الدولة وليس فيها ملامح القطع مع الاستبداد ولا يوجد فيها اي فصل يقيد السلطة الحاكمة ,هذا اضافة الى ان بعض التراكيب تطغى على التوطئة مثل الطابع الديني والثقافة العربية الاسلامية ..في مقابل ان مفهوم مدنية الدولة متناثر وجاء فقط لتجميل صورة التوطئة لا أكثر.
هذه التوطئة لا تحمل تركيبا صريحا يحيل على مدنية الدولة بروح التميز اضافة الى ان «الوحدة الوطنية القائمة على المواطنة» مسقطة في مقابل ان كل الجمل تأتي من مخزون ديني وقاموس ميتافيزيقي مرتبط بمرجعيته دينية, وهذا ما يجعلها تفقد اي معنى في التركيب.


هل ان ما يوجد من مفاهيم يمكن ان يمثل «ألغاما» في المناقشات وهل كانت متعمدة؟

هناك تعمد لطمس مدنية الدولة ومحاولة لادخال تشكيك يمكن تأويله بمعان متعددة, هذا اضافة الى ان التوطئة بعد اعطائها صبغة دستورية تصبح في نفس المرتبة مع فصول الدستور بل تحمل علوية على باقي الفصول ولا يمكن تأويل باقي الفصول الا بالرجوع اليها وهنا يكمن الخطر.
ارى ان تكون التوطئة في جمل واضحة وقصيرة لا تقبل التأويل باكثر من معنى.


هل هذا يعني ان ملامح الشريعة الاسلامية مازالت حاضرة في توطئة الدستور؟

 لقد تم حذف الشريعة الاسلامية كمصدر اساسي للدستور لكن عوضوها بتوطئة اعلى من الدستور وتحمل كل المعاني التي يمكن تأويلها بالرجوع الى التشريع الاسلامي.

ما هي المكاسب التي تهددها التوطئة في صيغتها الحالية؟

في المبادئ العامة التي تضمنتها توطئة الدستور تم الدخول في ذكر بعض الحقوق والواجبات للمواطنة, في حين انه في المبادئ العامة يجب ذكر مفهوم المواطنة وتعريف المواطنة لان الحقوق والحريات هي اثار للمواطنة ويقع ذكرها في باب الحقوق والحريات وحتى في ذكرى حقوق المرأة لم يتم ذكر المرجع وبهذا فان مكاسب وحقوق المراة مهددة يمكن ان تعود للصفر, اضافة الى انه لا وجود لقيود للدولة والدستور جعل اساسا  لتقييد السلطة الحاكمة ,ومن اهم ما لاحظت في هذه التوطئة غياب تقييد السلطة الحاكمة كليا حتى في مصدر الاموال, فامكانية مقاضاة اعلى السلطة الحاكمة مفقودة وحتى مفهوم مقاومة الطغيان لم يذكر بالرغم من انه مذكور في عديد الدساتير.

هل ستصادقين على توطئة بهذه الصياغة؟

أنا أرى ان التوطئة يجب ان تعود للجنة ويتم انجازها على اساس مفهوم مدنية الدولة اما ان تكتب  على اساس ديني مثل هذه التوطئة فان ذلك يتوقف على ان يقوموا بثورة رافعين فيها شعار نريد تطبيق الشريعة الاسلامية.

هل سترفضين هذه التوطئة؟

لن تمر التوطئة إلا على جثتي, فالتوطئة يجب ان تتضمن عبارات واضحة لا تقبل التأويل بأكثر من معنى.

الشروق


الأحد، 21 أكتوبر 2012

تشييع جثمان معارض تونسي في جنوب البلاد



ا ف ب - تطاوين (تونس) (ا ف ب) - شارك اكثر من الف شخص الاحد في تطاوين (600 كلم جنوب العاصمة تونس) بهدوء، في تشييع جثمان معارض قتل هذا الاسبوع على هامش مواجهات مع انصار الاسلاميين الذين يحكمون تونس، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

ونشر الجيش والحرس الوطني تعزيزات على مشارف المدينة تحسبا لاي انفلات.

وشارك عدد من مسؤولي المعارضة في الموكب الجنائزي بينهم خصوصا الطيب البكوش الوزير السابق والمسؤول الثاني في حزب "نداء تونس" الذي كان الراحل لطفي نقض يتولى مهمة منسقه في ولاية تطاوين.

وكرر البكوش موقف حزبه الذي كان وصف وفاة نقض بعملية "اغتيال سياسي".

وكان نقض توفي الجمعة بعد مواجهات اعقبت تظاهرة نظمتها "رابطة حماية الثورة" التي تعتبر مقربة من الاسلاميين للدعوة الى "تطهير الادارة من رموز" حزب الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وتقول اسرة الفقيد انه ضرب حتى الموت في حين تؤكد وزارة الداخلية التونسية انه مات اثر اصابته بنوبة قلبية. وفي مؤشر الى تنافر داخل الائتلاف الحاكم كان الرئيس التونسي المنصف المرزوقي تحدث الجمعة عن "مواطن تونسي تم سحقه تحت الاقدام".

ويتهم حزب النهضة حزب نداء تونس الذي يراسه رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي بانه يعمل على جمع انصار نظام بن علي ويسود التوتر العلاقات بين الطرفين.

وتشهد تونس منذ الاطاحة بنظام بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011، جولات من العنف المتقطع وسط استمرار حالة الطوارىء.

العائلات المطرودة من ديار «السنيت» تستغيث:الحكومة خدعتنا !!!

بعد أسابيع قليلة عن ترحيلهم من ديار «السنيت» بنور جعفر وقيام السلطات العامة بإيواء البعض منهم في دور الشباب والمبيتات بالعاصمة، لازال الغموض والحيرة تحوم حول مآل العائلات التي اتهمت في السابق بالاستيلاء على منازل الشركة العقارية للبلاد التونسية.
إقامة «الهناء» بالحي الأولمبي المستغلة كمبيت جامعي، هي أحد مراكز الايواء التي انتقلت إليها 12 عائلة معوزة، إلا أنها فوجئت أمس بقرار المحكمة الابتدائية بالعاصمة  ينصّ على ضرورة مغادرة المبيت نظرا لانطلاق السنة الجامعية 2012 ـ 2013 وحاجة ديوان الخدمات الجامعية للشمال للبناية لاسكان الطلبة من الفتيات وذلك عملا بما تقدم به المقرّر من الجناب في حق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لتجد تلك العائلات أنفسها من جديد في وضع «المتهمين المستولين على عقار حكومي في ظل غياب صفة لاستغلالهم للمبيت».
«التونسية» تنقلت الى المبيت الجامعي بالحي الأولمبي، أين التقت بأفراد العائلات واستمعت إلى شكاويهم.
بمجرد دخولنا إلى حديقة المبيت، اعترضت طريقنا أشكال متنوعة من الأثاث رميت يمنيا ويسارا، أسرّة وثلاجات وقاعات جلوس، هو أثاث العائلات التي منعت من ادخالها الى الداخل، فاكتفت بالتالي بأسرّة المبيت وبالقليل، إلا أنهم فوجئوا خلال الأيام القليلة الماضية بقرار يطالبهم بمغادرة الغرف التي سخرتها لهم السلطات المحلّية بعد أن وعدوهم بايجاد حل نهائي لمشاكلهم.

