‏إظهار الرسائل ذات التسميات CPR. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات CPR. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 31 ديسمبر 2012

ألفة الرياحي تهدد برفع شكاية للنيابة العمومية إن لم يتم فتح بحث قضائي في أجل أقصاه الاثنين 7 جانفي 2013


نشرت المدونة ألفة الرياحي على حسابها بالفايسبوك رسالة تهدد فيها برفع شكاية للنيابة العمومية إن لم تقم السلط المعنية القضائية أو الإدارية بالإجراءات اللازمة لفتح بحث بخصوص مدى صحة المعلومات التي أدلت بها للرأي العام في خصوص قضية وزير الخارجية رفيق عبد السلام وذلك في أجل أقصاه الاثنين 7 جانفي 2013 .



وأضافت في نفس الرسالة قائلة " أرحب بكل مواطن تونسي يود إمضاء الشكاية معي".



ويذكر أن المدونة ألفة الرياحي كانت قد نشرت مؤخرا وثائق على مدونتها تتهم فيها وزير الخارجية رفيق عبد السلام بالفساد وإهدار المال العام وذلك بقضائه ليالي في احد النزل الفاخرة بتكلفة باهضة .




شمس اف ام

السبت، 8 ديسمبر 2012

المرزوقى يطرد المناظل زهير مخلوف

إتّصلنا بالمناضل الحقوقي زهيّر مخلوف كاتب عام منظّمة العفو الدولية و أحد أبرز رموز النضال ضدّ نظام بن علي قبل 14 جانفي و من القلّة بالمجتمع المدني الذين أخذوا على عاتقهم مناصرة ضحايا الإستبداد في تونس فأحاطنا علما أنّه بعد تلقّيه دعوة رسمية من طرف رئاسة الجمهورية لحضور ندوة حقوقية في قصر قرطاج و في طريقه للقصر الرئاسي تلقّى مُكالمة هاتفيّة من رقم ذي مُعرّف مخفيّ أبلغه بأنّ زيارته أُلغيت و أنّ حضور
ه غير مرغوب به، و لمّا وصل أمام الرئاسة طُرِد و لم يُسمح له بالدخول رغم إستظهاره بالدعوة الرسميّة و أكّد له الحرّاس أنّه غير مرغوب في وجوده.
جدير بالذكر أنّ زهيّر مخلوف لم يتردّد بعد 14 جانفي في إنتقاد السّلطة و الحكومات المتعاقبة أثناء أحداث مفصلية بالبلاد و قد ندّد بمحاولة رئاسة الجمهورية صناعة أشباه مناضلين جدد يكون ولائهم للحكومة مُطلقا، و قد وجّه زهير مخلوف يوم 23 نوفمبر الماضي رسالة ناقدة إلى الرئيس منصف المرزوقي تحت عنوان : "السيد منصف المرزوقي في اختباردرس : حقوق الانسان بين المزايدة والتزيّد"

فهل تحاول رئاسة الجمهورية أن تعاقب زهيّر مخلوف إثر تعبيره عن رؤية نقدية لآدائها ؟ و هل من المروءة أن يعامِل الدكتور منصف المرزوقي مناضلا لم يُغادر تونس و دافع عليه و على أعضاء الحكومة لمّا كانوا منفيين و سجناء بهذه الطريقة ؟
 
عن رمزي بالطيب من موقع نواة

الخميس، 25 أكتوبر 2012

سامية عبو: توطئة الدستور «ملغومة» ولن تمر إلاّ على جثتي

توطئة الدستور أو «روح الدستور» حسب ما يحلو لبعض القانونيين تسميتها, تُناقش تحت قبة التأسيسي في ظل تضارب في الاراء حولها فبعد ان تحدثت اطراف عديدة على جودة حبكتها اللغوية وثرائها مضمونا, أكدت أطراف أخرى على ان التوطئة «ملغومة» .


