إظهار الرسائل ذات التسميات hammadi jbeli. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات hammadi jbeli. إظهار كافة الرسائل
الأربعاء، 2 يناير 2013
الجمعة، 2 نوفمبر 2012
سكان تالة التونسية يريدون 'انفصال' منطقتهم وتحويلها لولاية للخروج من دائرة 'التهميش'
11/02/2012
Assemblée constituante, hammadi jbeli
تالة (تونس) ـ ا ف ب: يطالب سكان معتمدية تالة التونسية القريبة من الشريط
الحدودي مع الجزائر 'بالانفصال' عن ولاية القصرين (وسط غرب) وتحويل منطقتهم
الى ولاية مستقلة بذاتها حتى تخرج من دائرة 'التهميش'.
ففي العاشر من تشرين الاول (اكتوبر) 2012، اعلنت مجموعة من مكونات المجتمع المدني في بيان 'الانفصال' عن ولاية القصرين وهددت بعصيان مدني وباعلان 'الانفصال' عن تونس ما لم توافق الحكومة على تحويل تالة الى ولاية.
ويعتقد السكان ان تبعية منطقتهم لولاية القصرين التي يبعد مركزها حوالي خمسين كيلومترا عن تالة زاد من تهميش جهتهم.
وفي شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط مدينة تالة، علقت لافتة كبيرة كتبت عليها 'ولاية تالة'. كما علقت على مقر المعتمدية لافتة ثانية كتب عليها 'تالة ولاية...احب من احب وكره من كره'، في تحد على ما يبدو للسلطات.
ويقيم في معتمدية تالة حوالي 35 الف نسمة بينهم نحو 14 الفا في مركز المعتمدية، بحسب آخر تعداد للسكان اجري سنة 2004.
وشهدت المدينة في الثامن والسادس عشر من تشرين الاول (اكتوبر) 2012 اضرابين عامين وتظاهرتين للمطالبة بتحويل المنطقة الى 'ولاية'.
وعشية اضراب 8 تشرين الاول (اكتوبر) عقدت الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية 'مجلسا وزاريا حول واقع التنمية بولاية القصرين ومدينة تالة' بإشراف حمادي الجبالي رئيس الحكومة والامين العام لحركة النهضة. ودعت الحكومة خلال المجلس الوزاري سكان تالة الى 'الحوار الايجابي والبناء مع السلطات المحلية والجهوية بخصوص مطالبهم وانتظاراتهم'. وقد اقرت بان تالة التي ترتفع فيها معدلات البطالة والفقر 'وقع تهميشها في العهود السابقة'.
ومن المفارقات ان تالة الغنية بجبال الرخام والاسمنت والحديد والرصاص والغابات وينابيع المياه العذبة من أكثر مناطق تونس فقرا وبطالة.
ولا تتوفر احصائيات رسمية حديثة حول معدلات البطالة في تالة فيما يقول نشطاء مجتمع مدني انها تقارب 50 بالمئة وان 1200 من العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات.
ومؤخرا، اعلن المعهد الوطني للاحصاء (حكومي) ان معدل البطالة في اقليم الوسط الغربي الذي تنتمي اليه تالة يقارب 27 بالمئة مقابل معدل بطالة وطني يبلغ 17.6 بالمئة.
وقال ان معدل الفقر في الاقليم يفوق 32 بالمئة مقابل معدل وطني يبلغ 15.5 بالمئة.
وتعتبر المقاهي الـ15 الواقعة في شارع الحبيب بورقيبة الملاذ الوحيد للعاطلين عن العمل في مدينة تالة. وفي هذا الشارع يتسول شبان ثمن القهوة والسجائر في المارة.
وقال عادل وهو مدرس لفرانس برس ان 'الناس هنا احياء اموات تتعاظم معاناتهم في فصل الشتاء الذي تتساقط فيه الثلوج بكثافة وتنخفض فيه درجات الحرارة الى ما تحت الصفر، ويدق فيه البرد القارس عظام الكبار والصغار'.
وتالة التي تقع على ارتفاع 1020 مترا عن سطح البحر هي أكثر المدن التونسية ارتفاعا وبردا.
واشار عادل الى ان الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية في تالة اصبحت اسوأ مما كانت عليه في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، مشددا على ان المنطقة لم يتحقق لها أي شيء من وعود التنمية التي أطلقتها الحكومة بعد انتخابات 23 تشرين الاول (أكتوبر) 2011.