نريد عملا

لم تخف حياة استياءها من تطور الأحداث وبصفة سلبية، حيث قالت: «لقد وعدتنا السلطات المعنية بأن تجد لنا حلاّ جذريا لتوقف نزيف معاناتنا، لكننا وللمرة الثانية على التوالي نجد أنفسنا حفاة عراة، نلتحف السماء ومآلنا الشارع. وما زاد استغرابي حقا هو أنهم يتهموننا باقتحام المبيت دون صفة، في حين أن وزارة الداخلية هي من أحضرنا إلى هنا.
صراحة نحن نعيش كابوسا أبطاله الحكومة ومكوّناتها، وضحاياه أطفالنا ثم أضافت حياة: «زوجي معوق ولي ثلاثة أبناء، وكل ما أريده اليوم هو أن يوفروا لنا مواطن شغل تخول لنا شراء «الخبز» و«حفظ ماء الوجه»، فأنا أستاذة تربية مدنية، محالة على البطالة منذ أكثر من 10 سنوات وليس لنا مورد رزق، فهل يرضي هذه الحكومة التي انتخبناها أن ترمي بنا في الشارع دون مراعاة للجانب الاجتماعي؟
حال «حنان» لا يختلف كثيرا عن حال «حياة»، من ناحية البؤس، فهي مطلقة وأم لطفلين، أمراضها المزمنة منعتها من الخروج الى الشارع للبحث عن عمل وقالت في هذا الصدد: «الجميع كذب علينا وأسكننا في الأوهام، السلطات المحلية والحكومة والمنظمة  التي تشرف على أوضاعنا، ثلاثتهم استغلوا الظرف وكل على طريقته الخاصة. نحن لم نشف بعد من مخلفات طردنا بالقوة ومعاملتنا كالحثالة في ديار «السنيت» نور جعفر، ثم رفع «السنيت» لقضية علينا لترفع اليوم علينا قضية ثانية من طرف وزارة التعليم العالي. هم لم يقوموا بمساعدتنا بل كبّلونا وزادت همومنا وحسبنا اللّه!!

«نريد الستر لا غير»

عم «بلقاسم» شيخ الـ83 سنة اقترب منّا هو وزوجته فاطمة، هو معوق تجاعيد وجهه ونظرة عينية تخبران عن حقبات ألم ومعاناة. كما كان قليل الكلام واكتفى بالقول: «وين تهزوني نمشي» ثم تحدثت فاطمة زوجته قائلة: «ان سيناريو نور جعفر يتكرّر اليوم وجميع العوامل والمؤشرات ضدّنا منذ سنين. إن التفكير في شراء «الخبز» يؤرقنا. فكيف لنا بالتفكير في كراء منزل أو غيره؟ أما حان لهذه الحكومة أن تعيرنا نحن الذين غابت عنا الحيلة بعض الاهتمام وأن تنقذ هؤلاء الأطفال من الجهل والأميّة والأمراض المزمنة وخاصة معاناة بطونهم الخاوية؟ صراحة لقد غابت الرحمة عن السلطات المعنية ونحن لا نريد سوى الستر لا غير، فهل هذا كثير على الحكومة»؟

الأمراض أنهكتنا

أنواع المعاناة لا تحصى ولا تُعد وسط أفراد هذه العائلات ففي غرفة ليست بالبعيدة ينام عصام شاب في مقتبل العمر، أنهكه مرض «السل» ولم يجد حلولا للتصدي له، وتحدثت زوجته أحلام «باكية»: «مللت الفقر حتى أنني أصبحت أفكر في الهروب بعيدا أو الانتحار. كما ترون زوجي أنهكه المرض ولا أملك امكانيات لمعالجته ورضيعي «محمد» لم يتجاوز الـ7 أشهر وأنا عاجزة على توفير الحليب أو حفاظات أو لباس أو غيره. أقسم أنني عجزت وزادت حيرتي. هذه الحكومة أهملتنا ولم نجد الرحمة سوى في قلوب بائع المواد الغذائية والجيران في الحي، ساعدونا أرجوكم نحن من جديد في أزمة ولا نعرف مخرجا».

«نحب نعيش»

إن للفقر والخصاصة تأثيرا كبيرا ومباشرا على حياة الأطفال وخاصة التلاميذ فرغم ضعف الحيلة وابتسامة البراءة التي علت وجوههم إلا أننا لمسنا في حديثهم نوعا من الوعي والمسؤولية «حمزة» مثلا، طفل الـ11 سنة. تحدث إلينا برصانة وبنبرة حادة كلها مسؤولية قائلا: «أنا ميّت معنويا، لا نعيش حياة عادية كبقية العائلات: «حياتي  مهدّدة في كل لحظة لأنني أعاني من حساسية في الصدر وأستعمل «بخاخة» لأستطيع التنفس، أنا لست بخير وكل ما أتمناه هو أن يجدوا لنا حلاّ أو سيكون الموت أرحم لنا جميعا». 

 التونسية

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

مجموعة من النواب يهددون بإضراب جوع جماعي وتحركات احتجاجية أخرى بداية من الأسبوع المقبل



باردو (وات) - هدد نواب من كتل معارضة ومستقلون في المجلس الوطني التأسيسي، الجمعة، بالدخول في إضراب جوع جماعي وبتحركات احتجاجية أخرى منها مقاطعة أشغال المجلس مساندة لزميليهما المضربين عن الطعام محمد براهمي وأحمد الخصخوصي واحتجاجا على ما وصفوه بتبعية المجلس للحكومة.


وتعرض النواب بالنقد إلى رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر لعدم التجاوب مع طلب تقدموا به الخميس باسم 75 نائبا يمثلون ثلث اعضاء المجلس، لعقد جلسة عامة استثنائية تخصص لمناقشة دور المجلس الوطني التأسيسي وعلاقته بالسلطة التنفيذية.

لجنة التحقيق في أحداث 9 أفريل تستمع إلى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان



باردو (وات)- عقدت لجنة التحقيق الخاصة بأحداث 9 أفريل الماضي، الجمعة، اجتماعا خصص للاستماع إلى شهادة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان حول أعمال العنف التي جدت في ذلك اليوم بين متظاهرين وقوات الأمن بسبب تطبيق قرار وزير الداخلية منع التظاهر في شارع بورقيبة وسط العاصمة.
وقدم رئيس الرابطة عبد الستار بن موسى عرضا عن أعمال المتابعة التي قامت بها الرابطة لتلك الأحداث وملابساتها ونتائجها والشكايات التي تقدم بها عديد المواطنين المتضررين من عمليات تفريق المتظاهرين من قبل قوات الأمن.

كاتب الدولة التونسي للشؤون الأوروبية: الغنوشي ليس شيخا ولا مفكرا.. ومستقبل «النهضة» ليس معه