نائبة المجلس التاسيسي عن حزب المؤتمر من اجل الجمهورية التي جمعنا معها الحوار التالي ابدت تحفظا كبيرا عن التوطئة بصياغتها الحالية:


ما هي مواطن الاخلال في التوطئة حسب رأيك؟

أول اشكال هو ان التوطئة لا تعبر على مدنية الدولة وليس فيها ملامح القطع مع الاستبداد ولا يوجد فيها اي فصل يقيد السلطة الحاكمة ,هذا اضافة الى ان بعض التراكيب تطغى على التوطئة مثل الطابع الديني والثقافة العربية الاسلامية ..في مقابل ان مفهوم مدنية الدولة متناثر وجاء فقط لتجميل صورة التوطئة لا أكثر.
هذه التوطئة لا تحمل تركيبا صريحا يحيل على مدنية الدولة بروح التميز اضافة الى ان «الوحدة الوطنية القائمة على المواطنة» مسقطة في مقابل ان كل الجمل تأتي من مخزون ديني وقاموس ميتافيزيقي مرتبط بمرجعيته دينية, وهذا ما يجعلها تفقد اي معنى في التركيب.


هل ان ما يوجد من مفاهيم يمكن ان يمثل «ألغاما» في المناقشات وهل كانت متعمدة؟

هناك تعمد لطمس مدنية الدولة ومحاولة لادخال تشكيك يمكن تأويله بمعان متعددة, هذا اضافة الى ان التوطئة بعد اعطائها صبغة دستورية تصبح في نفس المرتبة مع فصول الدستور بل تحمل علوية على باقي الفصول ولا يمكن تأويل باقي الفصول الا بالرجوع اليها وهنا يكمن الخطر.
ارى ان تكون التوطئة في جمل واضحة وقصيرة لا تقبل التأويل باكثر من معنى.


هل هذا يعني ان ملامح الشريعة الاسلامية مازالت حاضرة في توطئة الدستور؟

 لقد تم حذف الشريعة الاسلامية كمصدر اساسي للدستور لكن عوضوها بتوطئة اعلى من الدستور وتحمل كل المعاني التي يمكن تأويلها بالرجوع الى التشريع الاسلامي.

ما هي المكاسب التي تهددها التوطئة في صيغتها الحالية؟

في المبادئ العامة التي تضمنتها توطئة الدستور تم الدخول في ذكر بعض الحقوق والواجبات للمواطنة, في حين انه في المبادئ العامة يجب ذكر مفهوم المواطنة وتعريف المواطنة لان الحقوق والحريات هي اثار للمواطنة ويقع ذكرها في باب الحقوق والحريات وحتى في ذكرى حقوق المرأة لم يتم ذكر المرجع وبهذا فان مكاسب وحقوق المراة مهددة يمكن ان تعود للصفر, اضافة الى انه لا وجود لقيود للدولة والدستور جعل اساسا  لتقييد السلطة الحاكمة ,ومن اهم ما لاحظت في هذه التوطئة غياب تقييد السلطة الحاكمة كليا حتى في مصدر الاموال, فامكانية مقاضاة اعلى السلطة الحاكمة مفقودة وحتى مفهوم مقاومة الطغيان لم يذكر بالرغم من انه مذكور في عديد الدساتير.

هل ستصادقين على توطئة بهذه الصياغة؟

أنا أرى ان التوطئة يجب ان تعود للجنة ويتم انجازها على اساس مفهوم مدنية الدولة اما ان تكتب  على اساس ديني مثل هذه التوطئة فان ذلك يتوقف على ان يقوموا بثورة رافعين فيها شعار نريد تطبيق الشريعة الاسلامية.

هل سترفضين هذه التوطئة؟

لن تمر التوطئة إلا على جثتي, فالتوطئة يجب ان تتضمن عبارات واضحة لا تقبل التأويل بأكثر من معنى.

