‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة التونسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة التونسية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

الغنوشي: الاصوليون يشكلون خطرا على تونس


تونس- (ا ف ب): اعلن رئيس حزب النهضة الاسلامي راشد الغنوشي في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن السلفيين الجهاديين يشكلون "خطرا" على تونس وانه يجب على الدولة التونسية ان تعتمد الحزم بعد الهجوم على السفارة الامريكية.

وقال "في كل مرة تتجاوز فيها احزاب او مجموعات بطريقة واضحة الحرية، يجب اعتماد الحزم والاصرار على فرض النظام".


واضاف الغنوشي "هؤلاء الناس يشكلون خطرا ليس فقط على النهضة وانما على الحريات العامة في البلاد وعلى امنها، ولذلك نواجه جميعنا هذه المجموعات لكن بطرق تحترم القانون".

السبت، 15 سبتمبر 2012

إتحاد الشغل يدين المساس بالمقدّسات الدينية



على إثر عرض الشريط الأمريكي وما يحمله من مساس بالمقدّسات الدينية والإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم ندّد الإتحاد العام التونسي للشغل في بيان له هذه السلوكات الإستفزازية.

واعتبر أنّ الإهانات المتكرّرة للمقدّسات الإسلاميّة المتمثّلة في الرسوم المسيئة للرسول أو تجسيده في الشريط المذكور، هي أفعال مبتذلة وموجّهة لخدمة المصالح المعادية للإسلام وأعمالا مرفوضة أخلاقيا وقانونيا وإنسانيا لأنها تعبر عن ضيق أفق القائمين عليها وتعصّبهم وعدم فهمهم لجوهر الأديان وهي تصب في خانة القوى الصهيونية واليمينية التي تحاول منذ سنوات إدخال العالم في ما يسمى بصراع الحضارات والأديان وجرّ حراكها الشعبي إلى مهاترات التعصب وإلباسها لباس التطرف خدمة للقوى المناهضة للتعايش السلمي بين الشعوب والأديان.

وأبدى الإتحاد إستغرابه من توقيت دبلجة هذا الشريط وعرضه في نسخته العربيّة التي تتزامن مع ذكرى الحادي عشر من سبتمبر .

كما دعا في نفس البيان كافّة النقابات في العالم إلى إدانة هذه الأعمال الحاقدة وتجريم كل فعل يعتدي على المقدسات الإنسانية وتفعيل القنوات المتاحة للتظلّم دوليّا ورفع قضية لتتبع الأطراف المعتدية وتحميلها مسؤوليتها القانونية والأخلاقيّة ومطالبتها بالإعتذار للشعوب الإسلامية.

الحكومة التونسية تستنكر إتهام طرف حكومي بالتخطيط لاغتيال سياسي تونسي بارز

الباجي قائد السبسي
تونس, تونس, 15 أيلول-سبتمبر (يو بي أي) -- استنكرت رئاسة الحكومة التونسية المؤقتة، اليوم السبت، ما ورد على لسان أحد المسؤولين الحزبيين من إتهامات لطرف حكومي بالتخطيط لإغتيال سياسي تونسي بارز.

وقالت الحكومة في بيان وزعته مساء اليوم، إنه بالنظر إلى خطورة هذه التصريحات غير المستندة إلى أدلّة والتي تستهدف جهة حكومية، وبعيداً عن المزايدات الإعلامية والسياسية التي قد تمس الأمن العام، فإنها تطالب صاحب هذا التصريح بتحمّل مسؤولياته كاملة لإدعائه بالباطل على الحكومة وما ينتج عن ذلك من تداعيات.

وكان الأزهر العكرمي الوزير التونسي السابق المعتمد لدى وزير الداخلية مكلفاً بالإصلاحات، قد إتهم في وقت سابق اليوم، طرفاً في الحكومة التونسية المؤقتة بالتخطيط لاغتيال الباجي قائد السبسي رئيس الوزراء التونسي السابق، الذي يرأس حالياً حركة "نداء تونس".

وأوضح العكرمي في تصريحات إذاعية، أن جهة أجنبية وصفها بـ"الصديقة لتونس"، حذّرت حركته "نداء تونس" من أن "عملية تحاك لاغتيال الباجي قائد السبسي رئيس الحركة قبل يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر القادم" .