قال كاتب الدولة المكلف الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية التونسية، الدكتور التهامي العبدولي، إنه لا يعتبر «الشيخ» راشد الغنوشي شيخا، وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «لأن المشيخة شهادة علمية يمنحها إما الأزهر أو الزيتونة أو القيروان، فهو رجل عادي، ليس شيخا وليس مفكرا بالمعنى الحقيقي للكلمة، هو سياسي»، وحول تصريحاته التي سربت على مواقع التواصل الاجتماعي عند لقائه في شهر فبراير (شباط) الماضي الشباب السلفي، قال: «أنا لست متأكدا من صحتها، ولكن إن كان قال هذا فإنه بهذا يشوش على عمل الحكومة ويسبب لنا مشاكل مع أطراف أجنبية والأحزاب المعارضة في تونس، والمفروض أنه لا يمكن لأي رئيس حزب أو قائد سياسي التدخل في عمل الحكومة شخصيا ولو مرة واحدة. وأتمنى ألا يكون قد قال هذا الكلام».
وأضاف العبدولي: «مستقبل (النهضة) ليس مع راشد الغنوشي.. مستقبل (النهضة) هو مع حمادي الجبالي»، وأضاف: «أي تطرف كان، حتى ولو كان من راشد الغنوشي سنقاومه»، مضيفا: «الغنوشي يحظى باحترام، لكن على العاقل أن يعرف ما يقول».
وحول التعامل مع السلفيين، قال كاتب الدولة إن «التعامل معهم الآن لن يكون بصفتهم سلفيين، وإنما بصفتهم متشددين يتجاوزون القانون ويخترقون الحريات العامة، فتطبيق القانون سيكون صارما.. والسلفيون في تونس ليس لهم خيار، إما أن ينضبطوا ويحترموا الشعب التونسي، وإلا فهناك رفض اجتماعي لهم، ثم إنهم ليس بإمكانهم العيش بيننا إذا واصلوا على هذه الطريقة»، وأضاف: «بما أنهم يخرجون على القانون، فلا مكان لهم بيننا».
وحول تمويل السلفيين في تونس، قال العبدولي: «ليست لنا أدلة واضحة حول تورط دولة ما في دعمهم، ولكن هناك جمعيات سلفية في الخليج تدعم هذه المجموعات السلفية في تونس، فدعمهم يتم عن طريق الجمعيات وليس عن طريق الدول. وهم يريدون ترويج الفكر السلفي، وبعضها لا يدعم التشدد، بل الفكر السلفي». وأضاف: «تونس دولة مدنية بامتياز ولا يمكن أسلمتها.. إن وقعت أسلمة أو تشدد فإننا سنقاومهما».
والتقت «الشرق الأوسط» كاتب الدولة المكلف الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية التونسية، الدكتور التهامي العبدولي، في لندن، على هامش زيارة يحمل فيها رسالة من رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي لنظيره ديفيد كاميرون، وكان لنا معه حوار هذا نصه:
* هذه الزيارة لبريطانيا، في أي إطار تندرج؟ 
- أزور لندن بصفتي مبعوثا خاصا لرئيس الحكومة، محملا برسالة مكتوبة إلى نظير في المملكة المتحدة، وهي رسالة فيها شرح لمجمل الأوضاع في تونس وموقف الحكومة بعد أحداث 14 سبتمبر (أيلول) الماضي، وما إمكانيات خريطة الطريق بعد 13 أكتوبر، ومختلف الإنجازات التي يمكن أن تحققها الحكومة في ما يتعلق بإنهاء الدستور والتصديق عليه، ثم إعداد القانون العام للانتخاب للمجلة الانتخابية، ثم في ما بعد الهيئة العليا للانتخابات والهيئة الخاصة بالإعلام. هي رسالة لها ثلاثة مستويات؛ المستوى الأول هو المستوى الأمني المتعلق بقضية السلفية، وموقف الحكومة واضح بأن الحكومة لن تقبل بأن تسمح بهذه التجاوزات، ورسالة سياسية، ورسالة طلب دعم في المستويين الاقتصادي والاجتماعي وكذلك في المستوى الأمني.
* تقصدون طلب منح أو قروض، أو ما شكل الدعم المطلوب؟
- نحن سبق أن بدأنا بما يسمى مشروع التنمية المتضامنة، وهذا ما يعني أنه لا يمكن لتونس وحدها أن تنجح هذا النموذج للثورة العربية، لأنها لن تكون بمفردها قادرة على مجابهة الطلبات الاجتماعية وعلى فتح الطاقة التشغيلية، فلا بد من دعم الخارجي، وذلك بجلب الاستثمارات الخارجية وبالتعاون متى أمكن ذلك، لأنه قدر تاريخيا أنه على هذا النموذج أن ينجح، لأنه إن فشل فستفشل بقية النماذج الأخرى.
* كنتم في ألمانيا، هل تندرج زيارتكم في إطار جولة أوروبية، وهل تحملون نفس مضمون الرسالة لدول الاتحاد الأوروبي؟ 
- نعم، هي فكرة المبعوث الخاص، انطلقت مع السيد رئيس الحكومة بعد أحداث 14 سبتمبر (أيلول)، وقررنا أن نزور أهم العواصم الأوروبية، محملين بهذه الرسالة التي تحمل نفس الرسائل السياسية، لكن تختلف حسب العلاقة مع كل دولة، بدأت بإيطاليا ثم سويسرا، ثم بلجيكا، وكان رئيس الحكومة حضر في زيارة رسمية لكل مؤسسات الاتحاد الأوروبي مع بلجيكا، ثم سافرت إلى ألمانيا وكان الموضوع مزدوجا، فكان هناك اجتماع حول إمكانيات التعاون على المستوى الأمني، وخاصة تدريب عناصر الشرطة التونسية لمعرفة كيفية التعامل مع المتظاهرين في إطار حقوق الإنسان، كما حملت للمستشارة ميركل رسالة رئيس الحكومة، وتدارسنا آفاق زيارتها لتونس التي ستكون في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل لتونس، بعد أن تم تأجيلها، حيث كان من المفترض أن تكون يوم 9 من الشهر الحالي.
* عندما تذكرون أنكم تحملون رسائل طمأنة للدول الأوروبية بعد الهجومات التي تعرضت لها السفارة الأميركية في 14 من شهر سبتمبر الماضي، هل تلقيتم رسائل احتجاجات أو مواقف رسمية دفعتكم للقيام بمثل هذه الزيارات وحمل رسائل الطمأنة؟
 - التخوف طبيعي، وأكثر سفارات الاتحاد الأوروبي هاتفوني، وطلبوا تعزيز الحماية، لأنه بعد حادثة الهجوم على السفارة الأميركية مباشرة كان هناك إشكال، وهو أن بعض الأطراف الألمانية المتشددة كانت ستبث الفيلم، ثم المجلة الفرنسية «شارلي إبدو» التي نشرت الكاريكاتير المسيء للرسول وهو قديم لكنها أعادت نشره، وهذا أمر طبيعي، ولكن ضاعفنا من حماية البعثات الدبلوماسية وتفعيل المراقبة التامة.. والحمد لله لم يحصل أي شيء، والتقينا كل البعثات، وزالت المخاوف، وعاد الأمن في الجمعة التالية مباشرة، لأن الدولة كانت قد اتخذت كل التدابير اللازمة والحاسمة لمجابهة التشتت.
* في تونس، الحركات السلفية جاءت الطمأنة منها في البداية، ولم يكن التخوف منهم جديا، لكن نلاحظ تصعيدا من طرف السلفيين، وتطور الأمر إلى أعمال عنف، ليست لفظية فحسب، بل حتى جسدية، وليس على التونسيين فحسب، وخير دليل الهجوم على السفارة الأميركية، لو تفسر لنا حقيقة وضع الحركات السلفية وازدهار حركتهم بهذه السرعة؟ 
 - قضية التشدد قضية دولة، بمعنى أن التشدد السلفي يهدد أمن الدولة واستقرارها، لكن يجب أن نعود إلى الحكومة الأولى بعد الثورة مباشرة، فقد كان هناك تساهل في مستوى التعامل الأمني مع المتشددين، وهذا طبيعي؛ لأن الدولة وقتها كانت رخوة بعض الشيء، ولم تتخذ، لا حكومة محمد الغنوشي ولا حكومة الباجي قائد السبسي، الإجراءات الصارمة والرادعة لمنعهم، ثم تمتعوا بالعفو العام، ثم بعد خروجهم من السجون، بدل أن يتمتعوا بالحرية التي منحت لهم، اعتقدوا أنهم يجب أن يعيشوا فوق القانون.