الشروق


الأحد، 21 أكتوبر 2012

تشييع جثمان معارض تونسي في جنوب البلاد



ا ف ب - تطاوين (تونس) (ا ف ب) - شارك اكثر من الف شخص الاحد في تطاوين (600 كلم جنوب العاصمة تونس) بهدوء، في تشييع جثمان معارض قتل هذا الاسبوع على هامش مواجهات مع انصار الاسلاميين الذين يحكمون تونس، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

ونشر الجيش والحرس الوطني تعزيزات على مشارف المدينة تحسبا لاي انفلات.

وشارك عدد من مسؤولي المعارضة في الموكب الجنائزي بينهم خصوصا الطيب البكوش الوزير السابق والمسؤول الثاني في حزب "نداء تونس" الذي كان الراحل لطفي نقض يتولى مهمة منسقه في ولاية تطاوين.

وكرر البكوش موقف حزبه الذي كان وصف وفاة نقض بعملية "اغتيال سياسي".

وكان نقض توفي الجمعة بعد مواجهات اعقبت تظاهرة نظمتها "رابطة حماية الثورة" التي تعتبر مقربة من الاسلاميين للدعوة الى "تطهير الادارة من رموز" حزب الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وتقول اسرة الفقيد انه ضرب حتى الموت في حين تؤكد وزارة الداخلية التونسية انه مات اثر اصابته بنوبة قلبية. وفي مؤشر الى تنافر داخل الائتلاف الحاكم كان الرئيس التونسي المنصف المرزوقي تحدث الجمعة عن "مواطن تونسي تم سحقه تحت الاقدام".

ويتهم حزب النهضة حزب نداء تونس الذي يراسه رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي بانه يعمل على جمع انصار نظام بن علي ويسود التوتر العلاقات بين الطرفين.

وتشهد تونس منذ الاطاحة بنظام بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011، جولات من العنف المتقطع وسط استمرار حالة الطوارىء.

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

مقترح القانون حول منحة التقاعد لأعضاء المجلس التأسيسي:الممضون من مختلف الكتل بما في ذلك كتلة حركة النهضة

أثار مقترح القانون حول واجبات وحقوق عضو المجلس الوطني التأسيسي جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والحقوقية. كما تصدر منابر الاعلام الوطني. وقد اعتبره عدد من الملاحظين بمثابة الفضيحة وخاصة في فصوله السادس والسابع والحادي عشر. حيث جاء في الفصل السادس من مقترح القانون انه بالنظر الى ان المجلس الوطني التأسيسي مؤسسة استثنائية حتمها التأسيس لجمهورية جديدة تنتهي بانتهاء مهامها خلافا للمجلس النيابي او التشريعي القادم ومن منطلق حق النائب في المعاش والعيش الكريم ان تسند للنائب المؤسسي منحة تقاعد كاملة بانتهاء مهامه بالمجلس الوطني التأسيسي تقدر بـ٪33 من جملة المنح. اما الفصل السابع فقد نص على ان للنائب الحق في جراية التقاعد بعد قضاء المدة التأسيسية كاملة. وورد في الفصل الحادي عشر والاخير من مقترح القانون بأن هذا القانون ينطبق فقط على أعضاء المجلس الوطني التأسيسي المنتخب يوم 23 أكتوبر 2011.
وكانت حركة النهضة قد أصدرت بيانا تستنكر فيه هذا المقترح وتعبر فيه عن رفضها له. كما اعترض عدد كبير من النواب على هذا المقترح في حين انه تحصل على 113 امضاء اي ما يعادل اكثر من نصف عدد الاعضاء بالمجلس الوطني التأسيسي. وينتمي الممضون على هذا المقترح الذي اعده النائب صالح شعيب الى مختلف الكتل النيابية وأولها كتلة حركة النهضة وكتلة المؤتمر من اجل الجمهورية وكتلة التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات اضافة الى عدد من النواب المستقلين والمنتمين حديثا الى حركة نداء تونس.
وفيما يلي القائمة الاسمية الكاملة للممضين على قانون واجبات وحقوق عضو المجلس الوطني التأسيسي الذي تنفرد «الصحافة» بنشره.  