وقال ان 'معتمدية تالة يقطنها حوالى 35 الف نسمة ورغم ذلك لا يوجد في مستشفى مركز المعتمدية سوى اربعة اطباء غير مختصين أي بمعدل طبيب لكل عشرة آلاف نسمة في حين ان المعدل الوطني هو طبيب لكل الف ساكن'.
واضاف ان الناس لم يعودوا يثقون اطلاقا في الحكومة ولا في الاحزاب خاصة بعد 'ضياع حق شهداء تالة الستة الذين سقطوا برصاص الامن' قبل الاطاحة بنظام بن علي.
وقال 'نعرف قتلة الشهداء واحدا واحدا ورغم ذلك ترفض السلطات اعتقالهم وتطبيق القانون عليهم'. ويوم 16 تشرين الاول (أكتوبر) هدد متظاهر شاب يدعى بسام باحراق نفسه كما فعل محمد البوعزيزي مفجر الثورة التونسية يوم 17 كانون الاول (ديسمبر) 2010.
فقد اراد بذلك الاحتجاج على تصريحات لظافر خلف الله الكاتب العام لمكتب حركة النهضة في تالة الذي اكد ان المكتب النهضة يدعم الاضراب العام. واتهم بسام مسؤولي النهضة بمحاولة الركوب على الحدث وتوظيف الاضراب العام الذي نظمه نشطاء مجتمع مدني وليس الاحزاب.
واضاف ان الاحزاب لا مصداقية لها ولا هم سوى اجنداتها الانتخابية.
من جهته، قال خلف الله لفرانس برس ان 'حركة النهضة لا تقوم بالتنمية بل الحكومة ونحن ندعم مطالب أهالي تالة'.
وعن اسباب الفقر في تالة رغم غناها بالثروات الطبيعية، قال محمد صالح الجملي الذي يقطن في المنطقة ان الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة (1956-1987) وخلفه زين العابدين بن علي (1987-2011) رفضا الترخيص لأهالي المنطقة لاستغلال الثروات ورخصا لرجال اعمال من ولايات أخرى.
وأضاف الجملي 'كان النظام يمنح رخص استغلال مقاطع الرخام للسواحلية (نسبة الى منطقة الساحل التونسي التي ينحدر منها الرئيسان بورقيبة وبن علي) وليس لأبناء المنطقة'.
وذكر بأن الاراضي التي توجد فيها مقاطع الرخام مملوكة للدولة لذلك لا يمكن لسكان تالة التصرف فيها داعيا الى تمليك هذه الاراضي لأهالي تالة حتى 'تستفيد من ثرواتها الطبيعية'.
وكانت الحكومة قررت بعد اجتماع مطلع تشرين الاول (اكتوبر) اعادة فتح معمل الرخام في تالة في اسرع وقت ممكن وزيادة عدد عماله من 150 الى مئتي عامل
لكن محمد صالح الجملي اعتبر قرار المجلس 'تهكما على الجهة التي تحتاج الى تشغيل الآلاف وليس بضعة عشرات'.
كما قررت الحكومة 'تكوين لجنة تضم ممثلين عن وزارات أملاك الدولة والداخلية والعدل بهدف ايجاد حلول عملية وسريعة لمقاطع الرخام العالقة (المتعطلة) بالجهة'.
ففي العاشر من تشرين الاول (اكتوبر) 2012، اعلنت مجموعة من مكونات المجتمع المدني في بيان 'الانفصال' عن ولاية القصرين وهددت بعصيان مدني وباعلان 'الانفصال' عن تونس ما لم توافق الحكومة على تحويل تالة الى ولاية.
ويعتقد السكان ان تبعية منطقتهم لولاية القصرين التي يبعد مركزها حوالي خمسين كيلومترا عن تالة زاد من تهميش جهتهم.
وفي شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط مدينة تالة، علقت لافتة كبيرة كتبت عليها 'ولاية تالة'. كما علقت على مقر المعتمدية لافتة ثانية كتب عليها 'تالة ولاية...احب من احب وكره من كره'، في تحد على ما يبدو للسلطات.
ويقيم في معتمدية تالة حوالي 35 الف نسمة بينهم نحو 14 الفا في مركز المعتمدية، بحسب آخر تعداد للسكان اجري سنة 2004.
وشهدت المدينة في الثامن والسادس عشر من تشرين الاول (اكتوبر) 2012 اضرابين عامين وتظاهرتين للمطالبة بتحويل المنطقة الى 'ولاية'.