وحقيقة ما حدث، هو أنه تم تنظيم التشدد السلفي، وتقسيمهم إلى ثلاثة أنواع؛ يشتغلون وينسقون بعضهم مع بعض، هناك مجموعة أسميها، حسب تحليلي، «مجموعة بن علي»، وهم من أعوان بن علي السابقين، التحوا فجأة وأصبحوا ينسقون مع مجموعة ثانية وهي المجموعة الخارجة على القانون التي كانت في السجون من المجرمين، وهم كذلك التحوا، ومعا اعتبروا أنفسهم خارج القانون، ثم تم التنسيق مع الطرف الثالث المتشدد وهو التيار السلفي الحقيقي، الذي له مفهوم يعتمد عليه وهو مفهوم الاحتطاب، يعني أنه يمكنه أن يسرق وينهب وغير ذلك وفق قاعدة مالية أساسية، فهناك قاعدة أساسية بينهم، فكلهم يريدون أن يعيشوا خارج القانون وفوق سلطته، يعني أن هناك عوامل موضوعية جعلتهم يجتمعون معا ضد الحرية.
والتيار السلفي، في حد ذاته، يجب ألا نظلمه؛ هناك نوعان: نوع يسمى السلفية العلمية، وهي سلفية مسالمة تقوم بتأويل القرآن وفق مقاييس العقل أو المقاييس الدينية التي هي في أذهانهم، ثم هناك السلفية الجهادية وهي السلفية الأخطر. والمشكلة الآن أنه مع «مجموعة بن علي» ومع الخارجين على القانون «البلطجية»، الدولة يمكن أن تجد صعوبة، لكن الجهادية المتشددة يمكن أن تنقلب في أي لحظة لتصبح إرهابية، ومسؤولية الدولة أن تقاوم هذا التطرف وهذا الغلو بالكامل في إطار حقوق الإنسان، لن نسمح لهم بالاعتداء على تونس وهي دولة مسلمة مسالمة معتدلة، وليس فيها غلو بأي شكل من الأشكال.
والتعامل معهم الآن لن يكون بصفتهم سلفيين، وإنما بصفتهم متشددين يتجاوزون القانون ويخترقون الحريات العامة، فتطبيق القانون سيكون صارما، ونحن سنجابههم بكل ما أمكننا من وسائل قانونية، والسلفيون في تونس ليس لهم خيار؛ إما أن ينضبطوا ويحترموا الشعب التونسي، وإلا فهناك رفض اجتماعي لهم، ثم إنه ليس بإمكانهم العيش بيننا إذا ظلوا على هذه الطريقة.
وحتى في تعامل السلطة معهم، بدأنا في البداية بما سميناه التواصل الاجتماعي والمحاورة، لكنهم لم يفهموا هذا، لذلك انتقلنا إلى الحل الأمني القانوني، لأنه لا يمكن لتونس الاستقرار اقتصاديا واجتماعيا إلا إذا تحقق الطرف الأول من المعادلة وهو الأمن، وبما أنهم يخرجون على القانون فلا مكان لهم بيننا.
* أكثر الدول الديمقراطية في العالم تجابه مأزقا بين تطبيق القانون، وحقوق الإنسان أمام «الحركات الإرهابية»، فالأمر حساس وقد يتضارب، فهل تمر حكومة تونس بهذه المعضلة وهي الحزم مع «المتشددين» مع ضمان الحريات؟ وكيف يمكنكم التمييز بين التصنيفات المختلفة التي ذكرتموها للسلفيين؟
- أنا لا أسميه مأزقا، وإنما صعوبة في المعادلة، كيف يمكن أن نحقق معادلة بين جعلهم يخضعون للقانون دون المساس بحقوق الإنسان مع تطوير الجهاز الأمني عن طريق التنمية في مستوى الأجهزة الأمنية.
- المشكل أن ظاهرة التشدد السلفي، بالذات، ظاهرة مزدوجة، فهي ظاهرة عالمية وظاهرة محلية، وهناك تعاون بينما، لأن أغلبهم من أبناء تونس، لكنهم كانوا في العراق في أفغانستان في سوريا، في اليمن وفي ليبيا، وعندما عادوا إلى تونس بقيت لهم علاقات مع أطراف دولية، قد يكونون من التونسيين أو غيرهم، لكن لم يؤثر التواصل إلى حد الآن، فالمتشددون في تونس ليست لهم أسلحة، وحتى المجموعة التي دخلت من ليبيا من نوع المتشدد الدولي وليس الداخلي، فإلى حد الآن هناك نجاح في السيطرة التامة على الأسلحة. ولكن الاعتقالات الأخيرة بعد 14 سبتمبر مكنت من اتضاح الرؤية، وأصبح الأمر تحت السيطرة التامة، ونعرف مع من ينسقون في الخارج وإمكانية تأثير عملهم على تونس.
وبالنسبة للتمييز، الأمر سهل جدا، لأنه عندما يتم اعتقال مجموعة من السلفيين المتشددين يعرفون من معهم ومن ليس معهم، ونحن نعرف بالقوائم من هم «جماعة بن علي» ومن هم «البلطجية» الذين تمتعوا بقانون العفو العام ثم نعرف من هم السلفيون، نحن نعرفهم ونرصد تحركاتهم. وإلى حد الآن أن المشكل بقي تونسي تونسي، ولم تتم اعتداءات على السياح.
* تتوارد معلومات عن أن السلفيين في تونس يتلقون دعما ماليا من الخارج، ما مدى صحة هذا الأمر؟
- ليست لنا أدلة واضحة حول تورط دولة ما في دعمهم، ولكن هناك جمعيات سلفية في الخليج تدعم هذه المجموعات السلفية في تونس، فدعمهم يتم عن طريق الجمعيات وليس عن طريق الدول. ويريدون ترويج الفكر السلفي، وبعضها لا تدعم التشدد، بل الفكر السلفي.
تونس لها خصوصياتها، هي ذات فسيفساء تحترم كل الأديان، وفيها العلمانيون بمعناهم الحقيقي وليس التفسيرات الخاطئة، وتونس دولة مدنية بامتياز، ولا يمكن أسلمتها، إن وقعت أسلمة أو تشدد فإننا سنقاومهما.
* سرب أول من أمس شريط يحمل تصريحات نسبت للشيخ راشد الغنوشي، لكن حركة النهضة سارعت بإصدار بيان قالت فيه إن التصريحات تم إخراجها عن سياقها وإن الشريط مفبرك؟ ما رأيكم في الشريط، وما رأيكم في المنصب الذي يحتله الشيخ راشد الغنوشي في تونس الآن، الذي أصبح يحتل «قدسية» معينة كأنه القائد الروحي لتونس؟ 
- أولا الغنوشي ليس شيخا، لأن المشيخة شهادة علمية، يمنحها إما الأزهر أو الزيتونة أو القيروان، فهو رجل عادي، ليس شيخا وليس مفكرا بالمعنى الحقيقي للكلمة، هو سياسي، أعتقد أن هناك نوعا من التشويش على عمل الحكومة بمثل هذه التصريحات، أنا لست متأكدا من صحتها، ولكن إن كان قال هذا فإنه بهذا يشوش على عمل الحكومة ويسبب لنا مشاكل مع أطراف أجنبية والأحزاب المعارضة في تونس، والمفروض أنه لا يمكن لأي رئيس حزب أو قائد سياسي التدخل في عمل الحكومة شخصيا ولو مرة واحدة. وأتمنى ألا يكون قد قال هذا الكلام. 
مستقبل «النهضة» ليس مع راشد الغنوشي، هو غير قادر على فهم الأوضاع الآن في تونس وعلى تحليل الوضع الاجتماعي في تونس، ربما لأنه كان في العزلة، مستقبل «النهضة» مع حمادي الجبالي، فهو شخص معتدل جدا، وأنا أعمل مع رئيس حكومة أحترمه وأقدره، وأعلم أنه صادق، ولا أعتقد أن راشد الغنوشي يمكنه أن يؤثر على عمل الحكومة بالشكل الذي يتوهمه الشارع في تونس. وأنا أنتمي إلى حزب وسطي، وأي تطرف كان حتى ولو كان من راشد الغنوشي سنقاومه. وحتى عندما يتطرف السياسيون فسيخضعون لسلطة القانون. وإذا اعتبر كلامه تحريضا، فإن هذا سيعرضه لسلطة القانون. الغنوشي يحظى باحترام، لكن على العاقل أن يعرف ما يقول، لأن هذا يحرجنا، وهو مواطن يجب أن يعرف ما يصرح به، وهو لا يتدخل في عمل الحكومة. 
* منذ يومين أو ثلاثة، ثلاثة نواب من الحزب الذي تنتمون إليه «التكتل» انسحبوا من المجلس التأسيسي، هل هذا يعني أن حكومة الترويكا مهددة، أم أن هذا يعود لمواقف شخصية خاصة بهم؟