 الصحافة

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

التلويح بالاعدام في تونس

احتل حزب المؤتمر من اجل الجمهورية الذي ينتمي اليه الرئيس التونسي المنصف المرزوقي العناوين الرئيسية في تونس وبعض الدول خارجها بسبب حدثين مثيرين للجدل:
' الاول: توزيع شريط مصور على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي و'اليوتيوب' يظهر الرئيس المرزوقي في حالة من الغضب ويوجه كلمات 'حادة' الى احد الصحافيين في استديو كان يتحدث عبر هاتفه النقال، ويشوش على مقابلة تلفزيونية كان يجريها.
' الثاني: التصريح الذي ادلى به السيد محمد عبو امين عام حزب المؤتمر ونبه فيه، في مقابلة اذاعية، من ان من سيستعمل 'العنف' بعد يوم 23 تشرين الاول (اكتوبر) المقبل بهدف 'تغيير النظام' السياسي القائم في تونس ستكون عقوبته الاعدام. وقال في حديث لاذاعة 'موزاييك' الخاصة ان من سيكون موجودا في الشارع بعد هذا التاريخ ويقدم على العنف بهدف تغيير النظام فان عقوبته الاعدام وفق الفصل 72 من المجلة الجنائية التونسية.
تاريخ 23 تشرين الاول (اكتوبر) يؤرخ لانتهاء 'شرعية' الحكومة الائتلافية الحالية حسب نشطاء طالبوا على صفحات 'الفيس بوك' بـ'كنس' الحكومة، اي بعد عام من اجراء الانتخابات التي انبثق عنها المجلس الوطني التأسيسي المكلف بصياغة دستور الجمهورية الثانية.
نتفق مع السيد عبو في ما قاله بانه لا يجب ان يلعب احد بمسألة الامن والاستقرار والشرعية ونتفق معه ايضا في انه ليست هناك شرعية فوق شرعية المجلس التأسيسي المنتخب، فتونس في الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيش في ظلها تحتاج الى الاستقرار، والامن هو الطريق الوحيد لتحقيقه.
ما نختلف مع السيد عبو فيه هو في تلويحه بعقوبة الاعدام لمن يستخدم العنف، بهدف تغيير النظام السياسي، لانه لم يوضح حدود هذا العنف ونوعيته اولا، ولان الغاء عقوبة الاعدام يجب ان يكون من صلب الدستور التونسي الجديد الذي سيصاغ في عهد الثورة.
النظام الديكتاتوري القمعي الفاسد الذي اطاحت به الثورة التونسية لم يطبق هذه العقوبة على اي من السياسيين التونسيين، الذين سعوا الى تغيير نظام الحكم، وبعضهم تبنى العنف، بل ان هذا النظام اسقط العقوبة عن زعيم حزب النهضة الشيخ راشد الغنوشي الرجل الاقوى في البلاد.
لا نريد لتونس الجديدة ان تتبنى قوانين دموية في حق معارضي نظام الحكم، وعلينا ان نتذكر ان بعض المتظاهرين ضد نظام بن علي لجأوا الى اعمال عنف في بعض الحالات.
المجلس التأسيسي يظل مجلسا مؤقتا ومدته عام، تنتهي شرعيته تماما بعد ذلك، اي انه ليس مجلسا مخلدا او مقدسا، ومن حق البعض ان يتظاهر ضده اذا اختلف مع الحكومة بعد تاريخ انتهاء ولايته، شريطة ان يكون هذا التظاهر سلميا وبعيدا عن العنف، وحتى اذا اقدم البعض على اعمال عنف غير دموية نتيجة انفعال او غضب فان عقوبة الاعدام تبدو قاسية في حق هؤلاء.
تونس بحاجة فعلا الى الهدوء والاستقرار ولكن بعض التصريحات الانفعالية تشكل تهديدا لهما، رغم قناعتنا بالنوايا الحسنة لمطلقيها.
نتمنى من الرئيس المرزوقي زعيم حزب المؤتمر من اجل الجمهورية، ومن السيد عبو امينه العام المزيد من ضبط النفس والسيطرة على انفعالاتهما فهما في سدة المسؤولية، ويقفان مع آخرين، امام عجلة القيادة، بهدف الوصول بتونس الى بر الامان، او هكذا نفترض.