وعشية اضراب 8 تشرين الاول (اكتوبر) عقدت الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية 'مجلسا وزاريا حول واقع التنمية بولاية القصرين ومدينة تالة' بإشراف حمادي الجبالي رئيس الحكومة والامين العام لحركة النهضة. ودعت الحكومة خلال المجلس الوزاري سكان تالة الى 'الحوار الايجابي والبناء مع السلطات المحلية والجهوية بخصوص مطالبهم وانتظاراتهم'. وقد اقرت بان تالة التي ترتفع فيها معدلات البطالة والفقر 'وقع تهميشها في العهود السابقة'.
ومن المفارقات ان تالة الغنية بجبال الرخام والاسمنت والحديد والرصاص والغابات وينابيع المياه العذبة من أكثر مناطق تونس فقرا وبطالة.
ولا تتوفر احصائيات رسمية حديثة حول معدلات البطالة في تالة فيما يقول نشطاء مجتمع مدني انها تقارب 50 بالمئة وان 1200 من العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات.
ومؤخرا، اعلن المعهد الوطني للاحصاء (حكومي) ان معدل البطالة في اقليم الوسط الغربي الذي تنتمي اليه تالة يقارب 27 بالمئة مقابل معدل بطالة وطني يبلغ 17.6 بالمئة.
وقال ان معدل الفقر في الاقليم يفوق 32 بالمئة مقابل معدل وطني يبلغ 15.5 بالمئة.
وتعتبر المقاهي الـ15 الواقعة في شارع الحبيب بورقيبة الملاذ الوحيد للعاطلين عن العمل في مدينة تالة. وفي هذا الشارع يتسول شبان ثمن القهوة والسجائر في المارة.
وقال عادل وهو مدرس لفرانس برس ان 'الناس هنا احياء اموات تتعاظم معاناتهم في فصل الشتاء الذي تتساقط فيه الثلوج بكثافة وتنخفض فيه درجات الحرارة الى ما تحت الصفر، ويدق فيه البرد القارس عظام الكبار والصغار'.
وتالة التي تقع على ارتفاع 1020 مترا عن سطح البحر هي أكثر المدن التونسية ارتفاعا وبردا.
واشار عادل الى ان الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية في تالة اصبحت اسوأ مما كانت عليه في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، مشددا على ان المنطقة لم يتحقق لها أي شيء من وعود التنمية التي أطلقتها الحكومة بعد انتخابات 23 تشرين الاول (أكتوبر) 2011.
وقال ان 'معتمدية تالة يقطنها حوالى 35 الف نسمة ورغم ذلك لا يوجد في مستشفى مركز المعتمدية سوى اربعة اطباء غير مختصين أي بمعدل طبيب لكل عشرة آلاف نسمة في حين ان المعدل الوطني هو طبيب لكل الف ساكن'.
واضاف ان الناس لم يعودوا يثقون اطلاقا في الحكومة ولا في الاحزاب خاصة بعد 'ضياع حق شهداء تالة الستة الذين سقطوا برصاص الامن' قبل الاطاحة بنظام بن علي.
وقال 'نعرف قتلة الشهداء واحدا واحدا ورغم ذلك ترفض السلطات اعتقالهم وتطبيق القانون عليهم'. ويوم 16 تشرين الاول (أكتوبر) هدد متظاهر شاب يدعى بسام باحراق نفسه كما فعل محمد البوعزيزي مفجر الثورة التونسية يوم 17 كانون الاول (ديسمبر) 2010.
فقد اراد بذلك الاحتجاج على تصريحات لظافر خلف الله الكاتب العام لمكتب حركة النهضة في تالة الذي اكد ان المكتب النهضة يدعم الاضراب العام. واتهم بسام مسؤولي النهضة بمحاولة الركوب على الحدث وتوظيف الاضراب العام الذي نظمه نشطاء مجتمع مدني وليس الاحزاب.
واضاف ان الاحزاب لا مصداقية لها ولا هم سوى اجنداتها الانتخابية.
من جهته، قال خلف الله لفرانس برس ان 'حركة النهضة لا تقوم بالتنمية بل الحكومة ونحن ندعم مطالب أهالي تالة'.
وعن اسباب الفقر في تالة رغم غناها بالثروات الطبيعية، قال محمد صالح الجملي الذي يقطن في المنطقة ان الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة (1956-1987) وخلفه زين العابدين بن علي (1987-2011) رفضا الترخيص لأهالي المنطقة لاستغلال الثروات ورخصا لرجال اعمال من ولايات أخرى.