- الترويكا تجربة فريدة من نوعها، قد نختلف في مستوى المرجعيات والمواقف، لكن السياق العام والمسار إيجابي رغم الاختلافات، ونحن قادرون على تطبيقها، ونفكر في مصلحة تونس أولا، ومن انسحبوا لهم الحرية في الانسحاب، ولكن هذا يدل على عدم نضج في الوعي السياسي، لأنهم جاؤوا بعد الثورة لـ«التكتل» ولم يفهم السياق الذي نعمل فيه. لكن هناك وعي أشمل بضرورة استمرارية الدولة. 

 الشرق الأوسط

بن جعفر: التعدي على المقدسات لن يكون بندا في الدستور التونسي المقبل


أعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي التونسي مصطفى بن جعفر في مقابلة أجرتها معه وكالة "فرانس برس" أن الدستور المقبل في البلاد لن ينص على تجريم التعدي على المقدسات، وهو من المطالب الأساسية للإسلاميين الذين يحكمون البلاد.

وأكد بن جعفر أن حركة النهضة الإسلامية التي تعتبر حليفة له ستوافق على هذا الموقف رغم أن نظرية المقدسات في صلب برنامجها السياسي.

وتابع قائلا: "نناقش ذلك أحيانا في إطار الترويكا (التحالف الثلاثي الحاكم) ونشعر بأن هناك استعدادا (لدى النهضة) لتطور الآراء وتحريك الخطوط".

وعن توضيح موقفه من مسألة التعدي على المقدسات قال:"ذلك ليس لاننا موافقون على التعدي على المقدسات بل لأنه من الصعب جدا تحديد المقدسات، فمعالمها غامضة ويمكن تأويلها بمعنى أو نقيضه، بالانتقال من تفسير مفرط إلى تفسير آخر مفرط".

وأعرب بن جعفر في هذا الصدد عن قناعته بأن حرية التعبير والإعلام يجب أن تطغى في جميع المجالات.

ويذكر أن حزب النهضة قد طالب بإدراج مبدأ التعدي على المقدسلات في القانون على خلفية أعمال العنف التي جاءت كردة فعل على نشر الفيلم المسيء للإسلام "براءة المسلمين" والتي توجهت ضد السفارة الأمريكية في تونس.
وكالات

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

مقترح القانون حول منحة التقاعد لأعضاء المجلس التأسيسي:الممضون من مختلف الكتل بما في ذلك كتلة حركة النهضة

أثار مقترح القانون حول واجبات وحقوق عضو المجلس الوطني التأسيسي جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والحقوقية. كما تصدر منابر الاعلام الوطني. وقد اعتبره عدد من الملاحظين بمثابة الفضيحة وخاصة في فصوله السادس والسابع والحادي عشر. حيث جاء في الفصل السادس من مقترح القانون انه بالنظر الى ان المجلس الوطني التأسيسي مؤسسة استثنائية حتمها التأسيس لجمهورية جديدة تنتهي بانتهاء مهامها خلافا للمجلس النيابي او التشريعي القادم ومن منطلق حق النائب في المعاش والعيش الكريم ان تسند للنائب المؤسسي منحة تقاعد كاملة بانتهاء مهامه بالمجلس الوطني التأسيسي تقدر بـ٪33 من جملة المنح. اما الفصل السابع فقد نص على ان للنائب الحق في جراية التقاعد بعد قضاء المدة التأسيسية كاملة. وورد في الفصل الحادي عشر والاخير من مقترح القانون بأن هذا القانون ينطبق فقط على أعضاء المجلس الوطني التأسيسي المنتخب يوم 23 أكتوبر 2011.
وكانت حركة النهضة قد أصدرت بيانا تستنكر فيه هذا المقترح وتعبر فيه عن رفضها له. كما اعترض عدد كبير من النواب على هذا المقترح في حين انه تحصل على 113 امضاء اي ما يعادل اكثر من نصف عدد الاعضاء بالمجلس الوطني التأسيسي. وينتمي الممضون على هذا المقترح الذي اعده النائب صالح شعيب الى مختلف الكتل النيابية وأولها كتلة حركة النهضة وكتلة المؤتمر من اجل الجمهورية وكتلة التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات اضافة الى عدد من النواب المستقلين والمنتمين حديثا الى حركة نداء تونس.
وفيما يلي القائمة الاسمية الكاملة للممضين على قانون واجبات وحقوق عضو المجلس الوطني التأسيسي الذي تنفرد «الصحافة» بنشره.  



 الصحافة

السبت، 29 سبتمبر 2012

اتهام حكومات ما بعد الثورة بالتقصير وبتعمد إتلاف "أرشيف" إدانة الجلادين


انعقدت اللجنة الإقليمية الخامسة للحوار حول العدالة الانتقالية لولايات الجنوب الشرقي الأربع -صفاقس قابس مدنين تطاوين- بالمركزين الجهويين للتربية والتكوين المستمر بصفاقس وقابس.




"الصباح" واكبت جلستي السبت والإربعاء بحضور جمع من الضحايا وأهاليهم ونخبة من الحقوقيين والمثقفين والإعلاميين والسياسيين وممثلي التنظيمات المدنية الممثلة لضحايا الاستبداد بالجهتين.

في ظل أجواء حوارية ساخنة سادها التوتر والشك في مصداقية المسار الانتقالي والتحامل على ما وصف ببطء حكومات ما بعد الثورة في محاسبة المجرمين وتعقب المفسدين الذين قفزوا إلى الواجهة الأمامية لكراسي الثورة مساهمين بذلك في طمس الحقائق تعطيل المسار الثوري واستحقاقاته حسبما جاء في الاتجاه العام لأغلب المداخلات التي عرضت شهادات الضحايا والرؤى والتصورات حول قانون العدالة الانتقالية المنتظر صدوره عن المجلس التأسيسي خلال شهر أكتوبر المقبل..

تضمنت الجلسات التشاورية للجنة التي أدارها عضوا اللجنة عبد المجيد الفقي رئيس غرفة عدول الإشهاد بصفاقس وزميلته المحامية والجامعية سارة خضر التصورات والمقترحات والرؤى في إطار نقاش عام واستمارة استبيان تستقرئ الاتجاهات حول مسارات العدالة الانتقالية من كشف الحقيقة ومحاسبة وجبر ضرر وإصلاح مؤسساتي تمهيدا لمشروع المصالحة الوطنية وهو موضوع ورشات محاور العدالة الانتقالية الخمس للجلسة المسائية..

الضحايا أولا وأخيرا

أجمعت مختلف المداخلات والشهادات على أولوية الانطلاق من الإصغاء إلى ضحايا انتهاكات النظام الاستبدادي خلال الحقبتين البورقيبية والنوفمبرية كمنطلق أساسي ورئيسي ومحدد جوهري لقانون العدالة الانتقالية الذي تباطأت مساراته منذ صدور أول مرسوم إبان الثورة ممثلا في قانون العفو التشريعي العام الذي مازالت مقتضياته لم تفعل إلى حد اليوم كما كشف عن ذلك عدد من الضحايا الحاضرين في شهاداتهم المثيرة والمؤثرة إلى حد البكاء على غرار شهادة أفراد عائلة القرقوري بصفاقس وأم الشهيد المفقود كمال المطماطي ونجلة الشهيد صالح الحمداني بقابس وغيرها من صور التعذيب والملاحقات والتتبعات والاعتقالات والتهجير والنفي والإبعاد والاغتيال والإقامة الجبرية والرقابة الإدارية وغيرها من ألوان العذاب في جهتين تعد صفاقس من بينها وهي الأولى من حيث عدد الضحايا والانتهاكات.. ضحايا الاضطهاد الأعمى من اليسار ومن اليمين من المناضلين النقابيين والعسكريين والحقوقيين في تونس خلال سنوات الجمر عبروا عن استيائهم من تحويلهم إلى ضحايا بينما هم مناضلون وأبطال تقدموا إلى الصفوف الأولى لمقاومة الاستبداد..