وأشار إلى أن "شخصية حكومية تمسك مقاليد الحكم الآن"، تخطط لهذه العملية التي "ستنسب للسلفية الجهادية"، من دون أن يذكر هذه الشخصية الحكومية بالاسم.

ولفت العكرمي إلى أن الدعوات لقتل الباجي قائد السبسي التي تزايدت خلال الفترة الماضية، تزامنت مع رفع الحماية عنه، واعتبر أن مثل هذه الجريمة إن تمّت "ستكون وبالاً على تونس" وليس على حركة "نداء تونس".

وكان السبسي (86 عاماً) قد تولى منصب رئيس الوزراء في تونس في السابع والعشرين من شهر فبراير/شباط من العام الماضي خلفاً لمحمد الغنوشي الذي استقال من منصبه تحت ضغط الشارع.

ويُعتبر السبسي الذي يرأس حالياً حركة "نداء تونس"، واحداً من السياسيين التونسيين المخضرمين، حيث تسلّم العديد من الحقائب الوزارية خلال الفترة ما بين 1963 و1991، أي في عهدي الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، والرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، منها وزارات الداخلية والخارجية والدفاع، كما ترأس مجلس النواب لغاية العام 1990.

وأسس السبسي خلال شهر حزيران/يونيو الماضي حركة "نداء تونس" التي أصبحت القوة الثانية في البلاد، حيث استطاعت استقطاب العديد من الشخصيات السياسية، حتى بات يُنظر إليها على أنها القوة السياسية القادرة على إحداث توازن مع حركة النهضة الإسلامية خلال الانتخابات المقبلة.

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

حامد القروي يكشف : هذه تفاصيل لقاءاتي مع حمادي الجبالي

تحدّث الوزير الأول الأسبق حامد القروي لإذاعة «موزاييك أف أم» أمس عن الوضع العام في البلاد وعن إقصاء التجمعيين وملفات الفساد والحكومة الحالية وسبل تسيير المرحلة الانتقالية ودوره فيها.

ـ في معرض حديثه عن علاقته بحركة النهضة قال حامد القروي إن القيادي في الحركة حمادي الجبالي رئيس الحكومة المؤقتة اتصل به هاتفيا حين كان عضوا في الديوان السياسي وأكد أن المرحوم محمد مزالي الوزير الأول الأسبق كان يتفق معه في ضرورة الاعتراف بحزب سياسي نحو مرجعية اسلامية وأن محاكمة أبناء الاتجاه الاسلامي وايداعهم السجون لم يكن الحل الأسلم.

واعترف قائلا إن المرحوم محمد مزالي كان يرغب في لقاء الشيخ عبد الفتاح مورو أحد مؤسسي الاتجاه الاسلامي وقال ان لقاءه السري بحمادي الجبالي جرى الحديث فيه حول شروط الاعتراف بحركة الاتجاه الاسلامي كحزب سياسي كما جرى بينهما لقاء ثان غير أن مساعي الاعتراف بالحركة فشلت بمغادرة حمادي الجبالي التراب التونسي نحو الجزائر.

وعاد الدكتور حامد القروي للحديث مجددا ليقف عند سنة 1989 حيث تم الترخيص للاسلاميين بالترشح في الانتخابات التشريعية وقال ان الحركة ترشحت في الكثير من الدوائر الانتخابية وكانت تتميز بالتنظيم المحكم لقواعدها انتهت بفوز الحزب الحاكم آنذاك رغم أن الحركة فازت بأغلب المقاعد في دائرة مساكن بولاية سوسة.

كما اعترف حامد القروي بأن حركة النهضة ساندت بن علي في ذلك الوقت على خلفية الوعود الكثيرة التي أطلقها بعد تسلمه الحكم في 7 نوفمبر 1987 ظنّا منهم أن بن علي سيؤسس لتعددية سياسية حقيقية ويرسي نظاما ديمقراطيا وأنه كان يعد لمنح حركة النهضة تأشيرة العمل القانوني سنة 1990 غير أنه تراجع فجأة عن هذه الخطوة ولا أحد يعرف سبب هذا التراجع.

ودافع القروي بشدّة عن «الدساترة» الذين قال إنهم خدموا البلاد ولم يخدموا بن علي قائلا «لا أحد منا وضع دينارا واحدا لا يحق له في جيبه» ومعتبرا أنّ من يصفونهم اليوم برموز الفساد كلهم «نظاف».