عبد الباري عطوان لجريدة القدس العربي

الخميس، 13 سبتمبر 2012

اللقاء الكامل لمحمد عبَو على احدى الاذاعات المحلية


"الاعدام" عقوبة من يستعمل العنف لتغيير النظام في تونس


 أ. ف. ب 
تونس: نبه محمد عبو أمين عام حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، شريك حركة النهضة الاسلامية في الحكم، إلى أن من سيستعمل "العنف" بعد يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر القادم "لتغيير النظام" السياسي القائم في تونس ستكون عقوبته "الاعدام".
وقال عبو الخميس في تصريح لإذاعة "موزاييك إف إم" التونسية الخاصة "يوم 24 تشرين الأول/أكتوبر 2012 من سيكون موجودا في الشارع (..) بعقلية عنف لتغيير النظام، فإن عقوبته هي الإعدام وفق الفصل 72 من المجلة الجنائية (التونسية)، وأنا ضد عقوبة الإعدام".
ومنذ أيام تدعو صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي التونسيين إلى "كنس" الحكومة التي "تنتهي شرعيتها"، حسب رأيهم، مع منتصف ليل 23 تشرين الأول/أكتوبر 2012 أي بعد عام من إجراء الانتخابات التي انبثق عنها المجلس الوطني التأسيسي المكلف بصياغة دستور الجمهورية الثانية.
وأضاف محمد عبو قائلا "لا يجب أن نلعب بمسألة الأمن والاستقرار والشرعية (..) ليس هناك شرعية فوق شرعية المجلس التأسيسي".

الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

الرئيس التونسي يصف الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي بـ'الإرهابي'

طرابلس, ليبيا, 12 أيلول-سبتمبر (يو بي أي) -- وصف الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، اليوم الأربعاء، الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي بـ"الإرهابي"، معتبراً أنها ضربة موجعة لأمن واستقرار تونس.

وقال المرزوقي في تصريح عقب لقائه رئيس البرلمان الليبي محمد المقريف في طرابلس، إن "العمليات الإرهابية التي جرت في مدينة بنغازي لا تمت بأي صلة للشعب الليبي"، وأضاف أنها "ضربة موجعة حتى لأمن واستقرار تونس".

وتابع "نحن على ثقة بأن مثل هذه الأحداث المخزية لن تهز ليبيا".

وشدد المرزوقي على أن "أمن تونس وليبيا هو أمن واحد ضد كافة الأعمال الإرهابية القذرة التي تحاول زعزعة الإستقرار في البلدين".

ولفت إلى أنه ناقش خلال لقائه رئيس البرلمان الليبي التعهدات والإتفاقيات الثنائية التي تم توقيعها مؤخراً بين الجانبين، والتي أشار إلى أنها سوف تدخل حيّز التنفيذ خلال المدة المقبلة.

يذكر أن الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية عدنان منصر،قال في تصريحات إذاعية في وقت سابق اليوم، إن الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، قطع زيارة رسمية إلى ليبيا كان سيشارك خلالها في أعمال جلسة للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) ستُخصص لإنتخاب رئيس جديد للوزراء.

وأوضح أن قطع الرئيس المرزوقي لزيارته "يأتي إثر إلغاء الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر الوطني العام الليبي لأسباب أمنية وبطلب من السلطات الليبية".