عدالة انتقالية بمزاج تونسي

رغم تعدد التجارب العالمية في العدالة الانتقالية التي ناهزت الـ25 تجربة فإن التجربة التونسية سيبقى لها تفردها وخصائصها سواء من حيث المنهاج أم من خلال الوقائع التي حصلت إبان الثورة وما أعقبها من تدبير إتلاف الوثائق والأدلة والبراهين وطمس الحقائق والشواهد المدينة لأزلام الاستبداد وزبانيته والتي مثلت السبب الرئيسي المعيق لمسارات العدالة الانتقالية ذلك أن القوى التي أدارت المرحلة الانتقالية أمنيا وعسكريا وإداريا وسياسيا لم تكن ثورية بالمرة بل تمثل جهات تورطت من قريب أو بعيد مع الدكتاتوريتين في الحقبتين حسب ذكرالأستاذ الحبيب بوعجيلة.

وشدد الحقوقي الطاهر الغربي على أن جبر الضرر ليس بدعة قانونية وإنما نصت عليه مختلف التشريعات الأممية والمواثيق الدولية على غرار القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بينما ذهب الأستاذ أحمد فرج الله إلى ضرورة إجراء جرد ثوري يأخذ بعين الاعتبار ضرورة محاسبة الأشخاص والمؤسسات وخاصة مراجعة التشريعات الدكتاتورية التي بررت الاستبداد وشرعت له عبر بناء قاعدة معطيات تشخص الوضع الانتهاكي والممارسة الاضطهادية لدى كل تصور لقانون العدل الانتقالي باعتبار أن الهدف الاستراتيجي للعدالة الانتقالية هو الحفاظ على الدولة ومكوناتها ومؤسساتها تمهيدا للانتقال إلى دولة ديمقراطية نموذج.

شهادات العسكريين واليوسفيين فتحت أبواب الألغاز والتأويل ولا سيما شهادة العسكري توفيق المحرزي من قابس والهادي القلصي من صفاقس وكذلك عن الحركة اليوسفية الشيخان الهادي بلحاج أحمد اللغماني والحاج حسن بن أحمد الصولي فهذا الأخير وجه اتهاما صريحا للسيد الباجي قائد السبسي بالتحقيق معه قبل الحكم عليه بـ20 سنة فضلا عن الحرمان من الاعتراف بنضاله في الحركة اليوسفية والحركة الوطنية قبل ذلك.

تشويه ومغالطة

حملت مختلف المداخلات على الإعلام الوطني وحتى الخارجي لما وصف بالتشويه والمغالطة والتضليل المتعمد الذي حول الضحية إلى جلاد والجلاد إلى ضحية وأكره الجمهور على استهلاك مادة إعلامية مزيفة والتعبير للأستاذ نجيب عثمان.

اتهامات لحكومات الثورة بعدم الثورية

اعتبر غالب المتدخلين حكومات ما بعد الثورة سواء في الفترة الانتقالية الأولى أو الثانية زمن محمد الغنوشي والباجي قائد السبسي أو حكومة حمادي الجبالي للمرحلة الانتقالية التأسيسية مقصرة وإن كان ذلك بنسب متفاوتة في مسارات العدالة الانتقالية باعتبار تعمد إتلاف الأدلة وبراهين الإدانة والإثبات أو التراخي في تعقب المجرمين في حق البلاد وأبنائها في مختلف عهود الدولة الوطنية..

ويعتقد الأستاذ علي السويح أن المسار الثوري بات خافتا في ظل الإرباك المفتعل من جهات سياسية وإعلامية فاسدة، لذلك تحتاج ثورتنا إلى عدالة ثورية وليس انتقالية في غياب الستار القانوني المطلوب تصحيحا وإصلاحا ومحاسبة منعا لكل محاولات القفز على الثورة والانقضاض عليها، الأمر الذي يتطلب زخما شعبيا ومنظومة ثقافية شاملة مادامت الحكومة تفتقد إلى السند الإعلامي ولاسيما الجماهيري الثوري بعد سنتين من الثورة..

محاورات اللجنة الإقليمية الخامسة بصفاقس وقابس حول العدالة الانتقالية قدمت رؤى المناضلين الضحايا والخبراء شهداء العصر محاسبة وإنصافا عبر صياغة التوصيات في تقارير ختامية في انتظار استكمال رؤى وتصورات جلستي مدنين يوم 29 سبتمبر وتطاوين يوم 6 أكتوبر.
 
"الصباح"

مقابلة- المرزوقي يحذر من خطر السلفيين على الدولة التونسية



نيويورك (رويترز) - قال الرئيس التونسي منصف المرزوقي ان تونس هونت من حجم التأثير السلبي لمجموعة صغيرة من الاسلاميين المتشددين على قدرة البلاد على اجتذاب المستثمرين واصلاح الاقتصاد.

وحضر المرزوقي اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة لاول مرة منذ ان جاءت به انتفاضة الربيع العربي الى السلطة وقال لرويترز يوم الخميس انه يدعو لارسال قوة سلام عربية الى سوريا لانهاء الحرب الاهلية هناك.

وفي لقائه الذي جاء بعد اسبوعين من مقتل محتجين واقتحام ونهب السفارة الأمريكية في العاصمة التونسية تحدث المرزوقي مع مجموعة من المديرين التنفيذيين والمصرفيين في نيويورك عن الاصلاحات السياسية والاقتصادية في بلاده على أمل جذب استثمارات تحتاج اليها تونس.

وفجر الاحتجاجات اسلاميون يلقون على واشنطن مسؤولية فيلم انتج في الولايات المتحدة يسيء للنبي محمد.

وقال المرزوقي بعد ان القى كلمة خلال مأدبة عشاء خاصة أقامها مجلس الاعمال للتفاهم الدولي "تقدر الشرطة التونسية وجود 3000 فقط من هؤلاء السلفيين في دولة تعدادها عشرة ملايين."



وأضاف "كان هناك نقص في الاجراءات الامنية. لم نتوقع ان يكون هؤلاء الناس على هذا القدر من العنف. الان هذه اشارة انه علينا ان نوقف هذه الظاهرة والا سيضرون بصورة بلادنا."



وتطارد السلطات التونسية الزعيم السلفي سيف الله بن حسين زعيم جماعة انصار الشريعة الاسلامية المتشددة في تونس الذي يعتقد انه كان وراء الهجوم على السفارة الامريكية يوم 14 سبتمبر ايلول.

وقال المرزوقي "ظننا من قبل انهم قلة وان معهم عددا قليلا من الناس وانهم ليسوا خطرين. لكننا ادركنا الان انهم خطرون جدا جدا."



واندلعت الاحتجاجات التونسية بعد ثلاثة ايام من مهاجمة محتجين القنصلية الامريكية في بنغازي في حادث اسفر عن مقتل السفير الأمريكي لدى ليبيا وثلاثة امريكيين آخرين.

وادان المرزوقي الهجوم على مواقع دبلوماسية امريكية وقال انها تشكل خطرا على علاقته بواشنطن وهي حليف سياسي واقتصادي هام. وبدأ الاقتصاد التونسي الذي يعتمد على السياحة بشدة ينتعش ببطء وان ظل أقل من نسبة 3.5 في المئة المستهدفة هذا العام في نمو الناتج المحلي الاجمالي.

وانتخب المرزوقي وهو علماني رئيسا لتونس بموجب اتفاق لاقتسام السلطة مع حركة النهضة الاسلامية المعتدلة التي فازت في أول انتخابات ديمقراطية تشهدها تونس العام الماضي.

وكان المرزوقي سجينا سياسيا تحت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي حكم تونس 32 عاما.