وخاطب القروي «الدساترة» بالقول «رأسنا مرفوع لأننا لم نسرق بل نريد أن نعرف من سرق وما هي نسبة السراق من التجمعيين ونطالب بقائمة بأسماء الفاسدين التجمعيين حتى لا يتم معاملة الجميع على نفس الدرجة من الإقصاء».

دفاعا عن «الدساترة»

ورأى القروي أن إقصاء التجمعيين وكل من عمل مع بن علي وحرمانهم من ممارسة العمل السياسي أمر غير مقبول ولا منطقي حتى من الناحية القانونية موضحا أنه إذا كان مشروع قانون الإقصاء سيعرض على المجلس التأسيسي للتصويت فهذا غير مقبول لأنه لا يمكن للمجلس أن ينصب نفسه بديلا عن القضاء».

وذهب القروي إلى القول إن الفساد بات منتشرا اليوم بصفة أكثر مما كان عليه في السابق وإن هناك حديثا عن «طرابلسية جدد» مضيفا «نحن نريد مقاومة الفساد ونريد «الكبس» لأننا كنا بشكل ما ضحايا للفاسدين» ومشيرا إلى أن البعض من أصهار بن علي كان ثريا حتى قبل معرفته.

وأكّد القروي أنه لا هو ولا أحد من وزراء بن علي حذر الرئيس السابق من تغوّل عائلته معتبرا أن ذلك لم يكن من شؤون الدولة وأن الوزراء كانوا مهتمين بالشأن الاقتصادي والاجتماعي وأن الدكتاتورية بدأت مع بورقيبة وليس مع عائلة بن علي.

وردا على سؤال حول ما إذا كان طرفا في كل ما حصل من تجاوزات باعتباره كان شاهدا على نظام استبداد وأحد أبرز أركانه (وزير أول ونائب رئيس التجمع لفترة طويلة) أكد القروي أنه لا يعتبر نفسه طرفا في ذلك وأنه كان له شرف المحاولة، محاولة إرساء نظام ديمقراطي عام 1990 كما صارت من قبل عام 1981 لكن دون جدوى.

وبخصوص محاكمته بتهمة «تمويل التجمع» قال القروي إنه سمع بهذا الأمر في الجرائد قبل المثول أمام قاضي التحقيق موضحا أنه قال للقاضي إن هذا الأمر لا يهم التجمع فحسب بل الأحزاب والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني واتحاد الشغل واتحاد الفلاحين... وحين قال له القاضي إنه مكلف فقط بالنظر في قضية تمويل التجمع أجابه القروي بأن القضية سياسية.

وأشار القروي إلى أنه عمل طبيبا لمدة 30 سنة في سوسة وعندما دخل الحكومة صرح بممتلكاته وعندما خرج عام 1999  قدم نفس التصريحات دون أن يكون قد كسب في الأثناء «ياجورة ولا شبر تراب» حسب تعبيره.

أما بخصوص «استغلال النفوذ» فأكد القروي انه لم يستغل نفوذه ولم يتعدّ على أحد ولم يظلم أحدا وإن لديه شهودا هم السادة القضاة حيث عمل 14 شهرا في وزارة العدل ولم يتدخل في أي ملف بل سهل عمل القضاة وبعث المعهد العالي للقضاء لتكوين القضاة ووضع مجلة المحاماة، حسب قوله.

وعرج القروي على ملف رجال الأعمال الممنوعين من السفر قائلا «إن هذه خسارة لتونس وأرى أن هناك حلا قد لا يوافقني عليه رجال القانون وهو أن تتقدم السلطة التنفيذية إلى المجلس التأسيسي بمشروع قانون ينص على السماح لرجال الأعمال بالسفر والتنقل ومغادرة البلاد بشرط رهن ممتلكاتهم قبل مغادرة التراب التونسي أي أن تكون تلك الممتلكات على ذمة الدولة في حال عدم عودة رجل الأعمال الذي يغادر» ورأى أن في ذلك مصلحة للاقتصاد الوطني.

المساندة النقدية

وتحدث الوزير الأسبق عن العدالة الانتقالية التي وصفها بالسراب الذي «كلما اقترب اختفى» معتبرا أن ما يجب ان يكون «ليس عدالة انتقالية ولا انتقامية ولا انتقائية ولا شعبية بل عدالة فحسب، والعدل أساس العمران».