وأضاف الجملي 'كان النظام يمنح رخص استغلال مقاطع الرخام للسواحلية (نسبة الى منطقة الساحل التونسي التي ينحدر منها الرئيسان بورقيبة وبن علي) وليس لأبناء المنطقة'.
وذكر بأن الاراضي التي توجد فيها مقاطع الرخام مملوكة للدولة لذلك لا يمكن لسكان تالة التصرف فيها داعيا الى تمليك هذه الاراضي لأهالي تالة حتى 'تستفيد من ثرواتها الطبيعية'.
وكانت الحكومة قررت بعد اجتماع مطلع تشرين الاول (اكتوبر) اعادة فتح معمل الرخام في تالة في اسرع وقت ممكن وزيادة عدد عماله من 150 الى مئتي عامل
لكن محمد صالح الجملي اعتبر قرار المجلس 'تهكما على الجهة التي تحتاج الى تشغيل الآلاف وليس بضعة عشرات'.
كما قررت الحكومة 'تكوين لجنة تضم ممثلين عن وزارات أملاك الدولة والداخلية والعدل بهدف ايجاد حلول عملية وسريعة لمقاطع الرخام العالقة (المتعطلة) بالجهة'.
الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012
الاثنين، 22 أكتوبر 2012
الأحد، 21 أكتوبر 2012
العائلات المطرودة من ديار «السنيت» تستغيث:الحكومة خدعتنا !!!
بعد أسابيع قليلة عن ترحيلهم من ديار «السنيت» بنور جعفر وقيام السلطات
العامة بإيواء البعض منهم في دور الشباب والمبيتات بالعاصمة، لازال الغموض
والحيرة تحوم حول مآل العائلات التي اتهمت في السابق بالاستيلاء على منازل
الشركة العقارية للبلاد التونسية.
إقامة «الهناء» بالحي الأولمبي المستغلة كمبيت جامعي، هي أحد مراكز الايواء التي انتقلت إليها 12 عائلة معوزة، إلا أنها فوجئت أمس بقرار المحكمة الابتدائية بالعاصمة ينصّ على ضرورة مغادرة المبيت نظرا لانطلاق السنة الجامعية 2012 ـ 2013 وحاجة ديوان الخدمات الجامعية للشمال للبناية لاسكان الطلبة من الفتيات وذلك عملا بما تقدم به المقرّر من الجناب في حق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لتجد تلك العائلات أنفسها من جديد في وضع «المتهمين المستولين على عقار حكومي في ظل غياب صفة لاستغلالهم للمبيت».
«التونسية» تنقلت الى المبيت الجامعي بالحي الأولمبي، أين التقت بأفراد العائلات واستمعت إلى شكاويهم.
بمجرد دخولنا إلى حديقة المبيت، اعترضت طريقنا أشكال متنوعة من الأثاث رميت يمنيا ويسارا، أسرّة وثلاجات وقاعات جلوس، هو أثاث العائلات التي منعت من ادخالها الى الداخل، فاكتفت بالتالي بأسرّة المبيت وبالقليل، إلا أنهم فوجئوا خلال الأيام القليلة الماضية بقرار يطالبهم بمغادرة الغرف التي سخرتها لهم السلطات المحلّية بعد أن وعدوهم بايجاد حل نهائي لمشاكلهم.
إقامة «الهناء» بالحي الأولمبي المستغلة كمبيت جامعي، هي أحد مراكز الايواء التي انتقلت إليها 12 عائلة معوزة، إلا أنها فوجئت أمس بقرار المحكمة الابتدائية بالعاصمة ينصّ على ضرورة مغادرة المبيت نظرا لانطلاق السنة الجامعية 2012 ـ 2013 وحاجة ديوان الخدمات الجامعية للشمال للبناية لاسكان الطلبة من الفتيات وذلك عملا بما تقدم به المقرّر من الجناب في حق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لتجد تلك العائلات أنفسها من جديد في وضع «المتهمين المستولين على عقار حكومي في ظل غياب صفة لاستغلالهم للمبيت».
«التونسية» تنقلت الى المبيت الجامعي بالحي الأولمبي، أين التقت بأفراد العائلات واستمعت إلى شكاويهم.
