‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرئيس التونسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرئيس التونسي. إظهار كافة الرسائل

السبت، 15 سبتمبر 2012

امريكا تحث مواطنيها على مغادرة تونس وتحذر من السفر للسودان


واشنطن (رويترز) - حثت وزارة الخارجية الامريكية المواطنين الامريكيين يوم السبت على مغادرة العاصمة التونسية عن طريق رحلات الطيران التجارية وحذرت مواطنيها من مخاطر السفر الى السودان بعد احتجاجات معادية للولايات المتحدة هناك.

وقالت الخارجية الامريكية في بيان "أمرت وزارة الخارجية برحيل جميع موظفي الحكومة الامريكية غير الاساسيين من تونس بعد الهجوم على السفارة الامريكية في العاصمة تونس." وأضاف البيان "المطار في تونس مفتوح والمواطنون الامريكيون مدعوون للرحيل من خلال شركات الطيران التجارية."

وحثت الخارجية الامريكية المواطنين الامريكيين على تجنب السفر الى دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان

الخميس، 13 سبتمبر 2012

فوضى التعيينات

أستحضر نصّا بديعا قرأته منذ سنوات. لا أذكر إن كان تأريخا لحقبة ما أو فنتازيا لكنّه كان نصّا مُثقلا بالدروس. يُروى أنّ ملكا اصطفى أحد رعاياه وولاّه الوزارة وزوّجه ابنته ثمّ سرعان ما بدأت المملكة ترتبك وتترنّح حتّى بلغ بها الوهن حدّ إثارة طمع جيرانها الذين بدؤوا يشنون الهجمة تلو الأخرى ويحتلّون الموقع تلو الآخر. جمع الملك مستشاريه وأوكل لوشاته ومرشديه مهمة التحقيق في أسباب الانهيار. بعد يومين، عاد أحد الوشاة ليسرّ للملك أنّ وزيره يخونه. غضب الملك وأمر بقطع رأس الواشي. واش آخر نقل للملك الرواية ذاتها فلم يتوان الملك في الأمر بقطع رأسه هو الآخر. ولكي يحسم الملك في الأمر، كلّف ابنه بالتحقيق. ولم تمض بضعة أيّام حتى صارح الابن أباه بأنّه انتهى بدوره إلى أنّ الوزير يقف فعلا وراء انهيار المملكة. صُعق الملك وأمر بمحاكمة الوزير. واجهه بفريق الوشاة والمرشدين يتقدمهم ابنه. قوّة الحجّة جعلت الوزير يعترف بخطيئته وسارعت المحكمة بإصدار أمر بقطع رأسه. لكن، قبل التنفيذ، أبى الملك إلاّ أن يسأل وزيره كيف عجّل بانهيار مملكته فأجابه قائلا: كنت أختار لكلّ منصب الرجل غير المناسب.


قلت أعلاه إني أستحضر هذا النصّ لأنّي أتابع وأحاول أن أفهم منطق التعيين في بلادنا. بل إنّ الترويكا تجاوزت المسألة بفتح باب “اللاتعيين”. فالوزارات التي استقال منها أصحابها مازالت شاغرة، رغم مرور أسابيع على الفراغ. حتى في مؤسسة الرئاسة، لم يُعوّض المستشارون المستقيلون. ولسائل أن يسأل هنا سؤالا جوهريا وإن كان ساذجا: ما جدوى إحداث مناصب إذا كان شغورها أمرا عاديا ؟


سياسة “اللاتعيين” تتطوّر في بعض الأحيان لتتحوّل إلى “عرقلة التعيين” أو “الكرسي الفارغ من باب الشماتة”. انطلقت هذه السياسة منذ الأيّام الأولى للترويكا حين سحبت ملفّي ترشح رشيد خشانة لمنصب رئيس مركز الجامعة العربية بتونس ورضوان النويصر لمنصب الأمين العام المساعد للجامعة دون إبداء أسباب !!!


ثمّ جاءت عضوية اللجنة الفرعية لمناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة وسارعت الحكومة بترشيح سعيدة العكرمي، رغم أنّها زوجة وزيرة العدل. والاعتراض، هنا، ليس على الشخص وقد كانت مدافعة عن السجناء السياسيين لكن على قرابتها المباشرة مع وزير سيكون، من حيث المبدأ، هدفا لعملها في صلب اللجنة الدولية. في المقابل، المرشحة الأخرى – من طرف رئاسة الجمهورية  – وهي راضية النصراوي كانت مطابقة لشروط الترشيح. وهكذا، ضاع الملفّ بين الرئاستين ويبدو أنّ المنصب في طريقه للإفلات. والخاسر، في النهاية، هي تونس !