وعن الوضع العام في البلاد قال القروي إن هناك عدة أشياء معلقة اليوم وعلى الحكومة أن تكون مرنة و«تحل اللعب» وعلى المعارضة ان تتخلى عن حدتها وان يتم تقديم تنازلات من كل الجهات» وذهب إلى القول إن «كل من يعارض الحكومة في هذه الظروف ومن عارضها سواء في عهد محمد الغنوشي أو الباجي قائد السبسي أو حمادي الجبالي لا يريد الخير لتونس».

وتابع القروي قوله «هناك من راهن على إسقاط الحكومة وهؤلاء يريدون تدمير البلاد» معتبرا أن المطلوب اليوم «أن نساعد الحكومة لا أن نقول معارضة بناءة أو نقدية، المطلوب أن نقدم مساندة نقدية للحكومة وأقول للدساترة يجب أن نساعد هذه الحكومة بأقصى جهد».

وعن دوره في المرحلة الانتقالية قال القروي إنه لم يكن له تدخل لا من قريب ولا من بعيد لا في التسويات ولا في القرارات ولا الخيارات في عهدي الغنوشي وقائد السبسي.

وأشار القروي إلى أنه التقى رئيس الحكومة الحالي حمادي الجبالي في مناسبتين الأولى بعد الثورة بأسابيع قليلة لتسهيل بعض الأمور مع الوزير الأول آنذاك محمد الغنوشي بخصوص عودة الشيخ راشد الغنوشي من لندن والثانية بعد انتخابات المجلس التأسيسي حيث زاره الجبالي زيارة مجاملة وهنأه القروي بالفوز في الانتخابات لكنه نفى أن يكون قد نصحه أو أثر عليه لتولي رئاسة الحكومة بعد تلك الانتخابات.

الشــــروق - 

الخميس، 13 سبتمبر 2012

والدة أحد المفقودين في إيطاليا:"سمير ديلو قال لنا منحتم الموضوع أكثر من حقه (...) وإن عدتم مرة أخرى "الموضوع باش نفركشو"

 أفادت اليوم والدة أحد المفقودين في إيطاليا في تصريح لشمس أف أم، أن عديد الاتصالات جرت مع المسؤولين في الحكومة لمعرفة أخبار أبنائهم المفقودين، وتحدثت عن لقاء عائلات المفقودين بالمنصف المرزوقي وبحمادي الجبالي ونورالدين البحيري وحسين الجزيري وكذلك بسمير ديلو الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.



وأكدت المتحدثة أنهم التقوا سمير ديلو في مناسبتين، وقد رحب بهم في المرة الأولى وأبدى استعداده لتقديم يد المساعدة لهم لإيجاد أبنائهم، لكن في المناسبة الثانية قال لهم: " منحتم الموضوع أكثر من حقه (...) وإن عدتم مرة أخرى "الموضوع باش نفركشو". 

 

فوضى التعيينات

أستحضر نصّا بديعا قرأته منذ سنوات. لا أذكر إن كان تأريخا لحقبة ما أو فنتازيا لكنّه كان نصّا مُثقلا بالدروس. يُروى أنّ ملكا اصطفى أحد رعاياه وولاّه الوزارة وزوّجه ابنته ثمّ سرعان ما بدأت المملكة ترتبك وتترنّح حتّى بلغ بها الوهن حدّ إثارة طمع جيرانها الذين بدؤوا يشنون الهجمة تلو الأخرى ويحتلّون الموقع تلو الآخر. جمع الملك مستشاريه وأوكل لوشاته ومرشديه مهمة التحقيق في أسباب الانهيار. بعد يومين، عاد أحد الوشاة ليسرّ للملك أنّ وزيره يخونه. غضب الملك وأمر بقطع رأس الواشي. واش آخر نقل للملك الرواية ذاتها فلم يتوان الملك في الأمر بقطع رأسه هو الآخر. ولكي يحسم الملك في الأمر، كلّف ابنه بالتحقيق. ولم تمض بضعة أيّام حتى صارح الابن أباه بأنّه انتهى بدوره إلى أنّ الوزير يقف فعلا وراء انهيار المملكة. صُعق الملك وأمر بمحاكمة الوزير. واجهه بفريق الوشاة والمرشدين يتقدمهم ابنه. قوّة الحجّة جعلت الوزير يعترف بخطيئته وسارعت المحكمة بإصدار أمر بقطع رأسه. لكن، قبل التنفيذ، أبى الملك إلاّ أن يسأل وزيره كيف عجّل بانهيار مملكته فأجابه قائلا: كنت أختار لكلّ منصب الرجل غير المناسب.


