‏إظهار الرسائل ذات التسميات torture. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات torture. إظهار كافة الرسائل

السبت، 15 ديسمبر 2012

راضية النصراوي في ندوة حقوقية بصفاقس: تواصل التعذيب والافلات من العقاب بعد الثورة

في اطار الاحتفال بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان ،استضاف فرع صفاقس الشمالية للرابطة التونسية لحقوق الإنسان بالتنسيق مع المندوبية الجهوية للثقافة مساء الاثنين الماضي،الحقوقية راضية النصراوي في ندوة حوارية وحقوقية ادارها المحامي زبير الوحيشي وبحضورعدد من الحقوقيين والنقابيين والمهتمين بقضايا حقوق الانسان.
 وبين الأستاذ زبير الوحيشي في بداية الندوة أن مداخلة " انتهاكات حقوق الإنسان والإفلات من العقاب " للحقوقية راضية النصراوي تأتي في ظل تدهور وضع الحريات وتصاعد الإنتهاكات وحدة المواجهات الأمنية بمساعدة عصابات مارقة عن القانون ،مبرزا أن فرع صفاقس للرابطة التونسية لحقوق الإنسان رفع عديد القضايا العدلية في هذا الإتجاه ، وخص بالذكر ما بات يعرف بأحداث مستشفى الهادي شاكر والحنشة، مشيرا الى أن هذه القضايا التي تشترك المحامية راضية النصراوي في الدفاع عن المتضررين تعطلت أكثر من اللازم، وهو التأخير الذي وصفه بالمستراب، محملا المسؤولية في ذلك للنيابة العمومية ولوزارة الداخلية ولكل ما عسى أن يكشف عنه البحث والتحقيق.
 الاستاذة راضية النصراوي اكدت في بداية مداخلتها التي حملت عنوان " انتهاكات حقوق الإنسان والإفلات من العقاب" أن انتهاكات حقوق الإنسان ورغم ثورة 14 جانفي مازالت متواصلة مستعرضة العديد من الأمثلة لتبرز أن الإنتهاكات لم تعد مقتصرة على "البوليس" بل كذلك عن"الميليشيات" مستندة في ذلك إلى أحداث 9 أفريل، ومشيرة الى أحداث سيدي بوزيد وصفاقس مستشفى الهادي شاكر والحنشة و بعض الوقائع المتفرقة في العاصمة لتبرز أن هذه الإنتهاكات طالت الأطفال في العهد السابق و الشكاوى المرفوعة كلها تنام على رفوف النيابة العمومية ، و التي فتح منها القليل و ببطء شديد .
"بوليس ملتزم"
 مسالة التعميم حسب راضية النصراوي غير جائزة بالمرة، اذ أبرزت المحاضرة أنه يوجد عدد كبير من أعوان الأمن الملتزمين بـ"الأخلاق" وإنه من التجني التعميم ملاحظة أن التعذيب تواصل بعد 14 جانفي وعددت بعض الأمثلة سواء منها التي تهم الفتاة المغتصبة أو ما حصل في جرجيس أو بمركز أمني بالعاصمة بلغ حد وفاة المتضرر.
وحسب المتحدثة فان التعذيب لا يقتصر على مراكز للأمن، بل كذلك في بعض السجون وهو ما يتجلى في سوء معاملة السجناء حسب تعبيرها، وفسرت تنامي وتزايد ظاهرة التعذيب بسبب الإفلات من العقاب، الذي تساءلت عن أسبابه وهو محور الجزء الثاني من مداخلتها حول مسالة "الإفلات من العقاب" والذي له حسب رايها - عدة أسباب، ومنها المنظومة القضائية التي تستوجب الإصلاح بل والكلام لها"لا بد أن تستقل النيابة العمومية عن وزارة العدل"، فالعلاقة بين بعض قضاة النيابة العمومية والتحقيق"فيها الكثير من الود"، وتستثني هنا المحاضرة، عددا كبيرا من القضاة الذين وصفتهم "بالشرفاء والنزهاء".
تطوير.. وتدخل
ومن الأسباب الأخرى للإفلات من العقاب مفهوم التعذيب في حد ذاته لأنه يقتصر على أشخاص معينين والحال انه لا بد أن يشمل كل من يعذب أو يحضر التعذيب أو يعلم به ولا يعلم الجهات المعنية، والمفروض أن يكون هناك تعريف واسع للتعذيب يشمل كل من يقوم بعمل إيجابي أو سلبي".
التقارير الطبية هي الأخرى من الأسباب الكامنة وراء الإفلات من العقاب خاصة وان نتائج بعض التقارير لا تكون مطابقة للواقع وفي بعض الأحيان ليس من السهل تحديد المسؤولية بالتدقيق.
المرسوم 106 هو الآخر، كان محل انتقاد كبير باعتباره يسقط تهمة التعذيب قبل 15 عاما، والواقع حسب القوانين الدولية عدم سقوط هذه الجريمة بالتقادم، ثم أن فترة الإحتفاظ المطولة 6 أيام وغياب المحامي في بداية التحقيق، كلها من الأسباب التي تشجع على ممارسة التعذيب، والمطلوب حسب راضية النصراوي تطوير المنظومة القضائية والأمنية والطبية وتدخل المجتمع المدني.
 الصباح