وأضاف أن المرزوقي "إلتقى برئيس المجلس الليبي بالمطار خلال هذه الزيارة التي تحولت لمجرد توقف بليبيا".

ووصل الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، قبل ظهر اليوم، إلى العاصمة الليبية طرابلس قادماً من قطر.

وكان رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) محمد المقريف وعدد من كبار المسؤولين الليبيين، في استقبال الرئيس المرزوفي لدى وصوله الى طرابلس.

وناقش المرزوقي مع المسؤولين الليبيين مختلف القضايا والإهتمامات بين البلدين.

يشار إلى أن الرئيس التونسي منصف المرزوقي يعتبر من أبرز الشخصيات التونسية التي وقفت مع الثورة الليبية منذ انطلاقها، كما طالب بقطع العلاقات مع نظام العقيد الراحل معمّر القذافي.

الخميس، 5 يوليو 2012

استقالة عبو في الوقت المناسب للمؤتمر و غير المناسب للحكومة

يتم تداول استقالة محمد عبو في اطار التشفّي من الترويكا الحاكمة بهيمنة نهضوية, و انتظارات لمزيد تراجع التحالف الحاكم، لاقامة الحجّة أخيرا على مسار الحكومة الفاشل، و ينذر بمخاطر النتائج الوخيمة للهيمنة النهضاوية.. و في الجهة المقابلة يتزايد الأسف لدى النهضاووين خاصة وقد شهد شاهد من أهلها بوجود عوائق ممنهجة تكرّسها الحكومة الساعية لمعالجة الملفات الحساسة بالحكمة خاصّة ملف التطهير والمحاسبة…
سنعرض في مايلي قراءتين مختلفتين حول هذه الاستقالة و نتائجها حيث تتضمّن الأولى ما يفيد أنّ الاستقالة أكّدت ما ذهب اليه معارضو الحكومة الذين أكّدوا فشلها و دعوا الى حكومة انقاذ وطني و القراءة الثانية ترى أنّ عبّو مضطر للاستقالة من أجل انقاذ حزبه المهدّد بالانقراض و استعدادا للانتخابات القادمة.