قلت أعلاه إني أستحضر هذا النصّ لأنّي أتابع وأحاول أن أفهم منطق التعيين في بلادنا. بل إنّ الترويكا تجاوزت المسألة بفتح باب “اللاتعيين”. فالوزارات التي استقال منها أصحابها مازالت شاغرة، رغم مرور أسابيع على الفراغ. حتى في مؤسسة الرئاسة، لم يُعوّض المستشارون المستقيلون. ولسائل أن يسأل هنا سؤالا جوهريا وإن كان ساذجا: ما جدوى إحداث مناصب إذا كان شغورها أمرا عاديا ؟


سياسة “اللاتعيين” تتطوّر في بعض الأحيان لتتحوّل إلى “عرقلة التعيين” أو “الكرسي الفارغ من باب الشماتة”. انطلقت هذه السياسة منذ الأيّام الأولى للترويكا حين سحبت ملفّي ترشح رشيد خشانة لمنصب رئيس مركز الجامعة العربية بتونس ورضوان النويصر لمنصب الأمين العام المساعد للجامعة دون إبداء أسباب !!!


ثمّ جاءت عضوية اللجنة الفرعية لمناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة وسارعت الحكومة بترشيح سعيدة العكرمي، رغم أنّها زوجة وزيرة العدل. والاعتراض، هنا، ليس على الشخص وقد كانت مدافعة عن السجناء السياسيين لكن على قرابتها المباشرة مع وزير سيكون، من حيث المبدأ، هدفا لعملها في صلب اللجنة الدولية. في المقابل، المرشحة الأخرى – من طرف رئاسة الجمهورية  – وهي راضية النصراوي كانت مطابقة لشروط الترشيح. وهكذا، ضاع الملفّ بين الرئاستين ويبدو أنّ المنصب في طريقه للإفلات. والخاسر، في النهاية، هي تونس !


لنعد الآن للتعيين. خسرت بلادنا في الأشهر الأخيرة وقتا وجهدا ثمينين. فما من تعيين إلا وأثار جدلا حادّا فيه من السياسوية جرعة صغيرة لكن فيه أيضاً وبالخصوص صحّة ومشروعية. فبعد التحفّظات على أسماء عدّة داخل التشكيلة الحكومية، بسبب القرابة أو عدم الكفاءة أو غياب أيّ تجارب سابقة أو الثلاثة معا، ألقت فوضى التعيينات بظلالها على مفاصل الدولة، وهو ما أدّى إلى أزمة ثقة خطيرة حتّى داخل الأوساط النهضوية. من البنك المركزي إلى المؤسسات الإعلامية العمومية مرورا بالوزارات والولاة والمعتمدين، في كلّ تعيين كانت هنالك شوائب بل ومخاطر على الثورة. فالتحوّلات الكبرى تقوم أساسا على الرمزيات وهو بُعد لا تُعيره الحكومة أيّ أهمّية. فأن يكون محافظ البنك المركزي تجمّعيا مساندا لقوانين تجريم المعارضة أو أن يكون والي قبلّي مديرا سابقا للتنمية في سيدي بوزيد – فعليّا، الثورة قامت ضدّه بشكل مباشر – أو أن يكون مدير ديوان رئيس الحكومة – وقد استقال الآن – واليا سابقا أو أن يكون مديرون عامّون في وزارة الداخلية عادوا لمناصب تقلّدوها زمن بن علي، كلّها تعيينات تنسف رمزيات الثورة. ورغم ذلك، تصرّ الحكومة وقطاع عامّ من أنصارها على جدّية التصدّي للتجمّعيين وتطهير البلاد منهم ومن شرورهم. وقد انعكس ذلك بصفة واضحة في الشعارات التي رُفعت في وقفة القصبة، يوم الجمعة الماضي، شعارات لم تتوجّه مباشرة للحكومة بل لخصومها وبمعايير حكم وتقييم لا ترضاها الحكومة ولا أنصارها لأنفسهم حين يُواجَهون بها وهي التي تنطبق عليهم وبشكل مفضوح في أحيان كثيرة.