السبت، 24 نوفمبر 2012

رابطيون وحقوقيون يحذرون من عودة عنف الأمن والتعذيب

 الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان


لاحظ عبد الستار بن موسى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان أمس خلال ندوة علمية نظمتها الرابطة بأحد النزل بالعاصمة حول العنف السياسي، وجود عودة قوية لظاهرة العنف خاصة منها عنف رجل الامن.. الى جانب بروز ظاهرة التعذيب من جديد..





واعتبر بن موسى أن كلاهما "يصنع جيلا عنيفا، سخيــفا لا يمكنه بناء دولة ديمقراطية.." وفق تعبيره.



وبين بن موسى خلال الندوة التي حضرها عدد من الرابطيين والمحامين وحقوقيين وخبراء في علم النفس الاجتماعي، وعلم الاجتماع، وسياسيين.. أن "الحل الوحيد لتجاوز مناخ العنف هو الحوار وتجند جميع مكونات المجتمع المدني والقوى السياسية من أجل ترسيخ ثقافة مغايرة لثقافة الإقصاء"..

ورأت خديجة الشريف رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الانسان أن العنف أصبح يهدد كل ما آمن به الشعب التونسي بعد الثورة من ديمقراطية وحقوق إنسان ومساواة وحرية إعلام واستقلال قضاء..

وأشارت إلى أن عدم قيام الدولة بدورها في احتكار العنف من أجل فرض القانون "أدى الى ظهــــور محاولات لفرض نماذج مجتمعية مغايرة للنمط التونسي."

وقال رامي الصالحي عن الشبكة الأورومتوسطية "من مفارقات ثورتنا أن منتسبي إحدى مؤسسات احتكار العنف (المؤسسة الأمنية) أصبحوا ينادون بحمايتهم هم أنفسهم من العنف الممارس ضدهم ومن الاعتداءات المتكررة عليهم ويتطور الأمر لتتحول النخب السياسية بدورها لمصدر للعنف لا سيما اللفظي والمعــــنوي منـه"..

وأضاف:" يزداد الامر تعقيدا عندما نرى مسؤولين حكوميين ورؤســاء أحـزاب ومجلس تأسيسي يتبنون خطابات ومواقف مولّدة للعنف ومحرضة عليه.."

وأوضح ان الخطير في تمظهرات العنف اتخاذه أشكالا مؤسساتية على غرار رابطات حماية الثورة التي تحولت الى هيكل أمني وقضائي موازي أمام صمت المؤسسات الرسمية الحكومية الأمر الذي عزز الشعور بالافلات من العقاب وهو ما يعد نوعا من التشجيع الضمني ولذلك اعتبر أن هذه الظاهرة مرشحة لمزيد التنامي واتخاذ اشكالا متقدمة من العنف المادي والجسدي حاصة أن بلادنا مقبلة على محطات سياسية وانتخابية مهمة في مسار الانتقال الديمقراطي..

واهتمت المداخلات التي أثثت الندوة العلمية وقدمها كل من أستاذ علم الاجتماع محمد الجويلي ومنصف وناس والحقوقية واستاذة القانون منية بن جميع أساسا بالجانب النظري للعنف المادي والمعنوي فقدمت مفاهيمه وأشكاله دون أن يكون هناك ملامسة للواقع التونسي.. أو عرض لدراسات ميدانية علمية لأحداث عنف بعينها (دراسة لواقع العنف السلفي أصله واسبابه ودوافعه..) حتى تكون التوصيات التي ستصدر عن الندوة العلمية أجدى، وقادرة على معالجة واقع ظاهرة العنـــف الآنـــي..