وتحدث المرزوقي بشكل صريح عن الرئيس السوري بشار الاسد الذي يقول نشطون ان قواته قتلت 30 ألفا خلال الانتفاضة المندلعة ضد حكمه منذ 18 شهرا.

وقال "هذا كابوس يجب وقفه. والطريق الوحيد الذي أراه هو الضغط على أصدقاء النظام ليقولوا ان اللعبة انتهت وعليه ان يرحل."



ويجتمع وزراء الخارجية وكبار الدبلوماسيين من مجموعة "اصدقاء سوريا" التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وقطر في نيويورك اليوم الجمعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وطالب المرزوقي بدخول قوة حفظ سلام بقيادة عربية الى سوريا قائلا ان البلاد دمرت تماما وهي مثار قلق بشأن هل سيرحل الاسد ومتى يحدث ذلك.

وقال "هذا حقا مهم جدا. الفوضى ستسود على الارجح والجيش غير مقبول بعد ما فعل."



واستطرد "هناك عدد كبير من الميليشيات والمعارضة غير متحدة. ولذلك أخشى ان نظل نتعامل مع المشكلة السورية لسنوات قادمة بعد الاسد."

صديق الفتاة المغتصبة : أحد الأعوان اغتصبها أمامي... سأتزوجها وحياتي في خطر



وجدت قضية اغتصاب الفتاة من قبل عوني أمن اهتماما كبيرا في الأوساط التونسية وحتى العالمية لتتحول الي قضية رأي عام وخاصة أنها تحولت من ضحية الى متهمة مع صديقها بالقيام بعمل فاحش في الطريق العام وأصبحا الاثنان مهدّدين بالسجن. تصريحات الضحية هزّت الرأي العام، وشغلت الجميع وخاصة أنها أكدت أن مرافقها لم يتخلّ عنها بل دعمها وساندها معنويا لذلك اتصلنا بصديقها المهندس الذي فتح قلبه لـ«الشروق» ليروي تفاصيل جديدة ودقيقة عن هذه الجريمة.

لقد كنت حاضرا حين اغتصب العون الثاني صديقتك، لو تروي لنا التفاصيل؟



بعد أن كنت أبحث عن موزّع إلكتروني لأسحب مبلغ 300 دينار لأعطيها لعون الأمن الثالث عدت الى سيارة الشرطة فوجدت أحد الأعوان الثلاثة بصدد اغتصاب صديقتي وعندما هممت بفتح الباب حاولوا إيقافي مستعملين الغاز المخدّر.




مشهد مرعب لو تحاول استرجاع تفاصيله ليصل صوتك للرأي العام الذي يتابع قضيتكما بشغف؟




الكلمة المناسبة لعنونة هذا المشهد هي الوحشية، فقد كان يغتصبها في سيارة الشرطة نوع «ألفاروميو» بيضاء اللون، والضابط الثاني الذي وجدته يمارس معها الجنس يمسكها بطريقة مقرفة.




لماذا لم تحاول إنقاذها من الاغتصاب وخاصة حين وجدت العون الثاني وهو يمارس الجنس معها؟




لقد حاولت وبدأت بالصراخ ومحاولة فتح السيارة ولكنهم كانوا ثلاثة وعنفوني وحاولوا منعي من الوصول الى صديقتي وبعدها تركها لعون ثان وطلبوا مني أن أغادر برفقتها بصمت.




اغتصاب صديقتك دام مدة ساعة وربع أين كنت في تلك الفترة؟




لقد كنت مع عون الأمن الثالث نبحث عن موزع آلي بجهة عين زغوان فكان الموزع الأول غير صالح للاستعمال فتوجهنا الى موزع ثان ثم ثالث ثم رابع الا ان جميعها لم تشتغل فتعهدت له بإحضار الأموال ووعدني بإخلاء سبيلي وتركني على مقربة من منزلي وغادر بالسيارة للعودة الى زملائه الا أني توجهت في غفلة منه الى مكان الواقعة أين شاهدت مرافقتي تغتصب بطريقة وحشية من قبل أحد العونين.




كيف اتخذتما قرار تقديم شكوى ضد أعوان الأمن الثلاثة؟




أولا عندما قدّمت الشكوى كنت أعتقد انهم ليسوا أعوان أمن بل متحيلون لأني لم أتوقع أن يغتصب رجال الأمن صديقتي وحتى أنني شككت في السيارة بأنها ليست لهم ولكن عندما اتجهت برفقة صديقتي لتقديم الشكوى وجدتهم هناك وكأنهم لم يقترفوا أي جريمة.




كيف كانت ردّة فعلهم حين وجدوك في مركز الأمن؟




صدّموا في أول الأمر ثم بدأوا يحاولون اقناعي بالعدول عن تقديم الشكوى حيث بدأ أحدهم يترجاني قائلا «أرجوك ساعدني سأتزوج في الصيف المقبل وأضاف العون الثاني بأنه بصدد الترسيم في عمله» ولكني لم أستطع مسامحتهما كلما تذكرت المشهد.




كيف حاولوا تشويه صورة الفتاة المغتصبة ووصفوا بأنها «منحلة» لإقناعك بالتراجع؟




هذا صحيح فقد أصر الثلاثة معا على أنها فتاة منحلة ولا تستحق مني المساعدة وبأنها «عاهرة» ولكن لم أحرك ساكنا ولم أهتم وتمسكت بموقفي.




هل ستتطوّر علاقتك بالفتاة وتصبح رسمية أكثر؟




سأتزوجها ولن أتركها في هذا المأزق ولأني لست جبانا وهي ضحية عملية اغتصاب شنيعة وكنت شاهدا عليها ولن ننسى هذا اللحظات الأليمة ولا أظن انها ستنسى.




خالد طروش الناطق الرسمي باسم الداخلية صرّح يوم 11 سبتمبر ان الدورية التي ارتكبت الحادثة عثرت عليك أنت والفتاة المعنية في وضع لا أخلاقي؟




لقد صدمتني التصريحات وذهلت منها لأنه عندما عثروا علينا كنا نتحدث فقط وكيف لمسؤول أمني ان يصرّح بكلام كهذا أمام الرأي العام في ندوة صحفية.




هل تعرّضت لتهديدات حتى تتراجع عن اتهاماتك لأعوان الأمن؟




أريد ان أوجه من خلال جريدتكم نداء الى الرأي العام وأقول ان حياتي مهددة وأنا خائف على حياتي لذلك تركت منزلي الحالي وهناك بعض الأعوان الذين يتواجدون أمامه ولن أتراجع في دفاعي عن حق صديقتي من استرجاع كرامتها.




أين عائلتك من كل هذا؟




بدأت ألمح لعائلتي وسأصارحهم بالحقيقة لأن حياتي مهددة.




يوم الثلاثاء موعدكم الثاني أمام قاضي التحقيق بتهمة القيام بفاحشة في الطريق العام؟




نعم أنا مستعد للمواجهة وخائف كثيرا على صديقتي لأن عائلتها لا تعلم وخاصة والدها.




المجتمع المدني والمنظمات والرأي العام يساندكم هل هذا سيساعدكم معنويا؟


بالطبع وهذا يزيدني اصرارا بأني في الطريق الصحيح ولن أتراجع أبدا وسأدافع عن زوجتي المستقبلية الى آخر لحظة في حياتي.

«الشروق»

الجمعة، 28 سبتمبر 2012

الفتاة المغتصبة ترُد على التهمة الموجهة لها "يحاولون ارغام أى فتاة على السكوت أى تُغتصب وتصمُت"



أكدت الفتاة المغتصبة من قبل عوني امن في حديثها لشمس أف أم على أن التهمة التى أثارتها حولها النيابة العمومية أثَرت عليها كثيرا بإعتبارها لاجئت للقضاء لتنال حقها من مغتصبيها خاصة بعد أن وجهت للفتاة تهمة المجاهرة بما ينافي الأخلاق الحميدة، ما يجعلها تحت طائلة الفصل 226 من مجلة الشؤون الجزائية، وبالتالي فإنها مهددة بالسجن ستة أشهر وغرامة ألف دينارد .