1- أصاب محمد عبّو فقد نفذ الصّبر و مال الامر
لا شك أنّ لاستقالة محمد عبو وقعها الشديد على مستقبل الحكومة خاصة و أنّ محمد عبو سبق له أن عبّر عن عزمه الاستقالة لمحدودية صلاحياته و هذا يحيل الى اقراره بأنّ النهضة تستفرد بالحكم و لا تقوم بتشريك وزراء بقية الاحزاب، و تقيّدهم حتى في ادارة أمر الوزارات التي حُمّلوا مسؤوليّة حقائبها. و تأتي هذه الاستقالة المدوية بعد انسلاخ عدد من قيادات المؤتمر بمن فيهم أعضاء بالمجلس التأسيسي عن حزبهم تنديدا بضعف أداء الحكومة و رفضا لمسايرة وزراء المؤتمر للنّهج الذي تسطّره النهضة منفردة، و بما لا يتماشى و تحقيق أهداف الثّورة.. كما تأتي هذه الاستقالة في خضم الخلاف القائم بين رئاسة الجمهورية و رئاسة الحكومة حول تسليم البغدادي المحمودي و ما أثاره من تداعيات مسّت جوهر التوافق بين الاحزاب الثلاثة الحاكمة.ان خطورة استقالة محمد عبو لا تعود الى التوقيت المضطرب الذي تمّت فيه فحسب، بل ان خطورتها الحقيقية تكمن في طبيعة أسبابها و دوافعها فقد ألحّ محمد عبو أنّه لم يعطى كل الصلاحيات للقيام بالتطهير و محاسبة الفاسدين، حيث أقرّ أنّه هنالك تهاون يقود الى استنتاج أنّ الحكومة غير جادة في التطهير و القضاء على الفساد و محاسبة المتسبّبين فيه.. المترصدين بأداء الحكومة يعتبرونها تركت وراء ظهرها تحقيق اهداف الثورة و قد انتخبت لهذا الهدف.
عندما يصدر هذا الموقف عن محمد عبو يكون له وقع شديد على الحكومة و مستقبلها و على شعبية النهضة و على مستقبل الائتلاف الحاكم.. فمن المعلوم أنّ عبو  معروف بنضاليته و صموده و دفاعه المستميت على أهداف الثورة، و على رأسها التطهير و المحاسبة.. لقد تميّز عبو بمواقفه الجريئة و رجولته و جرأته و كان لا يتردّد في الدفاع عن النهضة و الترويكا و مازال صدى كلامه يتردّد في آذان الناس عندما صرخ خلال الأيام الاولى للمجلس التأسيسي: “تآمروا كما تشاؤون.. تآمروا على النهضة و على التررويكا.. تآمروا على الجميع و لكن لا تتآمروا على تونس..”
تأتي استقالة عبو في ظرف دقيق تكرّرت فيه دعوات المعارضة للانقاذ و تشكيل حكومة انقاذ وطني أو حكومة تكنوقراط، و برزت فيه أزمة صلوحيات الرئيس الحاقا بقضية المحمودي.. و يحدث هذا التصدّع و التباعد السياسي في جو مشحون بالاستقطاب الحزبي و التوتّر و تواصل الاحتجاجات الاجتماعية و الاحتقان و تكرّر تهديدادات العنف من الداخل و الخارج و بروز المؤشّرات السلبية للاقتصاد…
افلا يكون محمد عبو قد صب البنزين على نار هي اصلا ملتهبة..
هذه القراءة الاولى المستندة الى مرجعيات الشق المناهض للحكومة تقابلها قراءة معاكسة نعرضها فيما يلي
2- محمد عبو مناضل و ليس رجل دولة يستقيل لينقذ حزبه المهدّد بالانقراض
لا أحد يشكك في نضالية محمد عبو ومصداقيته ومواقفه الشجاعة غير ان طبعه المتصلّب كبطل رياضي في فنون القتال يؤهله للتألّق عندما يكون في صفوف المعارضة المشروعة و دفاعا عن القضايا الحاسمة.. و لكن مزاجه النضالي لا ينسجم كثيرا مع مواصفات رجل الدولة المتأنّي متعدّد الأبعاد، فبعد انضمامه الى الفريق الحكومي و في اطار ائتلاف شُكّل في ظرف دقيق و معقّد تتداخل فيه حتمية استمرار جهاز النظام القديم الاداري مع حتمية الصّبر لاستعاب مفاتيح دواليب الدولة و تجنّب مطبّات الانزلاقات الخطيرة. انها وضعية جديدة تلزم بتخطّي الألغام الكثيرة، كل ذلك مع ضرورة تأمين الاستمرار الناجع لمرافق الدولة و سحب البساط من تحت أقدام من يسعون للارباك و الدّفع لارتكاب الأخطاء القاتلة، و لو بنوايا حسنة و ثورية و لكنّها تؤدي الى نتائج وخيمة..