بمجرد دخولنا إلى حديقة المبيت، اعترضت طريقنا أشكال متنوعة من الأثاث رميت يمنيا ويسارا، أسرّة وثلاجات وقاعات جلوس، هو أثاث العائلات التي منعت من ادخالها الى الداخل، فاكتفت بالتالي بأسرّة المبيت وبالقليل، إلا أنهم فوجئوا خلال الأيام القليلة الماضية بقرار يطالبهم بمغادرة الغرف التي سخرتها لهم السلطات المحلّية بعد أن وعدوهم بايجاد حل نهائي لمشاكلهم.
نريد عملا
لم تخف حياة استياءها من تطور الأحداث وبصفة سلبية، حيث قالت: «لقد وعدتنا
السلطات المعنية بأن تجد لنا حلاّ جذريا لتوقف نزيف معاناتنا، لكننا وللمرة
الثانية على التوالي نجد أنفسنا حفاة عراة، نلتحف السماء ومآلنا الشارع.
وما زاد استغرابي حقا هو أنهم يتهموننا باقتحام المبيت دون صفة، في حين أن
وزارة الداخلية هي من أحضرنا إلى هنا.
صراحة نحن نعيش كابوسا أبطاله الحكومة ومكوّناتها، وضحاياه أطفالنا ثم أضافت حياة: «زوجي معوق ولي ثلاثة أبناء، وكل ما أريده اليوم هو أن يوفروا لنا مواطن شغل تخول لنا شراء «الخبز» و«حفظ ماء الوجه»، فأنا أستاذة تربية مدنية، محالة على البطالة منذ أكثر من 10 سنوات وليس لنا مورد رزق، فهل يرضي هذه الحكومة التي انتخبناها أن ترمي بنا في الشارع دون مراعاة للجانب الاجتماعي؟
حال «حنان» لا يختلف كثيرا عن حال «حياة»، من ناحية البؤس، فهي مطلقة وأم لطفلين، أمراضها المزمنة منعتها من الخروج الى الشارع للبحث عن عمل وقالت في هذا الصدد: «الجميع كذب علينا وأسكننا في الأوهام، السلطات المحلية والحكومة والمنظمة التي تشرف على أوضاعنا، ثلاثتهم استغلوا الظرف وكل على طريقته الخاصة. نحن لم نشف بعد من مخلفات طردنا بالقوة ومعاملتنا كالحثالة في ديار «السنيت» نور جعفر، ثم رفع «السنيت» لقضية علينا لترفع اليوم علينا قضية ثانية من طرف وزارة التعليم العالي. هم لم يقوموا بمساعدتنا بل كبّلونا وزادت همومنا وحسبنا اللّه!!
صراحة نحن نعيش كابوسا أبطاله الحكومة ومكوّناتها، وضحاياه أطفالنا ثم أضافت حياة: «زوجي معوق ولي ثلاثة أبناء، وكل ما أريده اليوم هو أن يوفروا لنا مواطن شغل تخول لنا شراء «الخبز» و«حفظ ماء الوجه»، فأنا أستاذة تربية مدنية، محالة على البطالة منذ أكثر من 10 سنوات وليس لنا مورد رزق، فهل يرضي هذه الحكومة التي انتخبناها أن ترمي بنا في الشارع دون مراعاة للجانب الاجتماعي؟
حال «حنان» لا يختلف كثيرا عن حال «حياة»، من ناحية البؤس، فهي مطلقة وأم لطفلين، أمراضها المزمنة منعتها من الخروج الى الشارع للبحث عن عمل وقالت في هذا الصدد: «الجميع كذب علينا وأسكننا في الأوهام، السلطات المحلية والحكومة والمنظمة التي تشرف على أوضاعنا، ثلاثتهم استغلوا الظرف وكل على طريقته الخاصة. نحن لم نشف بعد من مخلفات طردنا بالقوة ومعاملتنا كالحثالة في ديار «السنيت» نور جعفر، ثم رفع «السنيت» لقضية علينا لترفع اليوم علينا قضية ثانية من طرف وزارة التعليم العالي. هم لم يقوموا بمساعدتنا بل كبّلونا وزادت همومنا وحسبنا اللّه!!