وأضافت فى نفس الصدد قائلة "بتصرفهم هذا وكأنهم يحاولون ارغام أى فتاة على السكوت أى تغتصب وتصمُت".


و يذكر ان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس استنطق يوم الاربعاء 26 سبتمبر الفتاة و الاعوان الثلاثة و اجرى مكافحة بينهم و ان مجموعة من الجمعيات و المنظمات الحقوقية اصدرت بيانا الاربعاء 26 سبتمبر اعتبرت فيه أن استنطاق الفتاة و مكافحتها يجعل من الضحية متهمة و ذلك بهدف تحميلها مسؤولية الجريمة التي كانت ضحية لها و لترويعها و اجبارها على التخلي عن حق التقاضي. 

 


الخميس، 27 سبتمبر 2012

على خلفية اقصائهم من مشروع 30 ألف مسكن : المهندسون المعماريون يحتجون أمام «التأسيسي»



أعلنت هيئة المهندسين المعماريين قيامها بوقفة احتجاجية اليوم أمام مقر المجلس التأسيسي بسبب اقصاء وزارة التجهيز للمهندسين من مشروع 30 ألف مسكن اجتماعي معتبرين ذلك استهدافا للكفاءة الوطنية.



وأكدت هيئة المهندسين المعماريين برئاسة أيمن زريبة في بيان لها على أهمية قدرة الكفاءات والطاقات التونسية وتجربتها في انجاز مثل هذه المشاريع السكنية وتاريخ المهندسين والمصممين والشركات العقارية والمقاولين يثبت ذلك مؤكدين أيضا على رفضهم القاطع لاستغلال الجانب الاجتماعي للمشروع كحقل تجارب لمنظومات بناء غريبة عن واقع تونس.




ونقدت الهيئة الخرق الصارخ لطلب العروض الدولي حيث لم تشهده البلاد على حد تعبيرهم في عهد الدكتاتوريات من القوانين المنظمة للمهنة حيث كان الأحرى بوزارة التجهيز التأكيد على احترام تطبيق القوانين في دولة نريدها ضامنة للقانون والمؤسسات.



تونس ـ الشروق

في سجن الناصرية جنوب العراق:تونسيان ضمن سجناء مضربين عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقالهم



دخل سجينان تونسيان اضافة الى 7 مساجين سعوديين و3 أردنيين و3 جزائريين معتقلين بسجن الناصرية جنوب العراق في اضراب جوع مفتوح منذ الثلاثاء قبل الفارط وذلك للضغط على حكومات دولهم لتفعيل اتفاقية تبادل المطلوبين مع العراق, وقضاء بقية مدة سجنهم ببلدانهم.

وقال معتقل أردني في السجن العراقي لقناة «الجزيرة» إن عددا من المضربين الـ15 عن الطعام تعرضوا لانهيار معنوياتهم وتدهور في أوضاعهم الصحية نتيجة الإضراب الذي بدؤوه الثلاثاء قبل الماضي.

واتهم المعتقل الأردني إدارة سجن الناصرية بتعمّد إهانة السجناء المضربين وضربهم وعدم السماح لهم بالعلاج إلا بعد تدهور صحتهم, ومصادرة العديد من أغراضهم الشخصية ومقايضة إعادتها بإنهاء إضرابهم عن الطعام.

وناشد المعتقل باسم المعتقلين العرب الحكومات العربية نقلهم إلى سجون بلدانهم كما ناشد المنظمات الحقوقية العربية والدولية العمل بكل طاقتها لزيارة المعتقلين العرب في السجون العراقية وتسليط الضوء على معاناتهم ووقفها والضغط من أجل إعادتهم لدولهم تحت أي اتفاق.

وأفاد نشطاء سعوديون في مجال حقوق الإنسان إنّ السجناء العرب في سجن الناصرية بالعراق يتعرضون لتعذيب بدني ونفسي شديد ولإهانات مخلة بكرامتهم الإنسانية مشيرين الى أنّ من بين السجناء سعوديين وأردنيين وليبيين وتونسيين وجزائريين- يضربون ويهانون بصب مياه المجاري عليهم وبوطء رؤوسهم بالأحذية العسكرية وبالصفع على الوجوه,وان أغلبهم أصيب بمرض ضغط الدم وبعضهم بداء السكري، وأن جميعهم أصيب بـ«الجرب» مشيرين إلى أنهم يحرمون من العلاج.




التونسية

السبت، 15 سبتمبر 2012

الحكومة التونسية تستنكر إتهام طرف حكومي بالتخطيط لاغتيال سياسي تونسي بارز

الباجي قائد السبسي
تونس, تونس, 15 أيلول-سبتمبر (يو بي أي) -- استنكرت رئاسة الحكومة التونسية المؤقتة، اليوم السبت، ما ورد على لسان أحد المسؤولين الحزبيين من إتهامات لطرف حكومي بالتخطيط لإغتيال سياسي تونسي بارز.

وقالت الحكومة في بيان وزعته مساء اليوم، إنه بالنظر إلى خطورة هذه التصريحات غير المستندة إلى أدلّة والتي تستهدف جهة حكومية، وبعيداً عن المزايدات الإعلامية والسياسية التي قد تمس الأمن العام، فإنها تطالب صاحب هذا التصريح بتحمّل مسؤولياته كاملة لإدعائه بالباطل على الحكومة وما ينتج عن ذلك من تداعيات.

وكان الأزهر العكرمي الوزير التونسي السابق المعتمد لدى وزير الداخلية مكلفاً بالإصلاحات، قد إتهم في وقت سابق اليوم، طرفاً في الحكومة التونسية المؤقتة بالتخطيط لاغتيال الباجي قائد السبسي رئيس الوزراء التونسي السابق، الذي يرأس حالياً حركة "نداء تونس".

وأوضح العكرمي في تصريحات إذاعية، أن جهة أجنبية وصفها بـ"الصديقة لتونس"، حذّرت حركته "نداء تونس" من أن "عملية تحاك لاغتيال الباجي قائد السبسي رئيس الحركة قبل يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر القادم" .

وأشار إلى أن "شخصية حكومية تمسك مقاليد الحكم الآن"، تخطط لهذه العملية التي "ستنسب للسلفية الجهادية"، من دون أن يذكر هذه الشخصية الحكومية بالاسم.

ولفت العكرمي إلى أن الدعوات لقتل الباجي قائد السبسي التي تزايدت خلال الفترة الماضية، تزامنت مع رفع الحماية عنه، واعتبر أن مثل هذه الجريمة إن تمّت "ستكون وبالاً على تونس" وليس على حركة "نداء تونس".

وكان السبسي (86 عاماً) قد تولى منصب رئيس الوزراء في تونس في السابع والعشرين من شهر فبراير/شباط من العام الماضي خلفاً لمحمد الغنوشي الذي استقال من منصبه تحت ضغط الشارع.

ويُعتبر السبسي الذي يرأس حالياً حركة "نداء تونس"، واحداً من السياسيين التونسيين المخضرمين، حيث تسلّم العديد من الحقائب الوزارية خلال الفترة ما بين 1963 و1991، أي في عهدي الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، والرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، منها وزارات الداخلية والخارجية والدفاع، كما ترأس مجلس النواب لغاية العام 1990.

وأسس السبسي خلال شهر حزيران/يونيو الماضي حركة "نداء تونس" التي أصبحت القوة الثانية في البلاد، حيث استطاعت استقطاب العديد من الشخصيات السياسية، حتى بات يُنظر إليها على أنها القوة السياسية القادرة على إحداث توازن مع حركة النهضة الإسلامية خلال الانتخابات المقبلة.