لقد وضع محمد عبو استقالته على الطاولة منذ الأيّام الأولى للحكم في اطار مساومة للحصول على مزيد من الصلوحيات.. صحيح أنّ محمد عبو لا يبحث نفوذ اضافي الاّ لتحقيق أهداف الثورة و لكن صلاحياته المطلوبة لا تتعلق بمجال فني أو مالي أو اداري أو مؤسساتي.. انّها تتعلّق بخيارات سياسية كبرى و حاسمة تفترض حصول وفاق وطني عليها و عناية فائقة في شروط و كيفية تنفيذها على افتراض أنّ هذا الملف تم الاتفاق عليه ضمن مفاوضات الترويكا اثناء تشكيل الحكومة…
يفترض في محمد عبو بعد قرابة سنة من تصدّره وزارة الاصلاح الاداري أن يدرك بخلفيته القانونية و الحقوقية أنّ الأمر يؤخذ غلابا و لا يتم دفعة واحدة لتشعب المسالك و تنامي الضغوطات المضادة لا من نواحي الاطراف السياسية، و لكن من داخل المؤسسات الادارية المستهدفة و التي وان تعطّلت يكون البرهان على فشل الثورة و استحالة التغيير أقرب الى الواقع.. و من جهة أخرى فان التطهير و المحاسبة خاضع للحجّة و البرهان و استكمال الاجراءات  لأنّه لا مجال فيه للخطأ التقديري و هذا ما يحتّم تفويض الأمر برمّته للسلطة القضائية و التركيز على فاعلية جدوى و جديّة اعداد الملفّات عبر المسح الشامل عن طريق الأجهزة الادارية المختصّة و الولوج للوثائق و البيانات اللازمة..
كما أن الأمر يتطلّب التركيز على الملفات الكبرى المستهدفة و تجاوز ما قد يثبت من أخطاء انتشرت و كانت بمثابة الأمر السائد و هي عديدة و منتشرة و غير قابلة للحصر و يؤدي التدقيق فيها الى الاستغناء عن عدد كبير من الكوادر الادارية ممّا يربك الجهاز الاداري و يعطله..
أمّا فيما يتعلّق برجال الأعمال الفاسدين, فهات من رجالك من يصنّفه، و الحال لا يخلو من قنابل مدسوسة.. فضلا على أنّ مفيولوزا السوق تسري في المدن و القرى سريان الدم في العروق..
لا يمكن أن يكون هذا الطرح تبريرا للتراخي في تحقيق أهداف الثورة و على رأسها المحاسبة و التطهير و المصالحة و لكن الأمر و ان كان مستعجلا لا يمكن أخذه على عجل و يستوجب عملا جادا و متواصلا و دون تهاون و بفاعلية حينئذ يمكن أن يأخذ ما يستحقه من وقت و صبر.. و يفترض في التشكيلة الحكومية أن توفّر الحد الأدنى من التوافق لأنّ المعركة جادة، و الطاعنين في الشرعية كثر.
3- ألا يستحق حزب المؤتمر التضحية بالوزارة من أجل انقاذه
تأكّد منذ حصول الانشقاق و التصدّع داخل حزب المؤتمر أنّه مهدّد بالزوال اذا لم يصطف له ما تبقى من رجاله.. و معلوم أن حزب المؤتمر هش التركيبة لأن عدد أعضائه يوم 14 جانفي 2011 لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة. كما أنّ طبيعته المندمجة جعلته يضم أطرافا من اليمين و اليسار و الوسط مما يسهّل تفرقعه عند الاختلافات المزمنة و الانتظارات المتناقضة.. و ما زاد الطين بلّة تخلي الزعيم المؤسّس و المورد الملهم عن الحزب و رئاسته من أجل الرئاسة المؤقتة للجمهورية.. ألا تحمل كل هذه الأوضاع وزر أمانة مستقبل الحزب في وقت عصيب و القيام ما يتطلبه الواجب من أجل انقاذ ما تبقى..
ان في استقالة عبو و تفرغّغه لحزبه جدوى كبيرة خاصة وأنّ المنشقين على الحزب الساعين الى استمالة المكاتب الجهوية بتركيزهم على حجة انحراف وزراء الحزب و تفضيلهم لمنافع الوزارة على أهداف الحزب والثورة.
ان في ذلك رسالة لقيادات المؤتمر المنشقة و قطعا للطريق أمامهم و دحضا لحجّتهم المرتكزة على تحقيق أهداف الثورة.
وختاما فان ما ورد في القراءتين يعد من باب التأويل و التحليل و يبقى الحكم على النوايا دون الاستناد الى براهين غير نهائية في انتظار ما ستثبته الأيّام القادمة.

عن موقع نواة