لنعد الآن للتعيين. خسرت بلادنا في الأشهر الأخيرة وقتا وجهدا ثمينين. فما من تعيين إلا وأثار جدلا حادّا فيه من السياسوية جرعة صغيرة لكن فيه أيضاً وبالخصوص صحّة ومشروعية. فبعد التحفّظات على أسماء عدّة داخل التشكيلة الحكومية، بسبب القرابة أو عدم الكفاءة أو غياب أيّ تجارب سابقة أو الثلاثة معا، ألقت فوضى التعيينات بظلالها على مفاصل الدولة، وهو ما أدّى إلى أزمة ثقة خطيرة حتّى داخل الأوساط النهضوية. من البنك المركزي إلى المؤسسات الإعلامية العمومية مرورا بالوزارات والولاة والمعتمدين، في كلّ تعيين كانت هنالك شوائب بل ومخاطر على الثورة. فالتحوّلات الكبرى تقوم أساسا على الرمزيات وهو بُعد لا تُعيره الحكومة أيّ أهمّية. فأن يكون محافظ البنك المركزي تجمّعيا مساندا لقوانين تجريم المعارضة أو أن يكون والي قبلّي مديرا سابقا للتنمية في سيدي بوزيد – فعليّا، الثورة قامت ضدّه بشكل مباشر – أو أن يكون مدير ديوان رئيس الحكومة – وقد استقال الآن – واليا سابقا أو أن يكون مديرون عامّون في وزارة الداخلية عادوا لمناصب تقلّدوها زمن بن علي، كلّها تعيينات تنسف رمزيات الثورة. ورغم ذلك، تصرّ الحكومة وقطاع عامّ من أنصارها على جدّية التصدّي للتجمّعيين وتطهير البلاد منهم ومن شرورهم. وقد انعكس ذلك بصفة واضحة في الشعارات التي رُفعت في وقفة القصبة، يوم الجمعة الماضي، شعارات لم تتوجّه مباشرة للحكومة بل لخصومها وبمعايير حكم وتقييم لا ترضاها الحكومة ولا أنصارها لأنفسهم حين يُواجَهون بها وهي التي تنطبق عليهم وبشكل مفضوح في أحيان كثيرة.


والسؤال الخطير، هنا:  من هو الفريق الذي يتكفّل بالتعيينات ولا أخاله غير واع بما يفعل ؟ والأهمّ من ذلك: من يحكم البلاد ؟

بقلم : الصحفي بسام بوننِّي لصحيفة آخر الاخبار

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

الرئيس التونسي يشعر "بالصدمة" ازاء صورة بلاده في فرنسا

ا ف ب - باريس (ا ف ب) - اكد الرئيس التونسي منصف المرزوقي ان تونس "لا تندفع في اتجاه الافراط في الاسلمة"، قائلا انه "مصدوم" و"مجروح" ازاء الصورة التي تنتشر عن بلاده في فرنسا، وذلك في مقابلة نشرها الموقع الالكتروني لصحيفة لوفيغارو الاحد.
وقال المرزوقي ان "الوضع صعب، معقد (...) لكن تونس لا تندفع في اتجاه الافراط في الاسلمة. ادعاء ذلك ضرب من الخيال"، في وقت تتزايد الحوادث المرتبطة بالحركة السلفية في تونس منذ اشهر.
واضاف "احب فرنسا، لكنني حزين، مصدوم، مجروح، ساخط ازاء الصورة المعطاة فيها لتونس، وكأنها بلد يندفع باتجاه الاسلام السياسي، على شفير التحول الى السلفية".
وتابع "اصغر حادث ليس له اي اثر على المجتمع التونسي، يتم تضخيمه، مثل هذا الهجوم المؤسف على مسؤول محلي فرنسي الذي اثار ضوضاء اعلامية. لا اريد القول انه ليس عملا مدانا، لكن هناك ملايين السياح في تونس ولا يتعرضون ابدا لاعتداءات".
وكان مسؤول محلي فرنسي اشتراكي تقدم بشكوى اثر تعرضه لاعتداء عنيف منتصف اب/اغسطس في بنزرت شمال تونس على يد سلفيين لدى تمضيته عطلته مع عائلته. وتقدمت تونس باعتذار من المسؤول الفرنسي ويدعى جمال غربي.
وقال المرزوقي ان "هذه الحوادث بلا اهمية لجهة قدرتها على تحويل المجتمع التونسي، لكنها للاسف بالغة الاهمية لجهة قدرتها على الاضرار بصورة تونس".
وردا على سؤال بشأن "النزعة السلطوية" لحزب النهضة الاسلامي الذي يسيطر على الحكومة والمجلس التأسيسي في تونس، تحدث المرزوقي العضو في حزب حليف للاسلاميين عن "محاولة" و"اغراء" ب"السيطرة على عدد من مفاصل الدولة".
لكن "حالما نحذرهم، يقومون بالتراجع" بحسب المرزوقي.
واضاف الرئيس التونسي ان "مشروع مجتمع تعددي، متسامح، حيث المرأة تساوي الرجل، مجتمع منفتح على العالم وفي الوقت نفسه متمسك بجذوره، (هذا المشروع) ليس موضع تشكيك من النهضة لكن من جناجه اليميني المتطرف، وهي اقلية صغيرة في البلاد، اي السلفيون. هذا المشروع يتعرض ايضا لهجوم قلة قليلة من اقصى اليسار الذين يريدون اعادتنا الى الثورة الثقافية".
وأكد ان "الحريات لم تكن يوما محمية في هذا البلد كما هي حاليا".