«نريد الستر لا غير»
عم «بلقاسم» شيخ الـ83 سنة اقترب منّا هو وزوجته فاطمة، هو معوق تجاعيد
وجهه ونظرة عينية تخبران عن حقبات ألم ومعاناة. كما كان قليل الكلام واكتفى
بالقول: «وين تهزوني نمشي» ثم تحدثت فاطمة زوجته قائلة: «ان سيناريو نور
جعفر يتكرّر اليوم وجميع العوامل والمؤشرات ضدّنا منذ سنين. إن التفكير في
شراء «الخبز» يؤرقنا. فكيف لنا بالتفكير في كراء منزل أو غيره؟ أما حان
لهذه الحكومة أن تعيرنا نحن الذين غابت عنا الحيلة بعض الاهتمام وأن تنقذ
هؤلاء الأطفال من الجهل والأميّة والأمراض المزمنة وخاصة معاناة بطونهم
الخاوية؟ صراحة لقد غابت الرحمة عن السلطات المعنية ونحن لا نريد سوى الستر
لا غير، فهل هذا كثير على الحكومة»؟
الأمراض أنهكتنا
أنواع المعاناة لا تحصى ولا تُعد وسط أفراد هذه العائلات ففي غرفة ليست
بالبعيدة ينام عصام شاب في مقتبل العمر، أنهكه مرض «السل» ولم يجد حلولا
للتصدي له، وتحدثت زوجته أحلام «باكية»: «مللت الفقر حتى أنني أصبحت أفكر
في الهروب بعيدا أو الانتحار. كما ترون زوجي أنهكه المرض ولا أملك امكانيات
لمعالجته ورضيعي «محمد» لم يتجاوز الـ7 أشهر وأنا عاجزة على توفير الحليب
أو حفاظات أو لباس أو غيره. أقسم أنني عجزت وزادت حيرتي. هذه الحكومة
أهملتنا ولم نجد الرحمة سوى في قلوب بائع المواد الغذائية والجيران في
الحي، ساعدونا أرجوكم نحن من جديد في أزمة ولا نعرف مخرجا».
«نحب نعيش»
إن للفقر والخصاصة تأثيرا كبيرا ومباشرا على حياة الأطفال وخاصة التلاميذ
فرغم ضعف الحيلة وابتسامة البراءة التي علت وجوههم إلا أننا لمسنا في
حديثهم نوعا من الوعي والمسؤولية «حمزة» مثلا، طفل الـ11 سنة. تحدث إلينا
برصانة وبنبرة حادة كلها مسؤولية قائلا: «أنا ميّت معنويا، لا نعيش حياة
عادية كبقية العائلات: «حياتي مهدّدة في كل لحظة لأنني أعاني من حساسية في
الصدر وأستعمل «بخاخة» لأستطيع التنفس، أنا لست بخير وكل ما أتمناه هو أن
يجدوا لنا حلاّ أو سيكون الموت أرحم لنا جميعا».
التونسية
السبت، 20 أكتوبر 2012
«الراجحي» «مستاء»... «النصراوي» غير معنية... و«بن سدرين» ترى فيه عنصرية وأصابع مخابراتية
10/20/2012
beji caiid essebssi, farhat rajhi, hamma hammami, hammadi jbeli, Radhia Nasraoui, sihem ben sedrine
أثار «الفيديو» الذي تم تسريبه مؤخرا والذي كشف تفاصيل اللقاء الذي دار
بين «الباجي قائد السبسي» و«حمادي الجبالي» مباشرة بعد تسلم «الجبالي»
رئاسة الحكومة عديد الردّود خاصة وأنه احتوى جملة من الانتقادات اللاذعة
والساخرة والتي وجهت خصوصا إلى «فرحات الراجحي» وزير الداخلية السابق حيث
وصفه الباجي قائد السبسي بـ «الكارثة» وكذلك بعد الاتهامات التي رددها عن
الحقوقية «سهام بن سدرين» واصفا إياها بـ «المريضة» ورغم تسرب اسم «راضية
النصراوي» فلم تكن معنية أو مستهدفة كما ذكر بعض المقربين منها بينما
اختلفت ردود فعل الأشخاص المعنيين بين مندّد بمثل هذه التصريحات ومستغرب من
توقيت تسريبها وبقطع النظر عن هوية مروجها فإن كلمة السر المشتركة بين
هؤلاء هي «عدم السقوط في فخ الاستفزاز».