والسؤال الخطير، هنا:  من هو الفريق الذي يتكفّل بالتعيينات ولا أخاله غير واع بما يفعل ؟ والأهمّ من ذلك: من يحكم البلاد ؟

بقلم : الصحفي بسام بوننِّي لصحيفة آخر الاخبار

إحالة 17 من الظباط السامين بالحرس الوطني على التقاعد الوجوبي

أفاد خالد طروش المكلف بالاعلام بوزارة الداخلية لموقع 'المشهد التونسي' بأن وزير الداخلية أحال 17 من الظباط السامين بالحرس الوطني على التقاعد الوجوبي.

وأرجع طروش هذا القرار إلى نقص كفاءتهم، وعدم إمكانية تقديم إضافة في هذه الفترة التي تشهد إعادة هيكلة للإدارة صلب وزارة الداخلية.

المشهد التونسي

البطالة والتحديات الاقتصادية تهدد منجزات الثورة التونسية

تونس دولة صغيرة  يبلغ عدد سكانها ما يزيد قليلاً على 10 مليون نسمة، الأمر الذي يتطلب بعض الموارد الطبيعية الفريدة أو المتقدمة للتنافس مع أكبر البلدان في السوق العالمية. ولأن تونس تفتقر الموارد الطبيعية، منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1956، فقد حاولت تطوير شعبها، ونجحت في تأسيس واحدة من أفضل أنظمة التعليم في العالم العربي، لتحتل المرتبة الثانية بعد الأردن.
للمفارقة، فإن الشراراة الأولى للثورة اندلعت لأن توقعات الشباب الذين أنهوا تعليمهم لم يتمكنوا من العثور على وظائف تؤمن لهم لقمة العيش. وكان معدل البطالة عام 2010 في تونس حوالى 14 في المئة، وهو رقم أقل بكثير مما هو عليه في الواقع.
في هذا السياق، اعتبرت صحيفة الـ "فورين بوليسي" أن القيادة الجديدة في البلاد تواجه تحدياً متمثلاً في إيجاد حلول للصرخات المطالبة بالوظائف في تونس، مشيرة إلى أن الخطوة الأولى التي قد تساهم في تخفيف الضغوط ستكون من خلال فتح الوظائف الحكومية التي سبق أن كانت محصورة لأسرة الرئيس وأصدقائه.
للقضاء على المحسوبية والفساد، أنشأت الجمعية الدستورية سلطة الحكومة الوطنية ومكافحة الفساد في المادة 1.13.7 من مسودة الدستور في البلاد. وتهدف هذه السلطة في المقام الأول الى التأكد من أن الإجراءات الحكومية شفافة.
مع ذلك، وصلت البطالة في تونس في عام 2011 إلى نسبة 18 في المئة. وهذا الارتفاع يمكن أن يعزى إلى انخفاض في السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر بعد الثورة. في العام 2011، تراجعت أرباح السياحة بنسبة 33.7٪، وقامت وزارة السياحة بخطوات تهدف إلى جذب السياح المحتملين الأقل ثراء من أوروبا الشرقية وروسيا.
في عام 2011، انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر في تونس بنسبة 20.5 في المئة وتوقف 153 من المشاريع النشاطة في البلاد.
واعتبرت الصحيفة أن الحل للأزمة في تونس تعتمد على ثلاثة أشياء: جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية؛ توليد المزيد من الاستثمارات الداخلية في المؤسسات الكبيرة والصغيرة إلى المتوسطة، وإعادة تنشيط القطاع السياحي.
في الوقت نفسه، لم يكن هناك أي جهد يذكر من قبل الحكومة التونسية للسعي إلى الاستثمار في أميركا الشمالية، فتونس تملك مزايا مختلفة، من القوى العاملة المتعلمة وثنائية اللغة، كما إنها تقدم التخفيضات الضريبية لمدة 10 سنوات، إضافة إلى تسهيلات أخرى.
ومع ذلك، أدت حالة عدم الاستقرار في المنطقة وانعدام السياسات التسويقية إلى منع تدفق المال.
وعلى الرغم من هذه المعوقات والتحدثات، اعتبرت الـ "فورين بوليسي" أن تونس قادرة على أن تكون نجماً ساطعاً في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. مع ذلك، فإن المخاطر الاقتصادية مؤثرة وقادرة على إعاقة هذا النجاح. وفي حال لم تنجح الخطط اللازمة لإنعاش الاقتصاد، يمكن أن تعاني تونس تراجعا حادا في الوظائف واسلوب المعيشة، الأمر الذي سينعكس سلباً على الحكومة وبالتالي الاستقرار في البلاد.