مصدر مقرب من «فرحات الراجحي» أكد لـ «التونسية» أن هذا الأخير استاء كثيرا من الفيديو الذي سرب مؤخرا والّذي شبهه فيه «الباجي قائد السبسي» بالكارثة وقال الراجحي حرفيا «... من أجل مصلحة البلاد ما نتكلمش خير» ويبدو ان «الراجحي» فكرّ في مقاضاة «السبسي» لكنه تراجع عن ذلك باعتبار ان الفيديو مر عليه أكثر من سنة... وأكدّ أن أيّة ردة فعل على «الفيديو» هي في حقيقة الأمر خدمة لـ «النهضة» ولمروجي هذا الفيديو، معتبرا أن هناك أغراضا شخصية وتصفية حسابات وراء تسريبه في مثل هذا الوقت.
وقال حمة الهمامي: «لن ندخل في معارك واهية ... فهناك من سيعمل على تسريب المزيد من الفيديوهات وقد تعود بعضها حتى إلى زمن بن علي... وبالتالي فإنّ الرد عليها هو مضيعة للوقت ثم لا ننسى ان عالم السياسة مليء بالخصومات و«العراك» .
و اضاف: «ما يجب التركيز عليه هو مطالب الشعب فهي تظل الأهم».
وأمام تعذّر الاتصال براضية النصراوي قال حمّة: «راضية لن ترد على مثل هذه التصريحات فقد ذكر إسمها فقط من قبل «الجبالي» عندما قاطع «السبسي» قائلا : «و....النصراوي ...» ولكن من يتابع «الفيديو» جيدا يلاحظ أنها لم تكن معنية بما ذكر لأن «السبسي» واصل الحديث عن سهام بن سدرين».
وقالت «سهام بن سدرين» لـ «التونسية» إنها حزينة ومستاءة جدا من تدني مستوى الحوار والنقاش الذي ظهر فيه رجال دولة، وأضافت: «توقعت أن يكون رجال الدولة في مستوى أرفع بكثير من ذلك».
وإعتبرت «بن سدرين» أن الوقائع المنسوبة إليها في «الفيديو» مجانبة تماما للحقيقة وقالت «أفكر في طريقة للرد وسأثبت عكس ما قيل» وأضافت: «هناك الكثير من الكذب والافتراء تحديدا من «الباجي»...فتاريخ الزيارة كان في شهر ماي والراجحي أقيل في مارس ولم أكن الوحيدة عندما قصدته فقد توجه إليه مختار الطريفي رئيس رابطة حقوق الإنسان آنذاك والعميد «محمد الكيلاني» وقمنا بنفس المهمة وكانت لنا نفس الطلبات وهي المطالبة بوقف الإجراءات القضائية ضد «فرحات الراجحي» مباشرة بعد صدور «الفيديو» لأن نتائج التتبعات كانت ستكون وخيمة، وقالت: «طرحت الموضوع كحقوقية وكان متعلقا اساسا بالإجراءات القضائية وموضوع رفع الحصانة خاصة وان الملاحقة القضائية كانت ستكون لها عديد النتائج».
وأشارت «بن سدرين» إلى ان ما ظهر في الفيديو يبين النظرة العدائية والبدائية للمرأة يعني كيف أن النساء لا يفهمن شيئا وليس لهن دخل في الحياة العامة والحوار ليس من شأنهن وهو ما يعكس حجم العنصرية تجاه المرأة».
وأكدت «بن سدرين» ان الجهة التي قامت بتسريب الفيديو هي «مخابراتية» بالأساس وهمها ليس معرفة الحقيقة لأنه لو كان كذلك لصدر الفيديو في موعده وليس بعد عدة أشهر والهدف هو بث الفتنة وجعل المجتمع يتناحر لتتمكن هذه الجهة من فرض نفسها والرجوع إلى الساحة .
وأضافت: «عوض الاهتمام بالقضايا التي تمس الشعب التونسي مثل إصلاح القضاء وإصلاح المنظومة الأمنية وقضايا الإفلات من العقاب فإن هناك سعيا لخلط الأوراق وتغيير طريق المحاسبة».
وقالت: «أنا مستهدفة في شخصي، لأني ما إنفككت أصر على طرح مثل هذه القضايا ويبدو ان هذا الطرح بدأ يزعج البعض لأني «قلقتهم»، هي أساليب سبق واستعملها بن علي ضدي ولن تثنيني عن مواصلة طريقي فالإساءة ليست موجهة ضدي بقدر ما هي إساءة للأشخاص الذين صدرت عنهم هذه التصريحات».
مصدر مقرب من «فرحات الراجحي» أكد لـ «التونسية» أن هذا الأخير استاء كثيرا من الفيديو الذي سرب مؤخرا والّذي شبهه فيه «الباجي قائد السبسي» بالكارثة وقال الراجحي حرفيا «... من أجل مصلحة البلاد ما نتكلمش خير» ويبدو ان «الراجحي» فكرّ في مقاضاة «السبسي» لكنه تراجع عن ذلك باعتبار ان الفيديو مر عليه أكثر من سنة... وأكدّ أن أيّة ردة فعل على «الفيديو» هي في حقيقة الأمر خدمة لـ «النهضة» ولمروجي هذا الفيديو، معتبرا أن هناك أغراضا شخصية وتصفية حسابات وراء تسريبه في مثل هذا الوقت.
وقال حمة الهمامي: «لن ندخل في معارك واهية ... فهناك من سيعمل على تسريب المزيد من الفيديوهات وقد تعود بعضها حتى إلى زمن بن علي... وبالتالي فإنّ الرد عليها هو مضيعة للوقت ثم لا ننسى ان عالم السياسة مليء بالخصومات و«العراك» .
و اضاف: «ما يجب التركيز عليه هو مطالب الشعب فهي تظل الأهم».
وأمام تعذّر الاتصال براضية النصراوي قال حمّة: «راضية لن ترد على مثل هذه التصريحات فقد ذكر إسمها فقط من قبل «الجبالي» عندما قاطع «السبسي» قائلا : «و....النصراوي ...» ولكن من يتابع «الفيديو» جيدا يلاحظ أنها لم تكن معنية بما ذكر لأن «السبسي» واصل الحديث عن سهام بن سدرين».
وقالت «سهام بن سدرين» لـ «التونسية» إنها حزينة ومستاءة جدا من تدني مستوى الحوار والنقاش الذي ظهر فيه رجال دولة، وأضافت: «توقعت أن يكون رجال الدولة في مستوى أرفع بكثير من ذلك».
وإعتبرت «بن سدرين» أن الوقائع المنسوبة إليها في «الفيديو» مجانبة تماما للحقيقة وقالت «أفكر في طريقة للرد وسأثبت عكس ما قيل» وأضافت: «هناك الكثير من الكذب والافتراء تحديدا من «الباجي»...فتاريخ الزيارة كان في شهر ماي والراجحي أقيل في مارس ولم أكن الوحيدة عندما قصدته فقد توجه إليه مختار الطريفي رئيس رابطة حقوق الإنسان آنذاك والعميد «محمد الكيلاني» وقمنا بنفس المهمة وكانت لنا نفس الطلبات وهي المطالبة بوقف الإجراءات القضائية ضد «فرحات الراجحي» مباشرة بعد صدور «الفيديو» لأن نتائج التتبعات كانت ستكون وخيمة، وقالت: «طرحت الموضوع كحقوقية وكان متعلقا اساسا بالإجراءات القضائية وموضوع رفع الحصانة خاصة وان الملاحقة القضائية كانت ستكون لها عديد النتائج».
وأشارت «بن سدرين» إلى ان ما ظهر في الفيديو يبين النظرة العدائية والبدائية للمرأة يعني كيف أن النساء لا يفهمن شيئا وليس لهن دخل في الحياة العامة والحوار ليس من شأنهن وهو ما يعكس حجم العنصرية تجاه المرأة».
وأكدت «بن سدرين» ان الجهة التي قامت بتسريب الفيديو هي «مخابراتية» بالأساس وهمها ليس معرفة الحقيقة لأنه لو كان كذلك لصدر الفيديو في موعده وليس بعد عدة أشهر والهدف هو بث الفتنة وجعل المجتمع يتناحر لتتمكن هذه الجهة من فرض نفسها والرجوع إلى الساحة .
وأضافت: «عوض الاهتمام بالقضايا التي تمس الشعب التونسي مثل إصلاح القضاء وإصلاح المنظومة الأمنية وقضايا الإفلات من العقاب فإن هناك سعيا لخلط الأوراق وتغيير طريق المحاسبة».
وقالت: «أنا مستهدفة في شخصي، لأني ما إنفككت أصر على طرح مثل هذه القضايا ويبدو ان هذا الطرح بدأ يزعج البعض لأني «قلقتهم»، هي أساليب سبق واستعملها بن علي ضدي ولن تثنيني عن مواصلة طريقي فالإساءة ليست موجهة ضدي بقدر ما هي إساءة للأشخاص الذين صدرت عنهم هذه التصريحات».
التونسية
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



















